ملفات امام قمة نواكشوط وشكري ينتقد التنسيق العربي

تاريخ النشر: 23 يوليو 2016 - 02:43 GMT
عبدالله الثاني يغيب عن القمة
عبدالله الثاني يغيب عن القمة

بحث الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط جدول أعمال القمة العربية التي تنطلق في نواكشوط الاثنين المقبل في الوقت الذي انتقدت القاهرة التنسيق العربي المشترك

التحضير للقمة

وقال أبو الغيط، في تصريح صحفي بعد انتهاء اللقاء، إن الجانب الموريتاني والجامعة العربية اتفقا على بنود جدول الأعمال، الذي سيتم تقديمه إلى الزعماء العرب، خلال الدورة السابعة والعشرين لمجلس الجامعة العربية.

إعلان نواكشوط

وتسعى الحكومة الموريتانية لأن تكون قمة نواكشوط، وهي الأولى في موريتانيا، علامة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك، بتبنيها قرارات مهمة في مختلف الملفات الحساسة والقضايا العربية الشائكة وفق روسيا اليوم الالكتروني

وعُهد إلى لجنة مشتركة من الجامعة العربية والحكومة الموريتانية بصياغة جدول الأعمال أو ما يطلق عليه "التقارير المرفوعة إلى القمة". وهي الموضوعات، التي سيناقشها الزعماء العرب. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جدول الأعمال يتضمن ستة عشر بندا، بينها القضايا التقليدية، مثل: القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والعلاقات مع إيران في ظل استمرار سيطرتها على الجزر المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما سيتضمن جدول أعمال القمة الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن ودعم الصومال وخروج قوات "اليوناميد" من دارفور في السودان وانتهاك الجيش التركي سيادة العراق.

وفي الجانب الاجتماعي والاقتصادي، ستبحث قمة نواكشوط مقترحات قدمتها بعض الدول الأعضاء إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول دمج القمة العربية الاقتصادية مع القمة العادية، وضرورة استحداث آليات جديدة لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، حسب نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي.

أما في المجال الأمني، فستناقش القمة محاربة الإرهاب؛ حيث صرح مسؤول موريتاني بأن بلاده ستعرض تجربتها في هذا الصدد على البلدان العربية للاستفادة منها في تجفيف منابع التطرف، الذي يهدد الوجود العربي.

وستخرج القمة بإعلان نواكشوط؛ وهو إعلان سياسي اقتصادي يتم الاتفاق عليه بين الجامعة العربية والجانب الموريتاني، كما صرح بذلك الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.

إجراءات استثنائية

وتنعقد القمة العربية السابعة والعشرون في نواكشوط وسط إجرءات أمنية غير مسبوقة تحسبا لأي طارئ؛ حيث أمرت السلطات الموريتانية بإخلاء جميع الأسواق والمحلات التجاربة الكبيرة في نواكشوط طيلة أيام القمة. وسيغلق مطار نواكشوط الدولي الجديد أمام غير المسافرين.

كما منعت السلطات شتى أنواع التجمعات في الأحياء، التي تقيم فيها الوفود العربية. وأغلقت بعض الشوارع ضمن خطة أمنية قد تشمل إغلاق جميع مداخل المدينة؛ في حين أجرت وحدات من الشرطة ورجال الأمن تدريبات مكثفة على التدخل في حالات الطوارئ.

وفي محاولة لطمأنة مخاوف الرأي العام المحلي والعربي، قال الوزير الناطق باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ إن قوات الأمن الموريتانية تتمتع بكفاءة عالية، وإن مدينة نواكشوط من أكثر مدن العرب أمانا؛ حيث لم تشهد أي هجمات إرهابية منذ عدة سنوات.

ولم يتضح حتى الآن بشكل نهائي مستوى التمثيل في القمة. ففي حين تأكد حضور بعض الزعماء العرب القمة، لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة بعضهم الآخر. فقد تحدثت مصادر دبلوماسية موريتانية عن حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس التونسي باجي قايد السبسي ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح. فيما لم يتأكد حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل المغربي الملك محمد السادس قمة نواكشوط.

وتم استبعاد سوريا من المشاركة في القمة؛ حيث سيكون مقعدها في القمة فارغا بعد أن جمد مجلس الجامعة العربية عضويتها. وهو ما حدا بالحكومة الموريتانية إلى عدم دعوتها.

شكري: العمل العربي المشترك دون المستوى

دعا وزير الخارجية المصري، سامح شكري، السبت، خلال تسليم الرئاسة الدورية للجامعة العربية لموريتانيا، إلى تفعيل العمل العربي المشترك الذي مازال دون المستوى المطلوب، على حد وصفه.
وبدأ وزراء خارجية الدول العربية اجتماعاتهم بالعاصمة الموريتانية نواكشوط للتحضير للقمة المقرر انعقادها في نواكشوط يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.

وجرى خلال الجلسة الافتتاحية، تسليم الرئاسة الدورية لوزراء الخارجية من قبل شكري إلى وزير الخارجية الموريتانية إسلكو ولد أحمد أزيد بيه.

وقال وزير الخارجية المصري إن الارهاب واللاجئين غير الشرعيين من أكبر الازمات التي يواجهها العالم العربي خلال هذه المرحلة، داعيا إلى الوقوف دقيقة صمت على من ذهبوا ضحية الأزمات في سوريا واليمن والعراق وليبيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الموريتاني إن دورة نواكشوط ستمثل انطلاقا لعمل عربي مشترك أكثر فعالية وبلورة تصور لحل المشكلات الداخلية.

ودعا إلى تعزيز التعاون مع التجمعات الإقليمية والدولية وبخاصة مع مجموعة الدول الإفريقية.

وعلمت "سكاي نيوز عربية" أن مشروعات القرارات المقرر إعلانها في ختام الاجتماع هي التأكيد العربي على الجهود الدولية والعربية الهادفة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة المبادرة الفرنسية.

ويأتي ذلك من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري وخروج هذا المؤتمر بآلية دولية متعددة الأطراف تعمل على إنهاء كامل الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وفق أطر زمنية محددة للاتفاق والتنفيذ.

واستنكر المجلس ترشيح وانتخاب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لرئاسة اللجنة القانونية (السادسة) للجمعية العامة للأمم المتحدة، على اعتبار أن إسرائيل غير مؤهلة لتولي مثل هذا المنصب خاصة وأنها تمتلك سجلا أسودا مليئا بانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، وارتكاب جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته.

عبدالله الثاني يغيب عن القمة 

العاهلالأردني الملك عبد الله الثاني - أرشيف

ذكرت وسائل الإعلام الأردنية أن الملك عبدالله الثاني لن يحضر القمة العربية في نواكشوط وأن رئيس الوزراء هاني الملقي سيترأس الوفد المشارك في أعمال القمة العربية السابعة والعشرين.