مجلس الأمن يدعو كرزاي لتوحيد البلاد

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2009 - 08:51 GMT
البوابة
البوابة

دعا مجلس الأمن الدولي حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى مكافحة الفساد وتجارة المخدرات فضلا عن تحسين الأمن وتعزيز الوحدة الوطنية في أعقاب الانتخابات التي شابها تزوير.

وقال المجلس في بيان صدر الجمعة إنه يتعين على الحكومة أن تعمل على تحسين مستويات معيشة المواطنين في الدولة الفقيرة.

وأضاف البيان الذي صدر في أعقاب تولي كرزاي الرئاسة الأفغانية لولاية ثانية بعد انسحاب منافسه عبد الله عبد الله من جولة الإعادة التي كان من المقرر أن تجري السبت الماضي، أعرب أعضاء المجلس عن تطلعهم إلى العمل مع الرئيس كرزاي وإدارته الجديدة.

وأضاف مجلس الأمن في بيانه إن أعضاء المجلس شددوا على الحاجة إلى تجديد شامل للعملية السياسية التي تقودها الحكومة الأفغانية وفقا للدستور الأفغاني من أجل تحقيق الوحدة الوطنية ومستقبل سلمي ومزدهر لكل مواطني أفغانستان.

ومن جهة أخرى، أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف) ان اثنين من جنودها الأمريكيين فقدا في شمال غرب هذا البلد حيث جرح 25 جنديا في اشتباك مع مقاتلي طالبان خلال عملية بحث عنهما.

وقالت الشرطة المحلية إن وحدة تبحث عن الجنديين اشتبكت مع مقاتلين من طالبان واستدعي طيران قوات التحالف لتقديم الدعم.

وبينما امتنعت القوة التابعة للحلف عن التعليق على ظروف جرح الجنود الـ25، قالت الشرطة الأفغانية ان الجرحى سقطوا في غارة جوية استهدفت خطأ القوات الدولية.

وبدأت القوة التابعة للحلف الأطلسي عملية بحث في منطقة وعرة وبالتعاون مع القوات الافغانية بعد فقدان اثنين من الجنود العاملين في الفرقة المحمولة جوا الثانية والثمانين الأربعاء خلال مهمة روتينية لنقل المؤن. وقالت الشرطة الأفغانية انهما قضيا غرقا.

وأكد بيان القوة الدولية ان التقارير الأولية تفيد ان أكثر من 25 من جنود ايساف والقوة الامنية الوطنية الأفغانية جرحوا خلال عملية مشتركة في شرق أفغانستان، لافتا إلى إن القوة تبحث عن جنديين أمريكيين مفقودين.

ونقل البيان عن الكابتن في الجيش جين كامبل نحن ملتزمون اتخاذ كل الاجراءات الممكنة لانقاذ او استعادة جنديينا المفقودين ونواصل بذل كل الجهود اللازمة للعثور عليهما.

واكد البيان أن القوات الافغانية وقوات التحالف تشارك مشاركة فعالة في عمليات البحث للعثور عليهما.

وقال مساعد قائد شرطة ولاية بدغيس (شمال غرب) عبد الجبار صالح ان الجنديين المفقودين قضيا غرقا عندما كانا يحاولان استعادة طرود القيت جوا وتعذر العثور على جثتيهما حتى الآن.

وأضاف ان عددا من أفراد القوة الدولية والقوات الافغانية لقوا حتفهم في مواجهة مع مقاتلي طالبان خلال عملية البحث الجمعة وفي غارات شنتها قوات الحلف.

وقال قبل يومين القت طائرة تابعة للحلف الاطلسي عتادا لوجستيا مخصصا لقاعدة متقدمة للحلف الاطلسي، فسقط بعضه في نهر قريب من المكان. واضاف حاول اثنان من الجنود استعادة الطرود التي سقطت في النهر فغرقا.

وتابع: بعد الظهر وخلال عملية بحث عن الجنديين اللذين غرقا حدث اشتباك مع طالبان وقصفت طائرات الحلف خطأ خطوط دفاع قوات الحلف الأطلسي والقوات الأفغانية.

وأوضح ان المعلومات عن الخسائر ليست واضحة لكن خمسة على الأقل من أفراد القوات الافغانية قتلوا مع عدد من افراد قوة الحلف الاطلسي. وقال لا نملك أرقاما دقيقة لان المروحيات جاءت وأجلت الخسائر من المنطقة.

ومن جانبه، أكد ناطق باسم طالبان ان الحصيلة أكبر من ذلك. وأوضح قاري يوسف أحمدي ان طالبان خاضوا معركة عنيفة في منطقة مرقب في ولاية بدغيس عندما قصفت القوات الاجنبية المنطقة، فقتلت عشرات من جنودها والجنود الافغان.

وتابع ان قوات أجنبية قصفت في نهاية اليوم المنطقة التي يدور فيها القتال وتسبب قصفهم في مقتل 32 أجنبيا و43 جنديا أفغانيا.

وفي سياق آخر، أكد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة ان مئتين من موظفي الامم المتحدة من افغانستان سيتم نقلهم إلى مقار أخرى للامم المتحدة خارج أفغانستان مؤقتا بعد الهجوم الذي أودى بحياة خمسة منهم على مقر للضيافة في كابول في 28 تشرين الاول/اكتوبر. وقال بان لصحافيين في نيويورك بعدما أطلع مجلس الأمن على الوضع ان حوالى مئتي موظف سيتم نقلهم إلى مقار أخرى في المنطقة، موضحا ان العدد ليس 600 كما ذكرت وسائل اعلام.

وأضاف لا نقوم بعملية اجلاء ولن نقوم بذلك ويجب ان نواصل عملنا، مؤكدا ان هذه الخطوة تندرج في اطار تدابير فورية لتشديد الاجراءات الأمنية لجميع موظفي الامم المتحدة في أفغانستان، بما في ذلك اعادة التوزيع الموقتة لبعض الموظفين.