دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير المسؤولين العراقيين الى العمل على حل مسالة مدينة كركوك المتعددة القوميات مناشدا اياهم عدم "تضخيمها".
وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي مشترك في وقت متاخر مساء الاحد مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في اربيل "ان المادة رقم 140 دستورية يجب تطبيقها وللامم المتحدة اقتراحاتها التي ستقدمها قريبا (...) يجب عدم تضخيم هذ المسالة".
وتنص المادة 140 على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007". لكن الامم المتحدة تمكنت من انتزاع الموافقة على تاجيل الاستفتاء حول مصير المدينة لكن مواقفها لم تشهد تغييرا يذكر.
من جهته قال بارزاني "بحثنا موضوع كركوك وقد ابدينا مرونة منذ البداية للتوصل الى حل جذري لهذه القضية كما اننا نتعامل بمرونة مع الامم المتحدة التي تسعى الى حل هذه المسالة".
وتبعد كركوك 255 كلم الى الشمال من بغداد ويسكنها اكراد اعدادهم آخذة في الازدياد ويطالبون بضمها الى اقليم كردستان المجاور وتركمان فضلا عن العرب الذين وصلها بعضهم بتشجيع من حملة التعريب التي تبناها النظام السابق ابان الثمانينات.
ويبلغ عدد سكان المدينة اكثر من مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدانية واشورية.
وازدادت وتيرة الضغوط التي تمارسها تركيا المدافع التقليدي عن الاقلية التركمانية. وقد توغل الجيش التركي اواخر شباط/فبراير الماضي في شمال العراق كما يشن غارات جوية في بعض الاحيان لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.
وكان كوشنير شارك في افتتاح مكتب للسفارة الفرنسية في اربيل سيتحول في غضون الاشهر المقبلة الى قنصلية مشيرا الى افتتاح مركز ثقافي فرنسي في وقت قريب في اربيل (350 كم شمال بغداد).
وقال بالمناسبة ان "فرنسا تريد المشاركة في عملية اعادة اعمار العراق وتؤيد المصالحة الوطنية للتوصل الى استقرار سياسي فالاوضاع في الجنوب جيدة وفي اقليم كردستان كذلك ولكن ما يزال هناك بعض العنف في بغداد". واضاف "يجب على الشركات الفرنسية ان تاتي الى العراق وكردستان بقوة".
واعتبر بارزاني ان افتتاح مكتب للسفارة يشكل "بداية قوية لعلاقات متينة بين فرنسا واقليم كردستان والعراق".
