بين "لا للعهدة الخامسة" لـ "ارحل يا سيسي".. هاشتاغات اجتاحت "تويتر"!

منشور 04 آذار / مارس 2019 - 11:42
من احتجاجات لا للعهدة الخامسة
من احتجاجات لا للعهدة الخامسة

تحول موقع التدوين "تويتر" يوم الجمعة الماضي الى ساحة قتال باعتباره انعكاسًا لما يشهده الشارع العربي من مظاهرات مناوئة لحكام الدول العربية في الفترة الأخيرة.

وشهد "تويتر" تفاعلات هائلة عبر عدة "هاشتاقات/وسوم" حملت فيها هموم الشعوب العربية وكذلك أحلامهم في الحصول على واقع ومستقبل واعد.

وتلعب منصات التواصل الاجتماعي، خاصة موقع "تويتر" في العالم العربي دورًا فاعلًا في في تحريك الشارع نحو الاحتجاجات، حتى بعد حجبها، إذ بدأ ناشطون بالبحث عن بدائل لكسر الحظر وتسهيل التفاعل عبر المنصات، ومنها استخدام "الشبكة الافتراضية الخاصة" VPN، والذي شمل العديد من المدن العربية، وذلك لمتابعة مستجدات الحراك الشعبي والاستمرارية في نشر الأحداث أولًا بأول.

"#ارحل_ياسيسي" في مصر

تصدر هاشتاج "#ارحل_ياسيسي"، موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بعد أيام من حادثة تصادم قطار محطة مصر الذي راح ضحيته 22 مواطنًا وإصابة ما يزيد عن 40 آخرين، مع مطالب برحيل السيسي، إضافة إلى حملة أطلقها ناشطون للطرق بالأواني والصفير ليلًا، احتجاجًا على إهمال الحكومة في تطوير البينة التحتية.

وتعتبر هذه هي المرة الخامسة التي يتصدر فيها وسم "#ارحل_ياسيسي" خاصة بعد تداول مقاطع فيديو لشاب يدعى أحمد محيي يقف في ميدان التحرير ويرفع لافتة "إرحل يا سيسي" ويطالب المصريين بالنزول لمواجهة ما وصفه باستبداد السيسي.

وبعدها ظهر تسجيل مصور آخر بعد أقل من ساعة قال إنه من داخل سيارة الترحيلات بعد إلقاء القبض عليه من الميدان.

وفي يناير الماضي تصدر هاشتاج أرحل يا سيسي، بعد تصريحات للرئيس المصري مع نظيره الفرنسي "إيمانويل ماكرون" تعهد فيها بترك منصبه إذا كان ذلك ضد إرادة المصريين.

وفي 2018، وبعد انتشار فيديو للسيسي خلال دورة لمؤتمر الشباب عقدت في جامعة القاهرة، وعبر فيه عن استيائه من الهاشتاج فتصدرت المطالبات برحيله مرة أخرى.

وفي عالم 2016، بعد خطاب ألقاه السيسي وأكد فيه أن جزيرتي تيران وصنافير كانتا دومًا تتبعان للسعودية، وخرجت إثر ذلك مظاهرات حاشدة في القاهرة وتم اعتقال العشرات بينهم صحفيون، وتصدر الهاشتاج المطالب برحيله.

وفي عام 2015، أطلق المصريون هاشتاج "ارحل يا سيسي" لأول مرة بعد خطاب ألقاه الرئيس وأكد من خلاله استعداده لترك منصبه على الفور شريطة أن تكون تلك رغبة (كل) الشعب المصري.

"#لا_للعهدة_الخامسة" في الجزائر

اختار الشباب الجزائري اختار "السوشيال ميديا" ليعبر عن غضبه من ترشح عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة خاصة، مع تراجع حالته الصحية وعدم قدرته على إعلان ترشحه بنفسه كما ينص الدستور الجزائري

ووسط منشورات الغضب هذه، عكست أخرى خوفهم من المستقبل بشكل ساخر، فيما لجأ آخرون إلى انتقاد الأوضاع السياسية والاقتصادية فضلًا عن الاجتماعية التي آل إليها البلد خلال فترة حكم بوتفليقة.

ويرى بعض المحللين أن الأوضاع في الجزائر لا تتسم بالاستقرار وإنما هي "على كف عفريت"، أي أنها قابلة للاشتعال في أية لحظة، بالرغم من أن النظام السياسي الجزائري قد سيطر على مقاليد الحكم حين كان جيرانه يعيشون على وقع ثورات "الربيع العربي".

"#تسقط_بس" في السودان

خرج الآلاف من السودانيين في نحو 15 من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم في تظاهرات، الجمعة، في تحد واضح لإعلان حالة الطوارئ وحظر التظاهرات في البلاد منذ يوم الثلاثاء للتصدي لاضطرابات مستمرة منذ أكثر من شهرين.

وتفاعل المحتجون بالسوادن عبر هاشتاق "#تسقط_بس"؛ وهو شعار رفعه المحتجون في بداية احتجاجاتهم ولا يزال يكتسب زخمًا متصاعدًا.

وهتف المحتجون بشعار "تسقط بس" احتجاجًا على حكم البشير، ومنددًا بسلطاته وتغوله في الحكم، وفي تطور على الأحداث في المشهد السوداني؛ واكتسب "الهتاف" قوته من بساطة العبارة المستوحاة من الدارجة السودانية على امتداد أقاليم السودان ومدنه المختلفة بات المطلب الأساسي للمحتجين.

وشهد السودان منذ 19 من ديسمبر/ كانون الأول مظاهرات للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والمطالبة بإسقاط النظام، وتمّ قمع التظاهرات بقوة منذ بدايتها.

بحسب حصيلة رسمية قتل 32 شخصًا في الاحتجاجات، بينما قال منظمة هيومن رايتس ووتش إن عدد القتلى 51 شخصًا بينهم أطفال وكوادر طبية.

وقال شهود عيان إن السلطات الأمنية نشطت في حملات اعتقال واسعة وسط المتظاهرين فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على نحو 400 محتج في أسواق أم درمان الكبرى بالمدينة، التي تقع في مواجهة الخرطوم على الضفة الأخرى من النيل. 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك