كتائب الاقصى تتبنى تفجير سيارة بالضفة والجيش الاسرائيلي يعيد احتلال شمال القطاع

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت كتائب الاقصى مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة شمال الضفة الغربية، بينما اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال شمال قطاع غزة وعزز حشوده في جنوبه في اطار عملية واسعة نددت بها السلطة الفلسطينية. جاء ذلك فيما جرح جنديان اسرائيليان خلال مداهمة في الخليل اسفرت عن اعتقال 5 بينهم قيادي في حماس.  

وقالت مصادر بالجيش الاسرائيلي ان سيارة محملة بالمتفجرات انفجرت بشمال الضفة الغربية الاربعاء مما أسفر عن مقتل قائدها الفلسطيني.  

وأضافت المصادر أن السيارة انفجرت قرب حاجز باقة الشرقية العسكري، ودون ان يلحق اصابات بجنود الجيش الاسرائيلي المتمركزين عند الحاجز. 

ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى اسرائيليين. 

ولاحقا اعلنت كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكري لحركة فتح عن مسؤوليتها عن العملية وقالت انه تم تفجير السيارة بجهاز تحكم عن بعد. 

وجاء انفجار السيارة فيما اعاد الجيش الاسرائيلي احتلال اجزاء واسعة من شمال قطاع غزة وعزز حشوده في جنوبه.  

وحاصرت القوات الاسرائيلية بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة، واغلقت مداخلهما بعشرات الدبابات والعربات المدرعة. 

ودمرت جرافات مدرعة أجزاء من الطرق المؤدية للبلدتين لعزلهما. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) في وقت سابق ان مقاتلات إسرائيلية اغارت على أهداف في منطقة تل الزعتر بالقرب من مخيم جباليا شمال القطاع.  

واوضحت ان طائرات أف- 16 "قصفت بعدة صواريخ اهدافاً مدنية وسط تل الزعتر، لم يتم التعرف على ماهيتها، فيما واصلت مروحيات..إطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة ..تجاه منازل المواطنين في المنطقة".  

وقالت الوكالة ان عدة انفجارات سمعت في المنطقة وان شهودا رجحوا بأنها ناجمة عن تفجير لمبنيي وزارة الشؤون الإجتماعية في المنطقة. وقال مسعفون ان ستة فلسطينيين أصيبوا بنيران اسرائيلية.  

وكان الجيش الاسرائيلي حشد قوات كبيرة شمال القطاع وخاصة على مشارف بلدة بيت حانون الليلة الماضية، في ما بدا مقدمة لاعادة احتلال البلدة التي انسحب منها قبل نحو شهر، وتوعد بالعودة اليها في حال انطلقت منها صواريخ باتجاه المدن اسرائيل الجنوبية.  

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي "يقوم بعمليات في منطقة اطلقت فيها صواريخ لمنع اطلاق مزيد من الصواريخ على بلدات إسرائيلية."  

ومع ذلك، تمكن الفلسطينيون من اطلاق ثلاثة صواريخ قسام على تجمعات سكنية اسرائيلية في غربي النقب. وسقطت الصواريخ في منطقة مفتوحة، ولم يبلغ عن اصابات او اضرار.  

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان مستوطنا اصيب بجروح في المعدة والوجه جراء شظايا صاروخ سقط في سديروت جنوب اسرائيل.  

كما سقطت عدة قذائف مورتر وثلاثة صواريخ قسام في عدد من المستوطنات.  

الى ذلك، قال الجيش الاسرائيلي انه عزز تواجده في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة، في اطار عملية وصفها بانها روتينية تستهدف البحث عن مطلوبين.  

ونددت السلطة الفلسطينية بالتصعيد الاسرائيلي الجديد في قطاع غزة. 

وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني "في الوقت الذي تتحدث فيه اسرائيل عن فك الارتباط يحتل جيشها أجزاء كبيرة من قطاع غزة... ويحولها الى سجن كبير."  

في غضون ذلك، اصيب جنديان اسرائيليان بجروح طفيفة بالرصاص خلال محاولة القوات الاسرائيلية اعتقال ناشط من حماس في الخليل، وفق ما ذكرته الاذاعة العامة الاسرائيلية.  

وقال الجيش الاسرائيلي ان الناشط الذي تم اعتقاله هو قيادي في حركة حماس، وكان احد عشرة مطلوبين اعتقل اربعة منهم معه، واعتقل الخمسة الاخرون في الضفة الغربية.  

وتاتي هذه التطورات بعد يوم من استشهاد 14 ناشطا من حركة حماس فجر الثلاثاء، في قصف شنه الجيش الاسرائيلي على ملعب شرق غزة كانوا يجرون فيه تدريبات عسكرية.  

وقد استنكرت مصر القصف وقالت إنه "يتجاوز كل الممارسات".  

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيظ "هذا العمل يثير الشكوك حول النوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية وما إذا كانت تريد فعلا الخروج من دائرة العنف المستمرة أم أنها تعمل على تعميقها."  

واضاف قوله "إن الاعتداء جاء في الوقت الذي تبذل فيها مصر وأطراف أخرى جهودا جادة لمحاولة تهيئة المناخ لعودة الهدوء وإعادة تحريك عملية السلام لصالح الأمن والاستقرار في المنطقة ولحقن دماء الضحايا من الجانبين."  

ونددت جماعة الاخوان المسلمين المصرية بما سمته الغارة الوحشية على بلدة الشجاعية بوسط قطاع غزة قائلة إنها توكد على "توجه الكيان الصهيوني نحو ابدال الشعب الفلسطيني وتصفيته."  

ودعا بيان الاخوان المسلمون الشعوب العربية والاسلامية ان "تهب لنصرة الشعب الفلسطيني المضطهد بكل أنواع النصرة المادية والمعنوية الممكنة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)