معدل انتحار الجنود الأميركيين الأعلى منذ 20 عاماً

تاريخ النشر: 29 مايو 2008 - 05:32 GMT
كشفت دراسة عسكرية لوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن معدل انتحار أفراد القوات الأمريكية ارتفع خلال العام الماضي إلى أعلى مستوى له، منذ أكثر من 20 عاماً.

وبحسب الدراسة التي نشرتها شبكة الـ CNN الخميس ، فإن عدد حالات الانتحار بين الجنود الأميركيين خلال عام 2007 بلغ 108 حالات، مقارنة بـ102 حالة في العام السابق، الذي كان هو الآخر يُعد الأعلى خلال العشرين عاماً الأخيرة.

وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من حالتين من بين كل خمس حالات انتحار لجنود عادوا للتو إلى وطنهم من أماكن القتال التي يتوزعون عليها في الخارج، في إشارة إلى العراق وأفغانستان.

تأتي هذه الدراسة بعد أيام قليلة على إعلان آلاف الأطباء النفسيين أنهم سيقدمون خدمات الاستشارة مجاناً للجنود الأمريكيين العائدين من العراق وأفغانستان، ممن يعانون من مشاكل نفسية، وذلك بسبب نقص تلك الخدمات لدى الجيش.

ويقدر متخصصون بأن نحو 300 ألف جندي ممن خدموا في العراق وأفغانستان، يعانون من نوبات قلق، ومشاكل ما بعد الصدمة، عدا القلق الناجم عن ترك الزوجة أو الأبناء، ومشاكل أخرى لم يعهدها الجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام.

وفي منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كشفت مصادر عسكرية أميركية أن حالات الانتحار بين الجنود الأميركيين، قد تكون وصلت ذروتها خلال العام 2007.

وحسب بيانات البنتاغون، فقد سجلت السنوات الخمسة الأخيرة، والتي شهدت عمليات عسكرية واسعة للجيش الأميركي في كل من العراق وأفغانستان، ارتفاعاً "غير مسبوقاً" في حالات انتحار الجنود الذين مازالوا بالخدمة.

وسجل العام الماضي 2006 انتحار 102 جندي على الأقل، بينهم 30 جندياً قتلوا أنفسهم أثناء انتشارهم ضمن القوات الأميركية التي تخوض معارك في الخارج، بنسبة تزيد على 17.5 حالة انتحار من بين كل مائة ألف جندي.

كما سجل العام السابق 2005، نحو 88 حالة انتحار، بينهم 25 جندياً منتشرين ضمن القوات الأميركية في الخارج، بنسبة تبلغ 12.8 حالة انتحار من بين كل مائة ألف جندي.

وشهد العام 2004 انتحار 67 جندياً، منهم 13 جندياً من المنتشرين ضمن القواعد العسكرية الأميركية، بنسبة تصل إلى حوالي 10.8 حالة انتحار بين كل مائة ألف جندي.

وسجل العام 2003، الذي شهد بداية الحرب على العراق في مارس/ آذار، حوالي 79 حالة انتحار لجنود أميركيين، منهم 26 جندياً ضمن القوات القتالية، بنسبة تتجاوز 12.4 حالة بين كل مائة ألف جندي.

وكان تقرير سابق لوزارة الدفاع الأميركية قد أكد أن معدلات الانتحار بين الجنود الأمريكيين ارتفعت بنسبة تصل إلى 15 في المائة خلال العام 2006، مقارنة بالعام 2005.

وكشف تقرير آخر أن عدد حالات الانتحار في صفوف الجنود الأميركيين العائدين من العراق وأفغانستان في "ارتفاع مطرد"، بسبب التقصير في العناية الطبية التي تقدمها العيادات النفسية المخصصة لهم، وفشلها في منحهم عناية نفسية على مدار الساعة.

وقرر الجيش الأميركي مؤخراً إخضاع الآلاف من جنوده الذين سيتوجهون إلى العراق إلى اختبارات عقلية خاصة، لتحديد مدى استجابة أدمغتهم لعدد من اختبارات الذكاء والذاكرة.