مصر تتفهم موقف السلطة من المفاوضات وتأمل بضمانات اميركية

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2009 - 04:47 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الرئاسة الفلسطينية الاحد انها مستعدة للمفاوضات على اساس وقف واضح للاستيطان، فيما قالت مصر انها "تتفهم" هذا الموقف وتأمل في "ضمانات" اميركية بهذا الشأن.

وصرح الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة في رد على تصريحات لنتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الاحد "نحن جاهزون للمفاوضات على اساس واضح وهو وقف كامل وشامل للاستيطان والاعتراف بمرجعية للمفاوضات وفق الشرعية الدولية".

وطالب ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية بـ"التوقف عن المراوغة لان المنطقة على فوهة بركان"، مؤكدا ان "استمرار الحكومة الاسرائيلية بسياسة الاستيطان ستجعل عملية السلام في مهب الريح".

وكان نتانياهو صرح "آمل كثيرا ان يدرك الفلسطينيون ان عليهم الانخراط في عملية السلام لان ذلك من مصلحتهم وايضا مصلحتنا".

واضاف "لاعادة اطلاق عملية السلام سهلنا الحياة اليومية للفلسطينيين واثبتنا اننا مصممون على فعل ما لم تفعله اي حكومة اسرائيلية اخرى منذ انطلاق هذه العملية قبل ست عشرة سنة".

وتابع نتانياهو "اجرينا (مع كلينتون) لقاء ممتازا وفي غاية الجدية. واتفقنا على ان يبقى السناتور (جورج) ميتشل --المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط-- هنا يوما اضافيا".

واكد "ان جهودا منسقة قد بذلت لاتاحة استئناف عملية السلام. انه امر مهم جدا. ونحن جاهزون لاعادة اطلاق هذه المحادثات ونأمل ان يعتمد الفلسطينيون موقفا مماثلا".

وفي وقت سابق الاحد قال ابو ردينة في رد على تراجع واشنطن عن دعم المطلب الفلسطينيين بالوقف الكامل للاستيطان، ان الاستيطان الاسرائيلي هو "العقبة الرئيسية" امام اعادة اطلاق محادثات السلام.

وكانت كلينتون اعربت السبت عن دعمها لطلب اسرائيل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين "في اقرب وقت ممكن" وبدون اية شروط مسبقة.

واضاف ابو ردينة "اننا نعتبر ان الاستيطان هو العقبة الرئيسية في طريق السلام وعلى اسرائيل ان تتوقف عن هذه السياسة المدمرة لجهود السلام في المنطقة. وتابع "لا يمكن ولا يجوز اعطاء اسرائيل اي تبرير او ذرائع للاستمرار فيه بل يجب وقفه فورا".

واضاف "ان كل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس غير شرعي بكل اشكاله".

وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت في لقاء مع كلينتون في ابو ظبي رفض الفلسطينيين استئناف المفاوضات مع اسرائيل من دون وقف تام للاستيطان اليهودي.

من جهته، اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الاحد ان مصر "تتفهم" الرفض الفلسطيني لاجراء مفاوضات مع اسرائيل من دون وقف الاستيطان في القدس الشرقية وتأمل في "ضمانات" اميركية بهذا الشأن بينما اكد نظيره الاردني ناصر جوده ان "فرصة تحقيق السلام لاتزال موجودة".

وقال ابو الغيط في مؤتمر صحفي مع جوده عقب اجتماع بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني، الذي قام بزيارة مفاجئة الى القاهرة قبيل الظهر، "اننا نرى ان جهد السلام يتعرض لمشكلة حقيقية وهي تعود اساسا الى تصميم الجانب الاسرائيلي على عدم الالتزام بخطة خارطة الطريق التي تطالب بالوقف الكامل لعمليات الاستيطان".

واضاف "من غير المنطقي او المقبول ان يقال اننا نستطيع المضي في مفاوضات مع استمرار الاستيطان وبخاصة في القدس الشرقية ومن هنا فاننا في مصر نتفهم الرؤية الفلسطينية في هذا الخصوص".

وتابع "نأمل ان يحصل الجانب الفلسطيني على ضمانات في ضوء ما تحدث به الرئيس الاميركي باراك اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة حول الاستيطان والقدس الشرقية وجهد السلام بصفة عامة".

من جهته، قال الوزير الاردني ان "فرصة تحقيق السلام لاتزال موجودة (..) ولكن هناك عقبات وصعوبات في تجاوز الهوة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

واكد انه "يتفق" مع وزير الخارجية المصري في "وصفه للظروف الحالية بانها صعبة"، ولكنه اضاف "ان احدا منا لا يستطيع ان يتحمل في المستقبل مسؤولية اضاعة الفرصة لانجاح جهد السلام" دون مزيد من الايضاحات.