محادثات السلام السورية الاسرائيلية تستأنف خلال يومين

تاريخ النشر: 03 يونيو 2008 - 04:26 GMT

ذكر تقرير ان محادثات السلام غير المباشرة التي ترعاها تركيا بين سوريا واسرائيل سوف تستأنف خلال يومين، فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان الرعاية الاميركية ستكون ضرورية للمرحلة التالية من المحادثات التي انطلقت الشهر الماضي.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن وكالة الانباء السورية الرسمية قولها ان المحادثات التي تجري في تركيا سوف تعقد جولتها الثانية خلال اليومين المقبلين.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات نشرت الثلاثاء إن على إسرائيل أن تكون مستعدة لإعادة كل الأراضي السورية التي احتلتها في حرب عام 1967 في إطار أي اتفاق سلام بين البلدين.

وصرح الاسد خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف في دولة الامارات العربية المتحدة خلال زيارته للبلاد بأن الرعاية الاميركية ستكون ضرورية في المرحلة التالية من المحادثات غير الرسمية.

ونقلت صحيفة الخليج عن الاسد قوله الاثنين خلال الزيارة انه في هذه المرحلة لا تتفاوض سوريا مع اسرائيل حول اي شيء بخلاف اعادة كل الاراضي واعتبر ان المفاوضات غير المباشرة هي لجس النبض وتوقع ان تبدأ المفاوضات المباشرة العام المقبل.

ملفات وعلاقات

وقال الرئيس السوري انه خلال المفاوضات المباشرة ستتطرق المحادثات الى تفاصيل منها ملف المياه والعلاقات ومسائل اخرى.

وأضاف انه فيما يتعلق بالمياه هناك أحكام دولية تحكم هذه المسائل يرجع اليها عادة لكن اذا كان الغرض من مسألة المياه هو ان تتخلى سوريا عن الاوضاع التي كانت سائدة عام 1967 على الحدود حتى بحيرة طبرية فلن يمكن التوصل الى حل وسط بشأن حدود عام 1967 .

وأعلنت اسرائيل وسوريا الشهر الماضي انهما بدأتا محادثات غير مباشرة بوساطة مسؤولين اتراك وهي أول مفاوضات بينهما منذ ثمانية أعوام.

وانهارت محادثات السلام السورية الاسرائيلية عام 2000 بسبب خلاف حول السيطرة على شواطيء بحيرة طبرية التي تحصل اسرائيل منها على معظم احتياجاتها من المياه.

وقالت سوريا انها تلقت تأكيدات من اسرائيل من خلال تركيا لاستعداد الدولة اليهودية لاعادة هضبة الجولان السورية مقابل السلام.

ونقلت صحيفة البيان عن الاسد قوله ان المفاوضات في مراحلها الاولية وانها في مراحلها النهائية ستتطلب رعاية دولية خاصة من الولايات المتحدة وهي "دولة عظمى" تربطها روابط خاصة مع اسرائيل.

ويقول كثير من المحللين ان العداء الامريكي لسوريا يجعل التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل غير مرجح الى ان يغادر الرئيس الامريكي جورج بوش البيت الابيض في يناير كانون الثاني القادم.

وقالت الولايات المتحدة انها لا تعترض على المحادثات لكنها كررت انتقادها لسوريا "لدعمها الارهاب."

وضمت اسرائيل الجولان عام 1981 في خطوة ادانها المجتمع الدولي. واضافة الى الاهمية الاستراتيجية للمرتفعات فهي تمد اسرائيل بمعظم مواردها من المياه.

وانتقل نحو 18 الف مستوطن يهودي الى هضبة الجولان التي يعيش فيها نحو 20 الف درزي سوري. وعرضت اسرائيل على الدروز السوريين الجنسية لكن كثيرين رفضوها.

موفاز يعارض

وفي هذه الاثناء، جدد شاوول موفاز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي والمرشح المحتمل لخلافة ايهود اولمرت المشتبه بضلوعه في فضيحة مالية، معارضته لاي انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان.

وقال موفاز الذي يشغل ايضا منصب وزير النقل للصحافيين خلال زيارة للجولان "ان السلام يحتاج الى بناء (..) واليوم السوريون ليسوا ناضجين للسلام. ان منح هضبة الجولان للسوريين يعني وجود ايران هنا".

واضاف "اعتقد انه بالامكان التوصل الى تسويات بشأن الجولان تتيح التوصل الى اتفاق سلام طويل الامد دون التخلي عن هذه الورقة" الرابحة.

ودعا موفاز القائد السابق لاركان الجيش الاسرائيليين الى القدوم "لتعزيز" وجود 20 الف شخص يقيمون في الجولان الذي احتلته اسرائيل في 1967 ثم ضمته في 1981.

وقال "اني اعتزم القدوم للعيش هنا مع اسرتي".