مصر تسلّح قوات عباس وادانة اميركية للمستوطنة الجديدة بالضفة

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2006 - 09:07 GMT

كشفت اسرائيل عن تسليم مصر بالتنسيق معها كمية كبيرة من الاسلحة الى القوات التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما عبرت اوروبا عن قلقها ازاء المستوطنة الجديدة التي قررت اسرائيل بناءها في الضفة الغربية في خطوة اعتبرتها واشنطن انتهاكا لخارطة الطريق.

وقال مسؤول اسرائيلي الخميس "بالتنسيق مع اسرائيل سلمت مصر كمية كبيرة من البنادق والذخائر الى قوات عباس" في إطار المساعي لتعزيز الرئيس الفلسطيني في مواجهة حركة حماس.

من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" ان "شحنة تضم الفي كلاشنيكوف ايه كا 47 وعشرين الف مشط ومليوني رصاصة نقلت الى المجموعات المسلحة التابعة لفتح في قطاع غزة، بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي".

واوضحت الصحيفة ان هذه الشحنة نقلت بقافلة من اربع شاحنات من مصر الى اسرائيل عن طريق معبر كيريم شالوم (جنوب قطاع غزة) ثم تمت مواكبتها الى معبر كارني شمالا حيث تسلمتها قوات امنية تابعة للسلطة الفلسطينية وموالية لعباس".

واضافت "هآرتس" ان هذه الخطوة تمت بعد محادثات رسمية بين اسرائيل ومصر والولايات المتحدة وتقررت خلال القمة التي عقدت السبت في القدس بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وعباس.

من جهتها، تحدثت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن قرب وصول شحنة من الاسلحة والذخائر من الاردن الى القوات الموالية لعباس.

وتسري حاليا هدنة هشة بين حماس وحركة فتح عباس. لكن لقي ما لا يقتل عن عشرة فلسطينيين حتفهم في أعمال عنف بين القوات الموالية لعباس وقوات حماس منذ أن دعا الاول الى اجراء انتخابات جديدة.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان واشنطن لعبت دورا مهما في المساعدة في تنظيم عمليات نقل شحنات سابقة من الاسلحة والذخيرة للحرس الرئاسي لعباس من مصر والاردن.

وتسعى ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش للحصول على موافقة الكونغرس لتخصيص زهاء 100 مليون دولار من أجل تعزيز الحرس الرئاسي ومد نطاق سيطرته على المعابر الحدودية الاستراتيجية.

وقالت مصادر مطلعة على الخطة ان الاموال الامريكية لن تستغل لمد الحرس الرئاسي بمعدات "مميتة".

وتعهد أولمرت في أول اجتماع رسمي مع عباس السبت الماضي بتقديم 100 مليون دولار من عائدات الضرائب الشهرية التي تحصلها اسرائيل لحساب الفلسطينيين للرئيس الفلسطيني متجاوزا الحكومة التي تقودها حماس. ورفضت اسرائيل تسليم العوائد الشهرية للفلسطينيين بعد أن تولت حماس السلطة.

قناة خلفية

ودعا الرئيس الفلسطيني الاربعاء، إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية من خلال ما أسماه بـ"قناة خلفية" تبحث في ملفات قضايا المرحلة النهائية للصراع.

وقال عباس بعد محادثات أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة إن رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يرفض الفكرة عندما طرحها عليه أثناء اللقاء الذي جمعهما هذا الاسبوع.

وقال إنه سيطرح الفكرة على وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس أثناء زيارتها للمنطقة الشهر المقبل.

وقال مسؤولون في الرئاسة إن مباحثات مبارك‏ وعباس تركزت على نتائج اللقاء الذي عقد بالقدس بين عباس وأولمرت‏ إضافة إلى جهود اللجنة الرباعية الدولية في إعادة إطلاق مفاوضات السلام بين الجانبين‏.‏

وتأتي زيارة عباس بالتزامن مع زيارة يقوم بها إلى إسرائيل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط.

ومن المقرر إن يناقش أبو الغيط الاعداد لزيارة إيهود أولمرت لمصر خلال الايام المقبلة.

المستوطنة الجديدة

الى ذلك، اعربت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي عن قلقها من اعطاء الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

واوضحت في بيان ان "رئاسة الاتحاد الاوروبي تعبر عن عميق قلقها للخبر الوارد حول قرار الحكومة الاسرائيلية السماح ببناء مستوطنة في الضفة الغربية".

واضافت الرئاسة "ياتي هذا التطور خلافا للالتزام الذي تعهدت به اسرائيل في خارطة الطريق (خطة السلام الدولية الاخيرة)".

واشارت الى ان "مثل هذه الاعمال الاحادية هي كذلك غير شرعية على الصعيد الدولي". وتابعت "بشكل خاص ان توقيت هذا الاعلان مؤسف" معتبرة ان "قرار السماح ياتي بعيد اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس" السبت الماضي.

ودعت رئاسة الاتحاد الاوروبي الاطراف كافة الى "وقف كل النشاطات التي تهدد وقف اطلاق النار والامال التي انبثقت عن اللقاء بين اولمرت وعباس".

من جهتها اعلنت الولايات المتحدة الاربعاء ان بناء اسرائيل المستوطنة الجديدة يشكل انتهاكا لالتزاماتها التي نصت عليها "خارطة الطريق" لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها تسعى لدى السلطات الاسرائيلية الى تأكيد معلومات مفادها ان الحكومة الاسرائيلية وافقت على بناء مستوطنة في الضفة الغربية.

واعطت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء للمرة الاولى منذ العام 1992 موافقتها لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية مما اثار استياء الفلسطينيين. وسيتم بناء المستوطنة الجديدة في غور الاردن في موقع اخلاه الجيش الاسرائيلي مؤخرا. واوضحت الحكومة الاسرائيلية ان المستوطنة ستؤوي سكان المستوطنات التي تم اخلاؤها في قطاع غزة في العام 2005.