لقاء شيعي في النجف لاقناع الصدر بالعودة للحكومة ورايس تمتدح الحرب على العراق

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2006 - 04:13 GMT
فيما يسعى سياسيون عراقيون لاقناع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بكبح ميليشياته والعودة الى العملية السياسية فقد اكدت كونداليزا رايس ان الحرب على العراق تستحق التضحيات

اجتماعات بالنجف

وتجري الاجتماعات في مدينة النجف كجزء من المشاورات مع اهم المرجعيات الشيعية في البلاد آية الله علي السيستاني. ويضم الوفد الذي حضر الى النجف الخميس ممثلين عن الاحزاب السبعة التي تشكل الكتلة الشيعية، وهي اهم مكونات الحكومة. ومن الاهداف التي يسعى الوفد الى تحقيقها اقناع الصدر بضبط ميليشياته التي تعرف باسم "جيش المهدي"، والمتهمة بالمشاركة في اعمال العنف الطائفي في العراق. ولكن يبدو انهم لم يتكمنوا من تحقيق تقدم في هذا المجال. ويهدف لقاء النجف ايضا الى تشكيل تحالف حكومي جديد يضم مثلين عن الاحزاب الشيعية اضافة الى العرب السنة والاكراد. وتوقع مسؤولون مقربون من الصدر ان يعود انصاره الى الحكومة والبرلمان. وكان انصار الصدر قد انسحبوا من العملية السياسية احتجاجا على لقاء جمع رئيس الوزراء نوري المالكي مع الرئيس الامريكي جورج بوش. وقال علي الأديب وهو عضو في حزب الدعوة ان الكتلة الشيعية تعتزم ابلاغ السيستاني بتطورات العملية السياسية واجراء تغييرات حكومية اضافة الى الوضع الامني. ويتمتع السيستاني بنفوذ واسع لدى الاحزاب الشيعية برغم انه نأى بنفسه عن أي دور سياسي شخصي. وتريد الحكومة عودة الصدر الى العملية السياسية، بعدما شكل انسحاب 30 عضوا في البرلمان من انصاره، ضربة للتحالف الحكومي وكشف عن النفوذ الهائل الذي يتمتع به.

رايس تدافع

ودافعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مجددا عن حرب العراق، قائلة إنها "كانت تستحق" التضحيات بالأرواح الأمريكية والأموال. وقالت رايس إنه تم التضحية بالكثير من الأرواح من أجل العراق غير أن نجاح الاستراتيجية سيغير الشرق الأوسط بأكمله. وقد تحدثت رايس بعد وقت قصير من توجيه اتهامات لثمانية من مشاة البحرية الأمريكية فيما يتعلق بمقتل 24 مدنيا عراقيا في بلدة حديثة العام الماضي. وقال الرئيس بوش لأول مرة هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ليست في طريقها لكسب الحرب، غير أنها ليست في طريقها لخسارتها أيضا. وفي أعمال العنف الأخيرة الجمعة، توفي أربعة جنود أمريكيين متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها خلال قتال في محافظة الأنبار، حسبما قال الجيش الأمريكي. وأقرت رايس بأنه تم التضحية بالكثير من أجل العراق وتم استثمار الكثير في هذا البلد، ولكنها قالت إن استراتيجية العراق تستحق تلك التضحيات والاستثمارات.

وأضافت "هناك الكثير من الدلالات التي تشير أن هذا بلد جدير بالاستثمار (بالأرواح والمال)، لأنه ما إن يخرج كبلد يعمل كعنصر استقرار، إلا ويبزغ شرق أوسط مختلف تماما".