بدأ المؤتمر الوطني التاريخي للحزب الجمهوري الأميركي أعماله في مدينة نيويورك، الاثنين، والذي سيستمر الى الخميس، وسيتم خلاله قبول الرئيس الأمريكي جورج بوش رسميا ترشيح حزبه له لخوض الانتخابات الرئاسية لدورة ثانية.
وقد اختار منظمو المؤتمر مقرا له يبعد خمسة كيلومترات عن الموقع الذي كان يضم برجي مركز التجارة العالمي المنهارين.
ووفقا لبرنامج المؤتمر، فإن أبرز المتحدثين في جلسات اليوم الأول هما: رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، وأرنولد شوارزنيغر، الممثل الشهير وحاكم كاليفورنيا الحالي.
وفي إطار الإجراءات الأمنية المكثفة لتوفير الحماية لاجتماعات المؤتمر، قررت السلطات الأميركية وضع قيود على تحليق الطائرات المدنية فوق مدينة نيويورك، مع إضافة إجراءات أمنية جديدة تحسبا لوقوع أي هجمات إرهابية.
وكانت نيويورك قد شهدت تظاهرات عارمة ضد الجمهوريين، قامت خلالها قوات الأمن، الأحد، باعتقال 250 شخصا.
وبذلك يرتفع عدد المعتقلين منذ يوم الخميس الماضي إلى 564 شخصا.
ومرّ المتظاهرون، الذين قدر المنظمون عددهم بنحو 250 ألف شخص، بماديسون سكوير غاردن في مانهاتن بنيويورك، مكان انعقاد المؤتمر، في الوقت الذي كانت وفود الحزب الجمهوري وزوار المدينة تصل الى المدينة من أجل حضور المؤتمر.
وامتنعت الشرطة عن تقدير عدد المشاركين في المظاهرة، لكن الحشود امتدت لمسافة أكثر من ميل على أحد الطرق الرئيسية بالمدينة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.
ونُشر ألوف من قوات الشرطة، أغلبهم في زي مكافحة الشغب وبعضهم على متن دراجات وآخرون على ظهور الخيل، من أجل السيطرة على الجماهير، التي حملت لافتات تقول "أسامة يحب بوش" و"بوش يكذب" و "الكراهية ليست قيمة أسرية".
ومن جهة أخرى قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن قرار غزو العراق والإطاحة بنظام رئيسه صدام حسين كان "سليما"، معتبرا نفسه بأنه "الشخص الذي يصنع التاريخ"، بحسب وصفه.
وتعهد بوش في مقابلة نشرتها مجلة "تايم" في عددها الصادر الاثنين بهزيمة الإرهابيين في الخارج، قبل أن يهددوا بلاده من الداخل.
وأضاف "إنه كفاح أيديولوجي طويل المدى"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه ليس مؤرخا، بل قال : "أنا الشخص الذي يصنع التاريخ."
وقال "معظم المؤرخين لن يصوّتوا لي، ومن ثم لا أظن انهم قادرون على كتابة تاريخ موضوعي، لكنني أعتقد أن التاريخ سيعترف على المدى البعيد لهذه الحكومة بأنها حققت الكثير من الإنجازات."
وذّكر بوش مواطني بلاده بأنه حتى قبل هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، لم يكن من واجب رئيس أميركي أن يقول ذلك، غير أنه من الآن وصاعدا لا بد أن نتحرك عندما نواجه تهديدا.
وفي تصريحات أخرى لمحطة ان بي سي الاثنين، أعرب بوش عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تحقق نصرا في الحرب ضد الإرهاب إلا أنه بإمكانها، على حد قوله، خلق ظروف تجعل من يستخدمون الإرهاب كأداة أقل قبولا في مناطق عديدة من العالم.
وكان بوش قد صرح في فترات سابقة بأن بلاده يمكنها تحقيق النصر في الحرب ضد الإرهاب.
