مفتي لبنان يدافع عن الحكومة ويهاجم المعارضة

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2006 - 09:38 GMT

دافع مفتي الجمهورية اللبنانية محمد قباني في خطبة عيد الاضحى عن الحكومة التي اكد انها "لن تسقط في الشارع" وهاجم المعارضة معتبرا انها باعتصامها المتواصل منذ نحو شهر في وسط بيروت "اغلقت نوافد الامل امام اللبنانيين".

وقال المفتي في اشارة الى اعتصام المعارضة "تخلينا عن المؤسسات الدستورية التي تتولى شؤون الناس والعباد واسلمنا امرنا الى الشارع حتى بات الشارع حكما فيما بيننا وغابت المؤسسات عن القيام بدورها ولم يعد هناك رادع شرعي او قانوني او حتى اخلاقي".

واضاف المفتي "اطلقنا العنان لشوارعنا وغرائزنا ولكل من امتلأ قبله حقدا وكراهية وضغينة وبتنا نبحث عن كل ما يفرقنا ويمزق صفوفنا ويباعد فيما بيننا".

وتكلم عن الاعتصامات معتبرا ان "الكرامات تنحر فيها ويتبارى الخطباء على المنابر بالاتهامات والتشهير والمشهد يتكرر منذ اسابيع".

واتهم المعارضة بانها عبر اعتصامها في وسط بيروت "شلت مرافق الدولة وسبل الحياة واغلقت نوافذ وابواب الامل والرجاء امام اللبنانيين بحياة افضل وبحياة كريمة وامنة".

وتابع المفتي قباني المعروف بتأييده للحكومة برئاسة فؤاد السنيورة "لا لن تسقط حكومة دافعت عن امن لبنان وكرامة وحرية وحقوق شعب في وجه الغطرسة الاسرائيلية وحلفائها في الشارع لن تسقط حكومة ولا رئيس حكومة ناضل بشجاعة وايمان قل نظيرهما في مواجهة قوى دولية من اجل عزة لبنان".

وختم قائلا في اشارة الى المعارضة "كفانا معاندة وتهديدا بالتظاهر والحصار وقطع الطرقات الا يكفينا ما حل بيننا من تدمير وخراب من العدو الصهيوني".

وكانت المعارضة بقيادة حزب الله الشيعي باشرت اعتصاما مفتوحا في وسط بيروت مطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعطيها حق الاعتراض على اي قرارات هامة قد تتخذ. وهددت المعارضة بتصعيد تحركها بعد عطلة عيدي الاضحى وراس السنة.

من جهته دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في خطبة العيد الى "وقف السجالات والاقلاع عن الخطابات المتشنجة التي تبعد بين اللبنانيين وتضر بالوطن وسمعته".

واضاف "نعتبر ان قيام حكومة وحدة وطنية تضم كل الشرائح السياسية في لبنان يشكل البداية لفك الاعتصامات واطلاق النقاش حول القضايا الخلافية وفي طليعتها المحكمة ذات الطابع الدولي" المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتابع قبلان "هذه المحكمة هي شأن لبناني يجب ان تحظى بإجماع اللبنانيين حتى تكتسب المشروعية الوطنية وبعدها يجري التوافق مع الامم المتحدة في شأنها لذلك اقترح تشكيل لجنة قانونية تدرس بنود المحكمة الدولية بدقة وموضوعية".

وشكل الخلاف حول هذه المحكمة الشرارة التي اطلقت العنان للمواجهة بين الحكومة في لبنان والمعارضة.

واتهم قبلان "بعض المسؤولين اللبنانيين عن قصد او غير قصد بالمشاركة في مخطط تدمير لبنان وتقسيمه لذلك أناشد الجميع العمل لما فيه مصلحة بلدهم وعدم الانجرار وراء فتنة بغيضة لن يكون احد بمأمن منها".