يعتزم الرئيس المصري حسني مبارك اقتراح تعديلات الثلاثاء، على مواد عديدة في الدستور ليس من بينها مادة تسمح بعدد لا نهائي من فترات الرئاسة، وفق ما ذكرت صحف محلية الاثنين.
وقالت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة نقلا عما قالت إنها مصادر سياسية مطلعة إن الطلب الذي سيتقدم به مبارك إلى مجلسي الشعب والشورى باقتراح التعديلات "لن يتضمن تعديل المادة 77 الخاصة بمدد رئاسة الجمهورية".
وأضافت أن التعديلات المقترحة لن تشمل أيضا المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لكنها ستدعو إلى حظر قيام أحزاب سياسية على أساس ديني.
وتطالب جماعة الإخوان المسلمين كبرى الجماعات المصرية المعارضة بحزب لها لكنها ترفض التقدم بطلب إلى لجنة شؤون الأحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وتصف الجماعة اللجنة بأنها غير دستورية قائلة إن الحزب الوطني هو الخصم والحكم فيها.
وقالت المصري اليوم إن مبارك سيقترح تعديل 32 مادة في الدستور المكون من 211 مادة من بينها المادة 76 التي تحدد شروط الترشيح لمنصب رئيس الدولة.
وقال مبارك (78 عاما) هذا العام إن العام القادم 2007 سيكون عاما للإصلاحات الدستورية. كما قال إنه سيقترح تعديل المادة 76 لتشجيع الأحزاب السياسية على خوض الانتخابات الرئاسية.
وعدلت المادة 76 العام الماضي للسماح بإجراء أول انتخابات رئاسة تعددية لكن التعديل وضع قيودا على الترشيح تحول حاليا دون تقدم مرشحين لمنافسة مرشح الحزب الوطني إلا بموافقته.
وقالت صحيفة الأهرام إن مبارك سيوجه رسالة باقتراح التعديلات "من مكتبه بالقصر الجمهوري بمصر الجديدة (ضاحية في شرق القاهرة)."
ومن المنتظر أن تسمح التعديلات الجديدة بسن قانون لمكافحة الإرهاب بما يتيح إلغاء حالة الطواريء السارية منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين عام 1981.
وتوقعت صحيفة الجمهورية أن يستقبل مبارك بقصر الرئاسة رئيسي وأعضاء اللجنتين العامتين لمجلسي الشعب والشورى ليستمعوا منه إلى اقتراحات التعديل.
ويقول معارضون إن الإصلاحات الدستورية المزمعة ليس من شأنها إحداث تغيير يحد من هيمنة الحزب الوطني الديمقراطي على الحكم.
وتقول جماعة الإخوان إنها تعتقد أن التعديلات تهدف لتسهيل ترشيح السياسي البارز في الحزب الوطني جمال مبارك (42 عاما) ابن الرئيس المصري لمنصب رئيس الدولة. وستجرى الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2011.
وتعمل جماعة الإخوان في العلن نسبيا رغم أنها جماعة محظورة منذ عام 1954 وتستهدفها الحكومة بحملات أمنية مشددة. ويشغل أعضاء في الجماعة انتخبوا كمستقلين 88 مقعدا في البرلمان المكون من 454 مقعدا.
