قتل 6 عراقين على الاقل واصيب العشرات في قصف عنيف على مدينة الفلوجة القريبة من بغداد وافادت مصادر اعلامية ان مروحية اميركية اسقطت في المدينة مشيرة الى نجاة طاقمها على صعيد آخر اعتبر كولن باول ان القتلى الاميركيين الـ 1044 سقطوا من اجل الحرية والديمقراطية
مواجهات في الفلوجة
اعلن مصدر طبي عراقي عن مقتل ستة عراقيين وجرح 23 آخرين في قصف للطائرات الاميركية يوم الاربعاء على مدينة الفلوجة، معقل المقاومة السنية التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد وقالت تقارير اميركية ان مروحية تحطمت فوق المدينة إلا أنه تم إنقاذ طاقمها المؤلف من أربعة طيارين
وقال الجيش الاميركي في بيان أن تحقيقا يجري لمعرفة سبب تحطم الطائرة.
واشنطن: القتلى سقطوا فداءا للديمقراطية
وقال وزير الخارجية الأميركية كولن باول إنه ما كان ليتكهن مسبقا بأن الحرب في العراق كانت ستودي بحياة ألف من الجنود الأميركيين. وأكد أنه كان يعلم عن يقين من البداية بأن إرساء دعائم الديموقراطية بعد انتهاء الحرب وخاصة خلال المراحل الانتقالية، سيكون عملية مضنية ودموية وبعيدة الأجل.
وفي الوقت الذي قدم باول تعازيه لأسر الضحايا، فقد شدد على أن هؤلاء الجنود ضحوا بأرواحهم فدى للحرية والديموقراطية، وللخلاص من طاغية كانت لدية النية والقدرة على استخدام أسلحة التدمير الشامل. وذكـّر في هذا السياق بأن هذا الخطر لم يعد ماثلا بفضل تضحياتهم، إلا أنه مضى إلى القول: "الخطر الذي يجب أن نقلق بشأنه الآن هو هذا التمرد الجاري حاليا. وعلينا ألا نيأس أو نتراجع الآن لأننا قادرون على تحقيق النصر."
وأضاف باول أنه يتوقع استمرار التمرد لفترة من الزمن، ولذلك فإن الولايات المتحدة تصب جهودها في اتجاه القضاء عليه بجهود قوات التحالف والقوات العراقية الجديدة. وفي الوقت نفسه أقر بأن المواجهات المستمرة في الفلوجة وما يسمى بالمثلث السني لا يمكن أن تستمر، فقال: "مشكلتنا تكن في مدينة الصدر في بغداد وفي المثلث السني. فبعض المدن في تلك المناطق لا تشهد أوضاعا مستقرة بقدر ما نرغب – كالفلوجة مثلا. على أنه سيتعين على قوات التحالف وقوات الأمن العراقية المحسنـّة أن تستعيد السيطرة على هذه المناطق ببطء ولكن بثبات. فليس بوسعنا أن نمضي قدما عبر بوابات المستقبل تاركين هذه المناطق تحت سيطرة العناصر المتمردة."
إلا أن باول شدد في الوقت نفسه على أن هذه المناطق جزء من تركيبة سياسية معقدة ولذلك فإن الضرورة تقتضي استكشاف الخيار السياسي أولا وقبل اللجوء إلى قوة السلاح
وقد ارتفعت الأربعاء حصيلة قتلى الجيش الأميركي منذ بدء الحرب على العراق إلى 1004، إثر مصرع جندي أميركي بعبوة ناسفة غرب بغداد، وجرح جنديين آخرين في الهجوم.
وأقر وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، بالحصيلة قائلاً إن للحملة الجارية على الإرهاب " ثمن." وبدوره أكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية "ستكرم القتلى بإنهاء المهمة الهامة التي تقوم بها."
وبلغت محصلة القتلى الأميركيين، صباح الثلاثاء، 1000 بمصرع جندي في اشتباكات بمدينة الصدر.
ووصف المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، جون كيري، الذي شن هجوماً لاذعاً على كيفية إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، للحرب في العراق، الأمر بـ"المرحلة المأساوية."
وانتقد كيري غريمه بوش قائلاً "من كل الخيارات الخاطئة التي اتخذها بوش، وأكثرها فاجعة هي الفوضى التي خلقها في العراق
العراق ينفق 50 مليون دولار للنجف والكوفة
الى ذلك قالت الحكومة العراقية الموءقتة يوم الاربعاء إنها خصصت 50 مليون دولار مبدئيا لاعادة بناء ماتهدم في مدينتي الكوفة والنجف اللتين لحقت بهما اضرار كبيرة في القتال بين القوات الامريكية والعراقية وبين ميليشيا شيعية.
وتوقفت المعارك بعد قتال استمر ثلاثة أسابيع في الشهر الماضي سقط فيه مئات القتلى بفضل اتفاق سلام تفاوض عليه الزعيم الشيعي ايه الله العظمى علي السيستاني.
وقالت الحكومة في بيان إن المبلغ الذي خصصته يمثل دفعة أولى لكنها لم توضح حجم الانفاق الاجمالي المتوقع.
وبمقتضى اتفاق السلام قالت الحكومة العراقية انها ستصرف تعويضات لضحايا القتال. وقال البيان إن الحكومة ستخصص موارد كافية لتعويض كل المتضررين.
–(البوابة)—(مصادر متعددة)
