متمردو جنوب السودان السابقون يبدأون حملة انتخابية

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2006 - 04:46 GMT
بدأ متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان تحويل جماعتهم المسلحة الى حزب سياسي وطني حيث سجلوا أسماء الاف الاعضاء في شمال السودان.

وأنهى اتفاق للسلام أبرم في يناير كانون الثاني عام 2005 اطول حرب أهلية في افريقيا في جنوب السودان ومهد الطريق لاقتسام السلطة والثروة والتحول الديمقراطي. وشكلت قيادة الحركة الشعبية حكومة ائتلافية في الخرطوم.

وقال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة إن هذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث التي يخوض فيها ساسة من جنوب السودان حملة سياسية في الشمال.

ويتضمن اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه أجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول نهاية عام 2009 وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان هي انشط الاحزاب حتى الآن في تسجيل اعضاء في الشمال.

وأضاف عرمان أن الحزب غطى جميع ولايات شمال السودان باستثناء منطقة دارفور بغرب البلاد حيث يستعر صراع منفصل.

وانتخبت الحركة أمانات في جميع الولايات وسجلت عشرات الالاف من الأعضاء في الاشهر القليلة الماضية.

وللحركة أكثر من 25 ألف عضو في ولاية النيل الابيض وما يزيد عن 45 الفا في ولاية الجزيرة وهي مناطق تهيمن عليها أحزاب من شمال السودان تقليديا.

وقال دينج جوك العضو البارز بالحركة من جنوب السودان والذي قاد بعض الحملات الانتخابية ان الحزب واجه بضع مشكلات في اقامة مؤتمرات انتخابية في كردفان بشمال البلاد.

وأضاف "الامن الوطني سبب لنا مشكلات وقطع التيار الكهربائي لكننا في النهاية استطعنا عقد اجتماع حاشد."

ولم تكن هناك حرية سياسية تذكر بعد تولي الرئيس عمر حسن البشير رئاسة البلاد في انقلاب ابيض عام 1989.

لكن منذ اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه تمتع السودان بمناخ سياسي اكثر تحررا وعاد الكثير من الاحزاب السياسية من المنفى.

وبالرغم من تحسن المناخ السياسي فان صراعا منفصلا ما زال مستعرا في منطقة دارفور.

واهتزت الحركة الشعبية لتحرير السودان بسبب الرحيل المفاجيء لزعيمها جون قرنق في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد ثلاثة ايام فقط من توليه منصب النائب الاول للرئيس السوداني عام 2005.

وكان قرنق يوصف بأنه الجنوبي الوحيد الذي كان زعيما وطنيا بحق اعترف به سكان الشمال والجنوب في دولة يرجع تاريخ الصراع فيها بين الشمال والجنوب الى عام 1955.

وكانت رؤيته تنطوي على اقامة سودان موحد بنظامين حكوميين أحدهما للشمال الذي يغلب عليه العرب والمسلمون والاخر للجنوب الذي يغلب على سكانه غير العرب والمسيحيون.

وفي عام 2011 يجري الجنوب استفتاء بشأن ما اذا كان سينفصل عن الشمال. لكن الاستعدادات تسير ببطء لاجراء إحصاء رسمي ضروري من أجل انتخابات ناجحة واستفتاء.

وعبر عرمان عن أمله في أن تبدأ الاستعدادات لاحصاء السكان في عام 2007.