محادثات افغانية باكستانية في اجواء توتر وعدم ثقة

تاريخ النشر: 04 يناير 2007 - 04:31 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الافغاني حامد كرزاي يوم الخميس ان العلاقات بين افغانستان وباكستان تدهورت بصورة حادة خلال العام الماضي ويؤكد ذلك انعدام الثقة السائد بينهما.

وقال كرزاي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز ان العلاقات تأثرت الى درجة كبيرة بين البلدين وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب بسبب المساعدات التي تتلقاها حركة طالبان من الجانب الباكستاني من الحدود.

وقال كرزاي في مؤتمر صحفي مع عزيز في كابول "شرحت الوضع بشأن الارهاب وإحراق المدارس."

واضاف "وانه للاسف تزداد الفجوة في العلاقات بين افغانستان وباكستان. وانه مع الكثير من الاسف فان العلاقات تواجه انعدام الثقة."

وقتل أكثر من أربعة الاف شخص بينهم نحو 170 جنديا أجنبيا بسبب أعمال العنف في أفغانستان العام الماضي والذي كان اكثر الاعوام دموية منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بنظام حركة طالبان في عام 2001.

وفي احدث اعمال العنف قال احد قادة الجيش الافغاني ان خمسة من اعضاء ميليشيات مؤيدة للحكومة قتلوا في انفجار تم بالتحكم عن بعد في اقليم اوروزجان الجنوبي في وقت متأخر يوم الاربعاء.

وتقول افغانستان ان طالبان قوية الى هذه الدرجة فقط بسبب المساعدة التي تتلقاها من الجانب الباكستاني من الحدود.

وفي الشهر الماضي اتهم كرزاي الغاضب حكومة باكستان لاول مرة علنا بالتورط في مساعدة طالبان.

وتنفي باكستان التي ساندت طالبان قبل هجمات 11 ايلول/ سبتمبر على الولايات المتحدة مساعدتها حاليا لكنها تقول ان بعض المتشددين يتمكنون من عبور الحدود الوعرة.

وقالت باكستان التي تواجه انتقادات متزايدة من أفغانستان وحلفائها بشأن إيواء مقاتلي طالبان في الشهر الماضي أنها ستبني سياجا وستزرع ألغاما في مناطق من حدودها لمنع المتشددين من العبور الى أفغانستان.

لكن أفغانستان التي لا تعترف بهذه الحدود قالت ان السياج والالغام ستؤدي الى تقسيم تجمعات البشتون العرقية التي تعيش على جانبي الحدود التي تمتد لنحو 2500 كيلومتر.

وقالت أفغانستان انه ينبغي لباكستان أن تتخذ اجراءات ضد زعماء المتشددين الذين يعملون في أراضيها لا أن تبني سياجا عند الحدود.

وبينما قال كرزاي في المؤتمر الصحفي انه تلقى تأكيدات من عزيز حول الاهتمام ببواعث قلق افغانستان قال عزيز ان التحديات الامنية موجودة داخل البلدين وانهما يحتاجان الى التعاون.

وقال عزيز في المؤتمر الصحفي "باكستان كدولة وكحكومة ملتزمة تماما بمكافحة الارهاب والتطرف. واننا نحتاج الى مواجهة هذه التحديات لان ذلك يحقق المصالح الامنية لكلينا."

وقال عزيز ان باكستان ستمضي في خطتها لاقامة سور وتلغيم اجزاء من الحدود مع افغانستان.

وتسببت الحدود التي رسمها المستعمرون البريطانيون عام 1893 في توتر العلاقات بين البلدين منذ قيام دولة باكستان في عام 1947.