اكد مسؤولان عراقيان انه لم يتم تحديد موعد لاعدام برزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس الراحل صدام حسين وعواد البندر رئيس محكمة الثورة السابق، فيما دعا امين عام الامم المتحدة بان كي مون بالحاح الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ احكام الاعدام.
وكانت انباء ترددت بأن برزان والبندر اللذين ادينا مع صدام بارتكاب جرائم في حق الانسانية في قضية مقتل 148 شيعيا من قرية الدجيل في الثمانينات قد يعدمان الاحد وهو اول يوم عمل بعد عطلة عيد الاضحى في العراق.
ولكن سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قال انه لا يتوقع اعدام برزان والبندر اليوم الاحد. واضاف انه لا يعرف موعد التنفيذ على وجه الدقة.
وقال ايضا مصدر في الادعاء الذي يقضي القانون بضرورة حضور ممثل عنه عملية الاعدام انه لم يتم تحديد موعد بعد. وامتنع المصدر عن كشف هويته.
وكان من المتوقع اصلا اعدام برزان والبندر في نفس اليوم الذي اعدم فيه صدام قبيل بدء العام الجديد.
وأثارت مشاهد صورت سرا وأظهرت مسؤولين شيعة وهم يوجهون اهانات لصدام وهو على منصة الاعدام غضب الاقلية العربية السنية العراقية التي ينتمي اليها صدام وزادت من التوتر الطائفي.
ودافع السبت المالكي وهو من طائفة الشيعة التي تشكل اغلبية في العراق وتعرضت للاضطهاد خلال حكم صدام عن المحكمة التي تدعمها امريكا والتي حاكمت صدام وقال ان الاعدام لم يكن سياسيا.
وقال ان اعدام صدام شأن داخلي وحذر الدول التي انتقدت الاعدام قائلا ان حكومته ستراجع علاقاتها مع هذه الدول.
كي مون
وفيما يحتدم الجدل حول العالم بعد اسبوع من اعدام صدام، فقد دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالحاح السبت الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ احكام الاعدام.
وقال بيان نشرته الامم المتحدة ان الامين العام "يدعو بالحاح الحكومة العراقية الى تعليق تنفيذ الاعدام في الذين يمكن ان تنفذ بهم احكام اعدام في مستقبل قريب".
وقال البيان ان فيجاي نامبيار مدير مكتب بان وجه رسالة السبت الى ممثل العراق في الامم المتحدة تؤكد دعم الامين العام للمنظمة الدولية لنداء وجهته مفوضة حقوق الانسان من اجل "امتناع حكومة العراق عن تنفيذ احكام الاعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العليا".
وكانت المفوضة العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لويز اربور دعت الاربعاء السلطات العراقية الى عدم تنفيذ حكم الاعدام بالمتهمين برزان التكريتي وعواد البندر وتحدثت عن مخالفات في محاكمة صدام حسين.
وقال بيان الامم المتحدثة السبت ان "الرسالة تشير الى وجهة نظر الامين العام بضرورة احترام كل اعضاء الاسرة الدولية للقوانين الدولية الانسانية والمتعلقة بحقوق الانسان، بكل جوانبها".
ويأتي النداء الذي وجهه بان كي مون الى الحكومة العراقية السبت بعد امتناعه اولا عن التنديد باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالرغم من موقف المنظمة الدولية التقليدي المعارض لعقوبة الاعدام.
وكان بان تجنب لدى وصوله الى مقر الامم المتحدة في نيويورك في اول يوم عمل له في بداية ولايته التي تستمر خمس سنوات، الرد بنعم او لا على صحافي سأله ان كان اعدام الرئيس العراقي السابق السبت عملا مقبولا. واكتفى بالتذكير بان صدام حسين ارتكب "جرائم شنيعة وفظاعات لا توصف بحق الشعب العراقي" ودعا الى "عدم تناسي ضحاياه"، معتبرا ان مسألة عقوبة الاعدام من شأن الدول الاعضاء.
وبدا موقف بان متناقضا مع تصريحات الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق الباكستاني اشرف قاضي الذي اكد ان الامم المتحدة "تعارض بحزم الافلات من العقاب وتتفهم توق العديد من العراقيين الى العدالة". كما وصف المقرر الخاص للامم المتحدة حول الاعدامات العرفية او العشوائية فيليب الستون اعدام الرئيس العراقي السابق بانها "انتهاك فاضح لحقوق الانسان" داعيا الى تعليق اعدام الشخصين اللذين صدر حكم باعدامهما.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
