تجري في بلجيكا محاكمة 14 شخصا تورطو بهجمات باريس التي اسفرت عن مقتل 130 شخصا في العام 2015 واشارت التحقيقات الى ان غالبية المتهمين لقوا حتفهم في سورية فيما بعد
تواطؤ المتهمين في هجمات باريس
قررت النيابة العامة الفدرالية البلجيكية الأربعاء إحالة 14 شخصا إلى المحكمة الجنائية للاشتباه بتواطئهم مع المجموعة المسلحة الجهادية التي نفذت اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، حيث يشتبه بأن المتهمين نقلوا أو وفروا مأوى أو ساعدوا ماديا منفذي الهجمات انطلاقا من الأراضي البلجيكية.
وقال المتحدث إريك فان دويس إنهم لن يحاكموا جميعا بالتهم ذاتها. وهؤلاء المشتبه بهم لم تشملهم الإجراءات القضائية الفرنسية.
12 متهما شاركو بنشاطات ارهابية
ومن بين المتهمين العشرين في القضية التي فتحها قضاء مكافحة الإرهاب البلجيكي، أعلنت غرفة مجلس بروكسل أيضا إسقاط الدعوى ضد خمسة ومحاكمة سادس بشكل منفصل في قضية أخرى، وفق ما أفاد ناطق باسم النيابة العامة الفدرالية وكالة فرانس برس.
ومن المحتمل أن تجري المحاكمة في النصف الثاني من العام في بروكسل أمام غرفة مجلس بروكسل التي تصدر أحكامها في جلسات مغلقة، وهي قابلة للاستئناف.
ويشتبه بأن المتهمين نقلوا أو وفروا مأوى أو ساعدوا ماديا منفذي الهجمات انطلاقا من الأراضي البلجيكية. وقال المتحدث إريك فان دويس إنهم لن يحاكموا جميعا بالتهم ذاتها.
لكن 12 منهم سيمثلون بتهمة "المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية"، وفق ما جاء في طلبات النيابة العامة.
وجرى قسم كبير من التحضيرات للاعتداءات في بلجيكا حيث كان للمهاجمين العديد من المخابئ، وحملت الهجمات قضاء مكافحة الإرهاب في بلجيكا إلى فتح تحقيق بسرعة.
واستهدف المحققون في إطار الملف الذي أطلق عليه اسم "باريس مكرّر" كل أشكال الدعم المقدمة للمهاجمين، بمن فيهم صلاح عبد السلام، العضو الوحيد من المجموعة الذي لا يزال على قيد الحياة، وتم اعتقاله في العاصمة البلجيكية في 18 آذار/مارس 2016 بعد مطاردة استمرت أربعة أشهر.
ومن بين المشتبه بهم عابد أبركان الذي سيحاكم بتهمة إيواء عبد السلام في منزل والدته في الأيام القليل التي سبقت توقيفه. أما والدته، فهي من المشتبه بهم الذين أسقطت التهم بحقهم لعدم توافر أدلة كافية.
علاقة المتهمين بالساحة السورية
وكان المتهمون الآخرون أيضا من أوساط عبد السلام وصديقه محمد عبريني، "الرجل ذو القبعة" الذي عدل عن تفجير نفسه خلال اعتداءات بروكسل في 22 آذار/مارس 2016، أو من أوساط الأخوين ابراهيم وخالد البكراوي وهما من الانتحاريين الذين قتلوا في هذه الاعتداءات التي نفذتها الخلية الجهادية الفرنسية البلجيكية نفسها، وأوقعت 32 قتيلًا.
وبين المتهمين الـ14 البلجيكيان سامي جدو ويوسف بازروج اللذان سيحاكمان غيابيا إذ لم يتم توقيفهما، ويرجح أن يكونا قتلا في سوريا، ولو أن القضاء البلجيكي لا يملك أي إثبات قاطع على ذلك.
وكان البنتاغون أعلن مقتل سامي جدو في كانون الأول/ديسمبر 2016 في سوريا بضربة للتحالف الدولي، مع اثنين من قياديي تنظيم الدولة الإسلامية.
أما بازروج فيشتبه بأنه انضم في سوريا إلى خلية العمليات الخارجية في تنظيم الدولة الإسلامية ويعتقد أنه قتل أيضا في منطقة حرب.
وأدت الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية إلى سقوط 130 قتيلا في باريس وبلدة سان دوني المجاورة مساء 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.