مدعون يتهمون السودان بارتكاب جرائم في دارفور

تاريخ النشر: 06 يونيو 2008 - 08:23 GMT
قال ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية الذي يلقي باللائمة على السودان في تعبئة "اجهزة الدولة بالكامل" لارتكاب جرائم في دارفور انه يسعى لتوجيه اتهامات جديدة الى مسؤولين كبار بالخرطوم الشهر القادم.

وتتزامن كلمة ممثل الادعاء لويس مورينو أوكامبو امام مجلس الامن مع زيارة يقوم بها مبعوثون لاقليم دارفور مسرح إحدى اسوأ الازمات الانسانية في العالم.

ويتهم السودان مورينو اوكامبو بتدمير احتمالات السلام في دارفور وابلغ الرئيس السوداني عمر حسن البشير وفدا زائرا من مجلس الامن الدولي بان جماعات معينة تستغل الازمة لاغراضها الخاصة.

وكان قضاة المحكمة الجنائية الدولية التي تشكلت في عام 2002 في لاهاي كأول محكمة دائمة في العالم لمحاكمة افراد بتهمة ارتكاب جرائم حرب اصدروا مذكرات اعتقال بحق اثنين من السودانيين المشتبه بهم في ابريل نيسان العام الماضي لكن الخرطوم رفضت تسليمهما.

وقال مورينو اوكامبو ان السودان لا يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ولم يتخذ اجراء من جانبه ضد احمد هارون الوزير بالحكومة وعلى كوشيب قائد الميليشيا.

واضاف ان المسؤولين السودانيين شنوا بدلا من ذلك "حملة منظمة ... لمهاجمة المدنيين" في دارفور بغرب السودان حيث قتل ما يقدر بما لا يقل عن 200 الف شخص وشرد 2.5 مليون منذ ان اندلع تمرد في عام 2003.

وقال مورينو اوكامبو "توضح الادلة ان ارتكاب مثل هذه الجرائم وبمثل هذا الحجم خلال فترة خمس سنوات وفي كل انحاء دارفور يتطلب التعبئة المتواصلة لكل اجهزة الدولة السودانية."

وقال مورينو اوكامبو انه سيقدم لقضاة المحكمة الجنائية الدولية في يوليو تموز ادلة "على اولئك الذين يتحملون المسؤولية الاكبر عن الجرائم التي جرى وصفها."

وقال سفير السودان لدى الامم المتحدة يوم الاربعاء ان مورينو اوكامبو "يدمر عملية السلام" بدارفور حيث تنشر الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوات لحفظ السلام.

ولم يشر البشير في كلمة امام وفد زائر من مجلس الامن الدولي في الخرطوم يوم الخميس الى المحكمة الجنائية الدولية بالاسم ولكنه شكا من "حملة ضارية" ضد السودان.

واردف قائلا في الخرطوم ان بلاده تتعرض لحملة غير عادلة وسيئة النوايا من بعض الجهات المصممة على استغلال الازمة في دارفور لخدمة برامجها ومخططاتها. وقال مصدر حضر جلسة مغلقة تتضمن اسئلة واجوبة مع المجلس ان البشير اوضح ان تعاون السودان مع المحكمة الجنائية الدولية سيكون "فوق جثتي." وقال السفير الفرنسي جان موريس ريبر للصحفيين بعد الاجتماع ان باريس قد تؤيد اتخاذ "خطوات اخرى" اذا رفض السودان التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. وقال يان الياسون مبعوث الامم المتحدة الخاص لدارفور وسالم احمد سالم مبعوث الاتحاد الافريقي ان صراع دارفور قد يتصاعد اذا انهارت اتفاقية سلام بين حكومة الخرطوم والجنوب. وقال الياسون للصحفيين في جنيف "علينا ان نتأكد الان ان هذا الصراع لا يتصاعد في ظل عدم وجود مفاوضات حقيقية (بشأن دارفور) خلال فترة زمنية قصيرة جدا بشأن القضايا الجوهرية. انه خطر بما يكفي." وانهت اتفاقية السلام في السودان عام 2005 حربا اهلية استمرت 20 عاما بين حكومة الخرطوم في الشمال الذي تقطنه اغلبية مسلمة والمتمردين في الجنوب الذي تقطنه اغلبية مسيحية. وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جون سويرز للصحفيين ان المجلس اثار خلال الاجتماع مع البشير ضرورة تحسين وصول موظفي الاغاثة الى الجوعى في دارفور بالاضافة الى التوتر بين الشمال والجنوب بعد اندلاع اشتباكات في منطقة ابيي الغنية بالنفط. ويتعرض السودان لضغوط من اجل نشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي يصل عددها الى 26 الف جندي على وجه السرعة في دارفور. ويوجد نحو 9000 جندي فقط من قوات حفظ السلام على الارض في دارفور.

وزار المبعوثون يوم الخميس ولاية دارفور الشمالية حيث تتمركز قوات حفظ السلام والتقوا مع كبار المنطقة وتحدثوا مع اللاجئين في مخيم للنازحين.

وابلغ موظفون من برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة المندوبين بانه ربما يتحتم عليهم خفض حصص الغذاء للمرة الثانية خلال شهرين بسبب زيادة انعدام الامن. وكان برنامج الاغذية العالمي خفض امدادات الغذاء الطارئة الى النصف اعتبارا من مايو ايار. ورفعت فاطمة (35 عاما) وهي ام لثمانية اطفال وتقيم في معسكر زمزم منذ اربعة اعوام لافتة تطالب بانهاء الحرب. وشكت من ان ليس لديها ما يكفي من طعام لعائلتها.وتوسل بعض الناس في المعسكر للصحفيين من اجل الحصول على طعام.