مفخخات ببغداد والمالكي بطهران لبحث التعاون الاستراتيجي

تاريخ النشر: 07 يونيو 2008 - 09:20 GMT

قتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح 23 اخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد، فيما وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى طهران لاجراء محادثات حول اتفاق تعاون استراتيجي بين البلدين.

وقالت الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت فقتلت ثلاثة مدنيين وأصابت 15 آخرين في وسط بغداد، وان سيارة اخرى انفجرت مستهدفة دورية تابعة للشرطة في حي المنصور في غرب بغداد ما أدى لمقتل مدني واحد وإصابة اثنين آخرين.

كما اعلنت ان سيارة مفخخة ثالثة انفجرت فقتلت مدنيا وأصابت ستة اخرين في وسط بغداد.

وبحسب الشرطة فان احد هذه الانفجارات نجم عن هجوم انتحاري.

وانفجرت عبوة ناسفة فأصابت موظفا بوزارة الدفاع وشخصين آخرين في حي المنصور بغرب بغداد.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان مفجرا انتحاريا فجر نفسه عند نقطة تفتيش للشرطة في حي بعاج بالموصل فأصاب ثلاثة من رجال الشرطة.

كما اعلن الجيش الاميركي انه قتل اربعة مسلحين واعتقل رجلين مطلوبين جنوب غرب الموصل.

وقال الجيش الاميركي كذلك ان القوات العراقية عثرت على كميات كبيرة من الاسلحة في معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ببغداد من بينها صواريخ يتم اطلاقها من مروحيات ومدفع مضاد للطائرات. كما اعلن انه والشرطة العراقية استولوا على عدد من مخابئ الاسلحة وقتلوا مسلحا الجمعة في شمال غرب بغداد.

على صعيد اخر، قالت الشرطة إن قوات الامن العراقية عثرت على رفات اربعة اشخاص وحقيبتين مملوءتين بالعظام البشرية في مركز سابق للمخابرات العسكرية في بلدة الوحدة جنوبي بغداد.

المالكي في طهران

في هذه الاثناء، وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى طهران لاجراء محادثات حول اتفاق تعاون استراتيجي بين البلدين كما اظهرت مشاهد بثتها شاشات التلفزة الايرانية.

وكان في استقبال المالكي الذي يقوم بثالث زيارة له الى طهران منذ تسلمه منصبه في 2006 نائب الرئيس برويز داوودي.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي في اتصال هاتفي قبيل توجهه الى طهران ان هذه "الزيارة هي خطوة في سلسلة زيارات (...) لبحث ملفات عدة بين الطرفين وتشكيل لجنة استراتيجية عليا لتطوير العلاقات بين البلدين".

واضاف ان المالكي "سينقل رؤية العراق في رفضه لان يكون ممرا او مقرا للاعتداء على دول الجوار".

ومن المقرر ان يبحث رئيس الوزراء العراقي في ايران مسائل اقتصادية ولا سيما تلك المتعلقة بزيادة امدادات الكهرباء وصادرات النفط وواردات المياه.

وكان المالكي زعيم حزب الدعوة زار ايران للمرة الاولى كرئيس للحكومة العراقية في ايلول/سبتمبر 2006.

وفي ظل نظام صدام حسين كان المالكي يعيش في المنفى ولا سيما في ايران.

وتلعب ايران دورا كبيرا في العراق ولا سيما بالنسبة للاحزاب الشيعية المناهضة للاميركيين.

وتعارض طهران الوجود الاميركي في العراق وبالمقابل تتهمها واشنطن بتسليح ميليشيات شيعية وتدريبها وهي ميليشيات تطلق عليها القوات الاميركية العاملة في العراق اسم "المجموعات الخاصة" وهي تهمة تنفيها طهران. وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد زار بغداد في آذار/مارس الفائت.

وردا على سؤال حول زيارة المالكي الى طهران اعلن السفير الاميركي في بغداد راين كروكر انه يأمل بان يبلغ رئيس الوزراء العراقي الايرانيين بانه يريد مخاطبتهم "من دولة الى دولة" تتمتع كلتاهما بالسيادة.

وتاتي زيارة المالكي الى طهران في وقت يتفاوض فيه العراقيون والاميركيون منذ مطلع آذار/مارس على اتفاق "تعاون وصداقة على المدى البعيد" من شأنه ان يحدد اطار العلاقات المستقبلية بين البلدين ولا سيما الموضوع الشديد الحساسية المتمثل بالوجود العسكري الاميركي في العراق.

والاتفاق المقبل المسمى "اتفاق وضع القوات" يهدف الى وضع اسس قانونية لبقاء قوات اميركية على الاراضي العراقية ما بعد 31 كانون الاول/ديسمبر تاريخ انتهاء مهلة التفويض الذي منحته الامم المتحدة لهذه القوات في قرار صادر عن مجلس الامن الدولي. ومن المقرر التوقيع على هذا الاتفاق بحلول 31 تموز/يوليو.