مقتل 12 شرطيا عراقيا في اللطيفية وخطف سائق تركي..الياور يأمل بتجاوز أي عدوات مع الكويت

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهد الوضع الامني في العراق مزيدا من التدهور فقد قتل 12 شرطيا عراقيا في اللطيفية جنوب بغداد. وخطف سائق شاحنة تركي. الى ذلك أعرب الرئيس غازي الياور عن امله في تجاوز أي عدوات مع الكويت. 

مقتل 12 شرطيا عراقيا 

قتل 12 شرطيا عراقيا واصيب خمسة من عناصر الحرس الوطني اليوم السبت بجروح في عملية واسعة شنتها القوات الاميركية والعراقية على المقاتلين في مدينة اللطيفية (30 كلم جنوب بغداد) التي تعتبر معقلا لمسلحين سنة، وفق ما اكد نقيب في استخبارات الحرس الوطني. 

وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه من ثكنة المحمودية التي تبعد 25 كيلومترا عن اللطيفية، ان "12 شرطيا قتلوا كما جرح خمسة من افراد الحرس الوطني. واعتقل 200 من المشتبه بهم في وسط اللطيفية". 

وتم اقفال الطريق بين المحمودية واللطيفية مقفلة امام حركة السير بسيارات للشرطة. 

وقال الضابط "تلقينا الامر من رئيس الوزراء اياد علاوي بتفتيش المدينة بحثا عن اسلحة وارهابيين، والعملية ستستمر اسبوعا". 

واضاف "كل الطرق المؤدية الى اللطيفية مقفلة ووسائل الاتصال مقطوعة الصباح". 

وقال النقيب انها عملية مشتركة بين القوات العراقية والاميركية. واضاف "ان عددا كبيرا من الحرس الوطني والشرطة ياتي من بغداد و(مناطق جنوب بغداد) الحلة والمحمودية والاسكندرية وحاسو والمسيب". 

وتعتبر اللطيفية من اكثر المدن خطورة على الطريق بين بغداد ومدينة النجف الشيعية المقدسة في وسط العراق. 

وقال "هناك خصوصا عناصر من "الجيش الاسلامي" لكن مجموعات اخرى اصولية متواجدة فيها اضافة الى بعثيين". 

وكان الصحافيان الفرنسيان اللذان تختطفهما جماعة اسلامية متشددة منذ 20 آب/أغسطس، قد اختفيا اثناء تنقلهما على هذه الجزء الخطر من الطريق. ولا يزال الفرنسيان مختطفين. 

والاربعاء، هوجمت قافلة تابعة لاحمد الجلبي وقتل في الهجوم عدد من حراسه على هذه الطريق التي يظهر على جانبها عدد من حطام السيارات التي يستهدفها المقاتلون. 

خطف سائق تركي 

من ناحية اخرى، قالت قناة العربية التلفزيونية يوم السبت ان جماعة اسلامية عراقية خطفت سائقا تركيا وهددت بقتله ما لم تكف الشركة التي يعمل بها عن العمل مع القوات الاميركية. 

الياور يأمل بتجاوز العداوة مع الكويت 

الى ذلك، اعرب الرئيس العراقي غازي الياور يوم السبت عن امله في ان يتجاوز العراق والكويت اي عداوة نجمت عن الاحتلال العراقي للكويت عامي 1990 و1991 وان يقيما علاقات "متوازنة". 

وقال الياور لوكالة الانباء الكويتية في مقابلة في بغداد "نريد ان يكون العراق سندا للكويت ونريد ان  

تكون الكويت سندا للعراق." 

واضاف "الكويت تحتضن الكثير من ابنائنا ونحن نتمنى ان تكون العلاقة بيننا كسابق عهدها في  

الماضي." 

وكانت تصريحات الياور احدث تعبير عن حسن النوايا تجاه الكويت من جانب كبار المسؤولين  

العراقيين. وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال في تموز /يوليو ان حكومته ستقدم اي  

ضمانات امنية تطلبها الكويت في مسعى لتجاوز مرارات الماضي بين البلدين. 

واعادت الكويت في حزيران /يونيو العلاقات الدبلوماسية مع بغداد وتحسنت العلاقات الرسمية منذ  

الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين العام الماضي. 

الا ان كثيرا من المواطنين الكويتيين ما زالوا يخشون ان تاتي في المستقبل حكومة عراقية ذات  

اطماع في بلدهم. 

وقال الياور لوكالة الانباء الكويتية "الكويت دولة شقيقة عربية ومسلمة وجارة ويجب ان تكون  

علاقتنا معها متوازنة بصورة كبيرة." 

وكانت الكويت نقطة انطلاق للقوات التي غزت العراق العام الماضي بقيادة الولايات المتحدة  

واطاحت بصدام حسين. 

ومن ناحية اخرى، قال وزير الطاقة الكويتي الشيح احمد الفهد الصباح في تصريحات نشرت يوم  

السبت انه لا حاجة لمزيد من المحادثات بين العراق والكويت بخصوص معظم القضايا مثل الحدود  

وتعويضات حرب الخليج المطلوبة من بغداد لان هذه القضايا منتهية. 

وقال "هذه الملفات نعتبرها منتهية عندما نتكلم عن قضية الحدود وقد حسمت من قبل الامم المتحدة  

وعندما نتكلم عن التعويضات هي قضية قد حسمت من الامم المتحدة." 

واضاف لقناة العربية التلفزيونية في وقت متأخر يوم الجمعة "وعندما نتكلم عن الديون الكويت لم  

تكن خارج الاسرة الدولية وستقبل باي اجراء للديون كما قبلت به الدول الاخرى التي تطالب العراق  

بديون لذلك هذه القضايا قد حسمت من خلال مظلة الامم المتحدة." 

ولم يذكر الوزير مزيدا من التفاصيل. ونشرت الصحف الكويتية تصريحاته يوم السبت. 

ووافقت الكويت على خفض كبير للديون المستحقة لها على العراق والبالغ قدرها 16 مليار دولار  

وتريد مناقشة حجم الخفض مع حكومة دائمة في بغداد. الا ان الكويت قالت ايضا انها لا يمكن ان  

تتنازل عن تعويضات حرب الخليج المطلوبة من العراق وقيمتها مليارات الدولارات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)