وجهت مصر اللوم يوم الخميس الى الفلسطينيين على عدم احراز تقدم فيما يبدو في محادثات تبادل الاسرى مع اسرائيل.
وتحاول مصر التوسط لتبادل أسرى بين الطرفين منذ قيام نشطين فلسطينيين بأسر جندي اسرائيلي في حزيران/ يونيو ومطالبتهم اسرائيل بمبادلته بمئات من الفلسطينيين الموجودين في السجون الاسرائيلية.
وتتناول محادثات ستعقد في وقت لاحق يوم الخميس في شرم الشيخ بين الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت التبادل المحتمل للاسرى.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لرويترز ردا على سؤال عما اذا كان الفلسطينيون يتحملون مسؤولية عدم احراز تقدم في محادثات تبادل الاسرى "مؤكد لانهم هم الذين يمسكون بالجندي الاسرائيلي. اسرائيل ترغب في الحصول على هذا الجندي. اسرائيل تعرض بعض الاجراءات. المطلوب اليوم أن يشحذ الجانب الفلسطيني همته وأن يقرر أمره."
وقال الوزير المصري "لا يوجد تطور في هذا الامر. المطروح هو صفقة للتبادل ولكن للاسف أن هناك بعض القوى الفلسطينية التي لا ترى أن الامر جاهز لهذا التبادل."
لكن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تحدث للصحفيين في غزة بعد عودته من أداء فريضة الحج عن "تقدم ملموس" في قضية الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط.
وقال "الاسرائيليون كانوا يرفضون الحديث عن التبادلية واليوم يوافقون. كانوا يرفضون التزامن والان يوافقون عليه. كانوا يرفضون الحديث عن أعداد واليوم يوافقون عليه."
وقال أبو الغيط للصحفيين في شرم الشيخ ان جهود عقد قمة اسرائيلية فلسطينية جديدة مازالت في مراحل مبكرة.
وقال "لا توجد تفاصيل. نحن في مرحلة استشفاف المواقف والبحث في الارضية المشتركة... لتحقيق الاستقرار في العلاقة بين الطرفين."
وفي وقت سابق يوم الخميس قال سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان بلاده تحاول عقد اجتماع اخر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس على غرار اجتماع عقد عام 2005.
وكان مبارك اجتمع مع عباس الاسبوع الماضي في القاهرة.
وقال عواد للصحفيين مشيرا الى اجتماعي مبارك مع كل من أولمرت وعباس "هذه اللقاءات تستهدف تمهيد الاجواء لعقد اجتماع يضم... أبو مازن (عباس) وأولمرت على غرار الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ."
ونظمت مصر في فبراير شباط 2005 اجتماعا في شرم الشيخ ضم عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي وقتذاك أرييل شارون.
ومن المتوقع أن تتناول محادثات مبارك وأولمرت تبادل الاسرى بين اسرائيل والفلسطينيين وجهود تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفرص احياء المحادثات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين لعقد اتفاق سلام.
وقال مسؤول مصري ان مصر لا تريد أن يتركز الاجتماع على مصير الجندي الاسرائيلي وحده.
ويحاول الفلسطينيون مبادلة شليط بأكثر من ألف من الفلسطينيين المحتجزين في السجون الاسرائيلية.
واجتمع أولمرت وعباس يوم 23 كانون الاول /ديسمبر واتفقا على محاولة احياء مفاوضات السلام التي انهارت عام 2001.
لكن الدبلوماسية رفيعة المستوى التي نشطت في الاونة الاخيرة لم تشهد تقدم الوسطاء بأي مقترحات محددة لحل الخلافات الاساسية بين اسرائيل والفلسطينيين حول الحدود واللاجئين.
وتقول مصر انها تؤيد عقد محادثات طموحة حول قضايا "الوضع النهائي" بدلا من النهج المتدرج الذي تحبذه الولايات المتحدة والوسطاء الاخرون.
وقال أبو الغيط ان تحقيق الاستقرار في العلاقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين سيمهد الطريق مرة أخرى للعودة الى صلب عملية السلام وجوهرها.
