كييف تندد بتمييز اسرائيل ضد اللاجئين الاوكرانيين من غير اليهود

منشور 17 آذار / مارس 2022 - 05:24
اوكرانيا تندد بتمييز اسرائيل ضد لاجئيها من غير اليهود

نددت كييف بشدة الخميس، بمعاملة اسرائيل للاجئين الأوكرانيين من غير اليهود، والذين يجري وضع العديد من العقبات امامهم قبل السماح لهم بدخول الدولة العبرية.

وقالت السفارة الأوكرانية، لدى إسرائيل في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن السياسة الحالية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية؛ "لا تغطي (لا تعمل على حلّ) التحديات الرئيسية للاجئين غير اليهود من أوكرانيا".

وذكرت السفارة في المنشورات ذاتها، أنّ "روسيا ترتكب إبادة جماعية ضد الأوكرانيين، بينما تفحص الحكومة الإسرائيلية جميع اللاجئين من أوكرانيا بمَسْحٍ دقيق".

وأضافت: "نحُثّ أولئك الذين يتخذون قرارًا (في إسرائيل) بإلغاء سياسات الحصص والعقبات المصطَنعة الأخرى تجاه النساء والأطفال الفارّين من أوكرانيا التي مزقتها الحرب".

وفي وقت سابق الخميس، اعترف مدير عام سلطة السكان والهجرة التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية، تومير موسموفيتش، بأن "إسرائيل تميّز في سياسة الهجرة التي تتبعها لمصلحة مستحقي قانون العودة. فمن أجل ذلك تأسست".

وتُوجَّه انتقادات لهذه السياسة من داخل إسرائيل ومن الحكومة الأوكرانية ومنظمات دولية، التي توصف بأنها غير إنسانية ولا تتلاءم مع القانون الدولي. وترفض إسرائيل دخول لاجئين أوكرانيين فروا من الحرب في بلادهم، فيما تسمح بدخول آخرين بشروط، بينها إيداع كفالة مالية بآلاف الشواكل. 

وفي المقابل تسمح بدخول لاجئين تصفهم بأنهم "من مستحقي قانون العودة"، الذي يسمح بهجرة اليهود، وأشخاص غير يهود لكن لديهم قريب يهودي، حتى لو بقرابة بعيدة.

استجواب وازدراء

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، بأن 10 إلى 12 رحلة جوية، من بولندا ورومانيا وهنغاريا ومولدوفا وسلوفاكيا، تصل إلى إسرائيل يوميا، لنقل لاجئين أوكرانيين. وبمجرد وصولهم إلى مطار بن غوريون في اللد يخضعون لاستجواب: "من أين جئتم، لماذا جئتم، بماذا تعملون في أوكرانيا، هل ستعودون إلى بلادكم؟".

وبرر موسكوفيتش السياسة الإسرائيلية ضد اللاجئين من أوكرانيا بأنه "بوجد حروب في العالم وتوجد مجاعة وكوارث طبيعية ونساء تهربن من رجال عنيفين، وتوجد مصائب كثيرة. وتجري أمور رهيبة طوال الوقت، وأنا لا أتهكم. لكن ماذا يعني ذلك، هل علينا أن نستوعب من هناك أشخاصا من دون تمييز؟ أنا حارس حدود الدولة ولا يمكنني فتح البوابة للجميع".

ورغم أنه لا يصل إلى إسرائيل حشود كبيرة من اللاجئين الأوكرانيين، إلا أن موسكوفيتش اعتبر أنه "عندما توحي إسرائيل للعالم أن حدودها مفتوحة، فإنه لن يكون بالإمكان وقف التدفق. وهذه وصفة لقضاء مطلَق على دولة إسرائيل، كدولة غربية وديمقراطية، وبالأساس كدولة يهودية".

وتعرّض لاجئون أوكرانيون وصلوا إلى إسرائيل، لمعاملة وُصِفت بالقاسية، وعانوا ظروفا شديدة السوء، مع اضطرار قسم كبير منهم، للبقاء في مطار بن غوريون في اللد، دون أن تُوفَّر لهم احتياجات أساسية كأماكن للمبيت. كما أنهم تعرّضوا للازدراء، فيما يواجهون خطر الترحيل حتّى بعد كل تلك المعاناة، بحسب ما أفادت تقارير صحافيّة إسرائيلية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو، أوضاع من اضطروا للبقاء في المطار، حتّى يتمّ النظر في أحوالهم، وإذا ما كان بإمكانهم الدخول إلى إسرائيل. وأوضحت المقاطع أن اللاجئين "ينتظرون أيامًا للترحيل، أو الخلاص على شكل مساعدة قانونية".

وذكرت صحيفة "هآرتس" في تقرير نشرته في الحادي عشر من الشهر الجاري، أنّه "لا خيار (للاجئين) للاستحمام أو وضع رأسهم على وسادة"، موضحة أنّه "بدلاً من الأسرّة القابلة للطيّ (التي يُفتَرض توفيرها للاجئين) في مطار بن غوريون، يكتفون بالكراسي البلاستيكية التي يجلس عليها مئات الأشخاص المنهكين لساعات، بعد رحلة استغرقت يومًا كاملا على )طريق الهروب من رُعب الصواريخ الروسية".

عنصرية السود والبيض

وفي سياق متصل، هاجمت وزيرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، بنينا تامانو شطا، زملاءها واصفة إياهم بـ"المنفاقين" فيما يتعلق بالتمييز في معاملة إسرائيل للاجئين من أوكرانيا وأولئك القادمين من إثيوبيا.

""بنينا تامانو شطا
بنينا تامانو شطا

 

وقالت الوزيرة لموقع صحيفة يديعوت احرونوت ان "الحقيقة معروفة للجميع وأحيانا لا يحب الناس سماع الحقيقة.. أنا قلت الحقيقة. هناك مستوى معين من النفاق نحتاج إلى محوه. والعلاج الوحيد عرض كل شيء على الطاولة ليراه الجميع".

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الاثنين، هاجمت تامانو شطا زملاءها لرفضهم تقديم نفس القدر من التعاطف والدعم لليهود الإثيوبيين الذين يسعون إلى الفرار من بلدهم، الذي يعرضونه الآن للاجئين الأوكرانيين.

واعتبرت أن "هذا هو نفاق العرق الأبيض... يجب أن نعمل على تعزيز هجرة اليهود من إثيوبيا، الذين يفرون أيضا من الحرب"، مضيفة: "بصفتي إثيوبية، يمكنني أن أقول لكم إنني أعمل من أجل يهود الهند وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، كما أفعل من أجل مجتمعي".

ردا على ذلك، قال وزير الشتات نحمان شاي: "نحن من أوروبا". (عرب 48 وآر تي)


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك