قصف ورشة بغزة ومساع اوروبية لملء فراغ جهود السلام الناجم عن الانتخابات الاميركية

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلقت مروحيات اسرائيلية صواريخ على ورشة معادن في غزة مساء الجمعة، ودمرتها بالكامل، ولكن دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا، فيما اعرب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي عن رغبة الاتحاد في التدخل لملء الفراغ في جهود السلام في المنطقة الناجم عن الانتخابات الرئاسية الاميركية.  

وقال شهود ان الورشة التي تستخدمها عائلة فلسطينية لتخزين مواد البناء في مخيم المغازي للاجئين دمرت بالكامل.  

وقال الجيش ان نشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استخدموا هذه الورشة لصُنع أسلحة تستخدم ضد الاسرائيليين وهو إدعاء نفاه أصحاب الورشة.  

وأوضح الشهود ان الورشة أُصيبت قبل شهرين في هجوم جوي مماثل ولكن لم تلحق بها سوى أضرار جزئية.  

وقال شاهد عيان ان سيارة كانت بداخل الورشة دُمرت أيضا.  

ووقع الهجوم بعد يوم واحد من مهاجمة الجيش الاسرائيلي مخيمين للاجئين في غزة واستشهاد أربعة فلسطينيين وتدمير مبنيين سكنيين قال الجيش ان النشطين كانوا يستخدمونهما لاطلاق النار. وأدى هدمهما الى تشريد العشرات. 

على صعيد اخر، فقد إعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الليلة الماضية، ستة من نشطاء حركة حماس.  

واعتقِل خمسة من هؤلاء في الخليل، فيما اعتقل السادس في قرية جيوس الواقعة في منطقة قلقيلية. 

مساع اوروبية لملء الفراغ 

وفي نطاق التطورات السياسية، فقد اعرب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الجمعة عن رغبة الاتحاد في التدخل لملء الفراغ في جهود السلام بالشرق الاوسط والناتج عن الانتخابات الرئاسية الاميركية من خلال طرح مسعى جديد لوقف دائرة العنف.  

واتفق اجتماع الوزراء في هولندا الرئيس الحالي للاتحاد على ان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا يجب ان يحاول اطلاق عملية السلام التي يخيم عليها الجمود قبيل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر الاميركية.  

وقال وزير الخارجية الهولندي برنار بوت في مؤتمر صحفي "تدرك اسرائيل جيدا انه بسبب الانتخابات وبسبب احتمال حدوث جمود فمن المهم جدا ان يشارك الاتحاد الاوروبي في عملية السلام."  

وقال بوت ان اكثر القضايا الحاحا لبحثها هي خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المثيرة للجدل لاجلاء حوالي ثمانية الاف مستوطن يهودي العام القادم من جيوب في قطاع غزة يحيط بها 1.3 مليون فلسطيني.  

واضاف ان حكومة شارون "تعرف جيدا انه اذا لم يكن هناك تعاون وثيق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبي فقد تواجه فوضى بعد الانسحاب."  

وقال بوت ان الانسحاب يمكن ان يناقش الى جانب خطة السلام المجمدة المعروفة باسم خارطة الطريق والمستوطنات اليهودية والجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.  

وقال وزير الخارجية الاسباني ميجيل انجيل موراتينوس انه سعيد بأن وزراء الاتحاد الاوربي اتفقوا على خطة ملموسة للشرق الاوسط مشيرا الى انها ترمز لتصميم جديد بعدما وصفه بأنه رفض محبط للتحرك في الماضي.  

واضاف للصحفيين "انه تعبير واضح عن رغبة 25 دولة الا تبقى مكتوفة الايدي وانما ان تقحم نفسها بصورة مباشرة بدرجة اكبر في البحث عن مخرج من هذه الازمة التي من الشائن انها لا تبدو لها نهاية."  

وقالت ليلى فرايفالدز وزيرة خارجية السويد ان الاتحاد الاوروبي سيرسل وفدين متوازيين الى القدس وواشنطن والتي قالت انها متأكدة انها ستدعم تصدر الاتحاد الاوروبي للجهود.  

واضافت "اعتقد ايضا ان هذا شيء لن تعارضه الولايات المتحدة وانما على النقيض لان الجمود الحالي ليس وضعا جيدا حين النظر اليه من منظور اميركي."  

وقالت فرايفالدز ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يدعم الانتخابات الفلسطينية القادمة وان ينظر في العواقب الاقتصادية الحادة المحتملة بالنسبة لغزة من الانسحاب المقرر.  

وفي وقت سابق انتقد سولانا التهديدات الاسرائيلية ضد سوريا في اعقاب تفجيرات فلسطينية هذا الاسبوع قتلت 16 شخصا في مدينة بئر السبع.  

وقال سولانا للصحفيين "لا أعتقد انه من المفيد ان تبدأ في الحديث عن مهاجمة دول جديدة. الموقف في الشرق الاوسط معقد بدرجة كافية." واضاف سولانا انه لا يعتقد ان الولايات المتحدة ستدعم مثل هذه التهديدات.  

ولحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي اعلنت مسؤوليتها عن الهجمات مكاتب في سوريا وزعمت اسرائيل ان العديد من التفجيرات التي وقعت داخل الدولة اليهودية تم التخطيط أو التنسيق لها في دمشق.  

وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان اسرائيل سترد على هجمات بئر السبع باستئناف اغتيال زعماء حماس في الاراضي الفلسطينية وفي الخارج.  

وكانت اسرائيل شنت هجوما على ما وصفته بأنه معسكر تدريب فلسطيني في عمق الاراضي السورية في اكتوبر تشرين الاول من العام الماضي. ويقيم خالد مشعل الزعيم السياسي لحماس في دمشق.  

وقال سولانا ان الرسالة الاهم لسوريا جاءت من مجلس الامن الدولي يوم الخميس وحثت على انسحاب القوات الاجنبية من لبنان وحذرت من التدخل في سياسة ذلك البلد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)