وقال محامي الجماعة عبدالمنعم عبدالمقصود: إن نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة أمرت أمس بحبس خمسة من رجال الأعمال الذين ينتمون إلى الجماعة لمدة 15 يوماً للتحقيق معهم بتهم الانضمام إلى جماعة تم تأسيسها بخلاف القانون.
وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت هؤلاء الخمسة اول من أمس وهم حسن مالك صاحب شركة استيراد وتصدير، وأحمد أشرف،مدير دار التوزيع والنشر الإسلامية، وأكثم الطويل، مدير دار البشائر للنشر والتوزيع، وأحمد شوشة، صاحب شركة مقاولات، ومحمد حافظ، مدير وصاحب شركة «حياة» للأدوية.
كما اعتقلت أجهزة الأمن عشرين موظفا يعملون في شركة مالك يعتقد أن النيابة ستفرج عنهم لعدم ارتباطهم بالجماعة المحظورة منذ عام 1954.وقال عبدالمقصود ان النيابة وجهت امس «تهمة غسيل الأموال إلى المعتقلين وهي أول تهمة من نوعها توجه لأفراد الجماعة».
ووصف التهمة ب«المضحكة»، موضحا انه «ليس لها أي أساس من الصحة ولا تدل إلا على رغبة النظام في تشويه صورة الجماعة لصرف الناس عنها».وأكد عبدالمقصود أن التهم الموجهة لأفراد الجماعة تهم «سياسية وليست جنائية».ومن ناحية أخرى، قال مسؤول أمني: ان السلطات تحرزت أثناء اعتقالها رجال الأعمال المرتبطين بالجماعة على سجلات ومستندات تتضمن تحويلات بملايين الدولارات جرت بين رجال الأعمال ومؤسسات مالية وتجارية في منطقة الخليج العربي. وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه: «ان النيابة تجري تحقيقات حالياً حول النشاط الاقتصادي والتجاري لإمبراطورية الإخوان المسلمين لمعرفة مدى تغلغلها في الاقتصاد المصري». وكانت الجماعة قد قالت الأحد: إن السلطات قامت بمصادرة 165 ألف جنيه (حوالي 29 ألف دولار) من شركات الإخوان التي داهمتها.
من جانبه، استنكر عضو مكتب الإرشاد في الجماعة عبدالحميد الغزالي امس مداخلات أدلى بها نواب في مجلس الشورى المصري، ثاني غرف البرلمان، تدعو إلى حل مكتب الإرشاد وتجفيف ينابيع الجماعة المالية. ونقل موقع الجماعة على الإنترنت عن الغزالي قوله إن مطالب النواب «مهاترات» ووصفها «بالهراء الذي لا يجوز أن يتم في مثل هذا المجلس».
وأضاف أنَّ «ما ذكره وزير الأوقاف د. محمود زقزوق داخل المجلس يأتي في إطار الهجمة الشرسة على الجماعة، وأن ما تقوم به الأجهزة الأمنية مخططٌ له لإلهاء الشعب الصابر عمَّا يمر به من كوارث، ولتمرير ما لا يمكن تمريره في ظل التعديلات الدستورية المرتقبة التي تضمن توريث الحكم».
وأيد مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مطالب النواب واعتبر أن البعض توهم ب«أن هذا التسامح (مع الجماعة) يعبر عن ضعف، فتمادوا في الخروج عن الشرعية، بينما تحلت السلطة بالصبر»، مؤكداً أن هذا الوضع لن يستمر. كما طالب رئيس الوزراء السابق عاطف عبيد بتجفيف منابع تمويل الجماعة بحزم.
وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت في 14 ديسمبر أكثر من 140 من قيادات وكوادر الجماعة من بينهم الرجل الثالث في التنظيم خيرت الشاطر والذي تقول تقارير انه مسؤول عن تمويل الجماعة داخل مصر. وجاءت هذه الحملة بعدما شارك عشرات من كوادر الإخوان الطلابية في جامعة الأزهر باستعراض لفنون قتالية داخل الجامعة وهم يرتدون زيا أسود ويضعون على رأسهم عصابات سوداء شبيهة بتلك التي يضعها نشطاء حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني.
