قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاربعاء ان القوى العالمية "على المسار الصحيح" في خطة إزالة الاسلحة الكيماوية السورية وإنها تستطيع تجنب التدخل العسكري في الصراع اذا تعاونت سويا.
وتم الاتفاق على خطة للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية بعد أن طلب الرئيس الامريكي باراك أوباما من الكونجرس الموافقة على تنفيذ ضربات جوية ضد الحكومة السورية عقابا لها على هجوم بالغاز وقع في 21 اغسطس آب تقول الولايات المتحدة إنه أدى إلى مقتل اكثر من 1400 شخص.
وقال بوتين خلال مؤتمر عن الاستثمار "تتوفر كل الأسباب للاعتقاد بأننا على المسار الصحيح."
وأضاف الرئيس الروسي أنه خطة إزالة الأسلحة الكيماوية التي أنعشت جهود عقد مؤتمر دولي للسعي لحل الصراع ما كان ليمكن تنفيذها بدون دعم أوباما وزعماء كثير من الدول.
وقال "أعتقد أننا اذا واصلنا التحرك بهذه الطريقة المنسقة فلن يكون هناك داع لاستخدام القوة وزيادة عدد الجرحى والقتلى في أرض سوريا التي تعاني منذ فترة طويلة."
وروسيا هي الداعم الأقوى للرئيس السوري بشار الاسد خلال الحرب الاهلية وعرقلت عددا من المبادرات الغربية في مجلس الأمن الدولي وحملت مقاتلي المعارضة المسؤولية عن هجوم الغاز الذي وقع في 21 اغسطس آب
من جهته أكد العميد زاهر الساكت، رئيس فرع الكيمياء في الفرقة الخامسة، الذي انشق مؤخرا عن الجيش السوري، بأن نظام بشار الأسد لن يسلم مطلقاً مخزونه من السلاح الكيماوي، الموزع على أربعة مواقع سرية بأنحاء سوريا.
وأضاف الساكت، خلال مقابلة مع cnn ، الثلاثاء: "مواقع معظم مراكز الأبحاث العملية في سوريا ومنشآت التخزين معروفة وقيد المراقبة، ولذلك فأنه(الأسد) سيسلم تلك المراكز والمنشآت بالتأكيد دون كذب"، لكن ليس المخزون الاحتياطي.
وقال الساكت إنه بالإضافة إلى أربعة مواقع سرية أخرى، فإن النظام السوري، يقوم حاليا بنقل أسلحته الكيماوية إلى العراق ولبنان، وهي مزاعم تتطابق مع أخرى أدلى بها رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر، اللواء سالم إدريس، لأمانبور في مقابلة سابقة.
وسبق وأن نفى كل من لبنان والعراق مزاعم نقل أسلحة كيماوية سوريا إليهما، في تطور، إن كان مؤكداً، فأنه سيؤدي إلى تغيير محوري في تقديرات الاستخبارات الأمريكية، وفق مراسلة CNN بالبنتاغون، باربرا ستار.
وشرح الساكت قائلاً بأن استخبارات المعارضة رصدت "تحرك 8 شاحنات ضخمة تحت حراسة مشددة من جديدة يابوس، بريف دمشق، باتجاه لبنان ثم إلى حزب الله، كما وجدت في منطقة فرقلس 50 شاحنة مرسيدس وفولفو ضخمة، تخضع لحراسة مشددة، تتحرك صوب العراق"، إلا أنه نفى علمه إذا ما اجتازت قافلة الشاحنات الحدود إلى العراق.
وأوضح أنه "لم تتم مهاجمة تلك الشاحنات تحسباً من انتشار السلاح الكيماوي أو مركباته."
وحول أسباب انشقاقه، شرح الساكت: "في بداية الاحتجاجات استخدم القادة الميدانيون موادا كيماوية مزعجة غير فتاكة.. لكن عندما تلقيت الأوامر من قائدي المباشر، الجنرال علي حسن عامر، قائد الفرقة الخامسة، باستخدام المركبات الكيماوية القتالة.. استبدلتها بماء جافيل مخفف، ودفنت الفتاكة تحت الأرض."
وأوضح أن السلاح الكيماوي الذي تلقى أوامر باستخدامه هو الفوسجين، وهو غاز استخدم للمرة الأولى في الحرب العالمية الأولى، ويتسبب بصعوبة شديدة في التنفس.
وقسم الأسلحة الكيماوية إلى ثلاث فئات: مزعجة وطاردة وفتاكة ومضى بقوله: الأولى استخدمت في بداية الاحتجاجات وتطلق بواسطة أسلحة أوتوماتيكية وكقنابل لتفريق الحشود."
وتابع: "الثانية وهي مركب يصيب بالعجز واستخدم في الألغام الأرضية وينتج سحابة من الغاز تنتشر في المكان وتؤذي المدنيين."
وأضاف: الثالثة: المميتة مثل السارين وغاز "في أكس" وتطلقا بواسطة قذائف هاون، او صواريخ كروز أو عبر الطائرات الحربية.. علمت حينها أن النظام سينتهي باستخدام الأسلحة الكيماوية القاتلة ضد المدنيين لذلك انشققت."
واتهم الأسد بمسؤوليته المباشرة في استخدام الكيماوي قائلاً: قرار استخدام أسلحة كيماوية فتاكة كغاز السارين أو "في أكس" أو الخردل"، قرار عسكري استراتيجي يصدر من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو بشار الأسد."