مؤتمر يبحث تغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية في المناهج

تاريخ النشر: 14 يونيو 2008 - 09:11 GMT

دعا مسؤولون وخبراء عرب يوم الجمعة الى ضرورة تغيير الصورة النمطية للمرأة في مناهج التعليم ووسائل الاعلام في العالم العربي وذلك في اطار إصلاحات سياسية وثقافية شاملة يطالبها بها الغرب.

واتفق مشاركون في مؤتمر دولي حول "صورة المرأة العربية في مناهج التعليم بين النمطية والدور الفاعل في التنمية" افتتح اليوم بتونس على انه لم يعد بالإمكان الإبطاء في تفعيل دور المرأة وابراز صورة مغايرة لها في مناهج التعليم التي وصفوها بانها تكرس نظرة تتسم بالاحتقار لدور المرأة.

وقال المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو) "التغيير صار قدرنا ولا هروب من الاصلاح مهما اختلقنا من أعذار ومهما قدمنا لانفسنا وللاخرين من مطالب بتأجيل التنفيذ."

وتطالب دول غربية على رأسها الولايات المتحدة بلدان المنطقة العربية بتحديث مناهجها التعليمية وافساح مشاركة المرأة في عدة مجالات ابرزها المشاركة السياسية.

ويقر مراقبون بان صورة المرأة في مناهج التعليم في المنطقة العربية لا تزال تكرس النظرة الدونية لها وتصورها بشكل ثانوي وهامشي مقارنة بصورة الرجل.

وقالت الدكتورة رفيقة حمودة من لبنان ان الدراسات بينت ان نصوص ورسوم الكتب المدرسية وأدب الاطفال فيها تمييز بشكل واضح لصالح الذكور حيث تصور المرأة في اطار أعمالها التقليدية المتميزة بالعطف والتضحية في سبيل الاخرين ويغيب ذكر الادوار التي بدأت تؤديها في الاعمال الحرة والسياسة.

وأضافت انه "أصبح من الضروري تكثيف الجهود لتعديل اتجاهات المجتمع التقليدية نحو المرأة اضافة لبذل جهود لتعديل صورة المرأة السلبية عن نفسها لتوعيتها بحقوقها وبدورها الحقيقي في المجتمع."

وحثت الدول العربية على مراجعة التشريعات واللوائح لحذف جميع اشكال التمييز ضد المرأة ومنح النساء حقوق متساوية كقانون الاحوال الشخصية وقانون الجنسية اضافة للتصدي لمشكلة الامية.

واعتبرت سارة الجراية وزيرة شؤون المرأة في تونس ان "البلدان العربية تواجه تحديات تدعوها لبذل جهود اضافية لمكافحة التمييز ضد المرأة في عدة مجالات أبرزها التعليم."

وتشير أرقام وزعت على الصحفيين ان عدد الأميين في العالم العربي فاق 77 مليون امي أكثر من نصفهم من النساء.

وشددت الوزيرة التونسية على أهمية الدور المحوري للاعلام في ابراز صورة تعكس حقيقة تطور المرأة في عدة بلدان عربية واضطلاعها بادوار بارزة في السياسة والاقتصاد والثقافة. واشارت الى أنه في بلادها مثلا تستأثر النساء بسبع حقائب وزارية وبنسبة 23 بالمئة من مقاعد البرلمان.

من جهته قال طلعت عبد الحميد من سلطنة عمان ان هناك بعض المشكلات التي تواجه تطور المرأة العربية وتغيير صورتها مثل القوانين التي لاتتماشى مع ثقافات عربية محلية من بينها تعدد الزوجات وحق الاجهاض.

واضاف ان التأكيد على استقلالية المرأة عن الرجل قد يعكس منهجا ثقافيا غربيا يتناقض مع الثقافة الاسلامية.

يتناول المؤتمر الذي يستمر يومين أوضاع المرأة العربية في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والمشاركة الاجتماعية والصورة التي تقدمها عنها المناهج التعليمية ووسائل الاعلام بمشاركة خبراء من عدة بلدان عربية ومن ألمانيا.