مواجهات جديدة بين فتح وحماس ووفاة عضو من القسام متأثرا باصابته

تاريخ النشر: 09 يناير 2007 - 02:40 GMT

جرح 5 من حماس والقوة التنفيذية في اشتباكات مع فتح في غزة تسبب بها خطف 5 من اعضاء الحركة الاسلامية التي توفي ناشط في جناحها العسكري متأثرا باصابته في مواجهات سابقة بين الحركتين، فيما اعتقلت اسرائيل 30 فلسطينيا في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون في حماس ان خمسة من عناصرها اصيبوا الثلاثاء، خلال اشتباكات مسلحة مع مع مقاتلين من فتح في قطاع غزة.

واندلعت الاشتباكات بسبب خطف خمسة من مسلحي حماس خلال الليل. وينتمي أربعة من بين المختطفين الى الجناح العسكري لحماس وينتمي الخامس الى القوة التنفيذية.

وقال نشطاء فتح ان المسلحين احتجزوا لاستجوابهم بسبب الاشتباه بأنهم يخططون لهجمات. وأطلق سراح الخمسة بعد ساعات ولكن تعرضت سياراتهم لإطلاق نار لدى مغادرتهم المكان. وأصيب اثنان من حماس على الاقل.

وقالت حماس ان ثلاثة من أفراد القوة التنفيذية التابعة لها أصيبوا الثلاثاء حينما أطلق مسلحون من فتح قذيفة صاروخية على سيارتهم.

ونفت فتح أي دور في اطلاق النار واتهمت حماس بتخزين السلاح لمقاتلة فتح وغيرها من الفصائل الفلسطينية المناهضة لها.

وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح في غزة في مؤتمر صحفي ان حماس لا تؤمن بالوحدة الوطنية إلا كشعار. وأضاف ان سياسة حماس تستند الى استبعاد الاخرين والقضاء عليهم.

ودعا الى حل القوة التنفيذية التي تعهدت حماس بزيادة حجمها الى 12 ألفا.

من جهة اخرى، اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس الثلاثاء ان احد عناصرها توفي متاثرا بجروح اصيب بها في اشتباكات داخلية الجمعة الماضي في مدينة غزة.

واكد البيان ان "تامر سامي نصار (21 عاما) احد ابطال الوحدة القسامية الخاصة في حي الزيتون (شرق غزة) استشهد متاثرا بجروح اصيب بها بثلاث رصاصات اطلقتها الجمعة مجموعة من القتلة المعروفين لدينا". وتوعدت كتائب القسام بان "تقتص له من القتلة المجرمين".

وقتل او اصيب عشرات الفلسطينيين في الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين عناصر من حماس وفتح في غزة.

مزيد من الاتهامات

الى ذلك، اكدت حركة فتح الثلاثاء انها لن تسمح باستباحة الدم الفلسطيني او بنشوب حرب اهلية في الاراضي الفلسطينية متهمة "التيار الدموي" في حركة حماس بممارسة "الارهاب والقتل" ضد عناصر فتح.

وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح في مؤتمر صحفي في غزة ان "الدم الفلسطيني خط احمر لا يمكن ان نسمح باباحته واسبتاحته ولن نسمح بحرب اهلية وعلى الجميع ان يعيد حساباته".

وتابع "الشرعية لا تتجزأ ولن نسمح بالانتقائية ونؤكد ان للسلطة راس واحد ووحيد هو الرئيس (محمود عباس) ابو مازن".

وجدد موقف حركته الداعي الى "حل" القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية "غير الشرعية او دمج من يصلح من عناصرها في المؤسسة الامنية والشرعية بعد تاهيلهم ومحاسبة القتلة والمجرمين منهم".

وقال عوض "امتد التيار الدموي في حماس ليعيث دمارا وقتلا في الفتحاويين وفيما سكت هذا التيار عن المقاومة ويسارع في عمليات تصنيع السلاح وتهريبه لاستخدامه ليس ضد فتح فقط بل في وجه كل من يقف في وجه المغامرين".

كما اتهم عوض حماس بانها ترفض الوحدة او "تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لان حماس لا تؤمن بالمشاركة اوالتعددية الا كشعار قائم على مبدا الاقصاء والشطب للاخر ومن يعارض ممارساتها كحركة او اشخاص فهو في نظرهم كافر وانقلابي وعميل او مشبوه او متامر". وتابع "هذه اللغة العبثية التي تسود تقاد من قبل تيار دموي في حماس حتى اصبح شعارها الارهاب المادي والمعنوي".

ورفض عوض التهديدات للنائب في المجلس التشريعي والرجل القوي في حركة فتح محمد دحلان.

وبعد ان شدد على جاهزية حركته للحوار الوطني قال عوض "الحوار كان على الدوام قائم لكن للاسف هذا التيار الدموي في حماس يطلق على الحوار النار".

من جهته قال ماهر مقداد المتحدث باسم فتح في نفس المؤتمر الصحفي "هناك ممارسة على الارض لشطب فتح دمويا واعلاميا". واضاف مقداد ان حماس حافظت على حياة الجندي الاسرائيلي جلعاد "شاليت لمدة اشهر وهم يعطون اشارات لاهله واسرائيل ان حياته امنة ولم يمس ولكن ابناء فتح في تسع مشاهد لا تستطيع حماس ان تحافظ على حياتهم لساعة واحدة خصوصا العميد محمد غريب" المسؤول في الامن الوقائي واحد كوادر فتح الذي قتل قبل عدة ايام في جباليا بقذائف اطلقت على منزله في جباليا واتهمت فتح القوة التنفيذية وحماس بقتله.

وقالت حماس مجددا الاثنين انها لن تسمح "للانقلابيين" في حركة فتح بجر الشعب الفلسطيني لحرب اهلية. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في بيان تلاه في مؤتمر صحافي في غزة "اكدنا وسنظل نؤكد اننا لن نسمح للانقلابيين ان يجروا شعبنا لاتون حرب اهلية او يجروا عوائل شعبنا لاتون حرب اهلية وسنظل بالمرصاد للانقلابيين ومؤامراتهم".

اعتقال 30 فلسطينيا

الى ذلك، ذكرت تقارير الثلاثاء أن قوات الاحتلال الاسرائيلية اعتقلت الليلة الماضية 30 ناشطا فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية في موقعها على الانترنت بأن قوات الاحتلال اعتقلت ناشطين اثنين في منطقة جنين واعتقلت عشرة آخرين بالقرب من طولكرم وناشطا آخر في قلقيلية.

وفي رام الله، اعتقلت القوات الاحتلال 11 ناشطا ينتمون لحركة حماس، كما اعتقلت ستة آخرين من حماس في منطقة الخليل.

وقال التقرير إنه جرى تسليم الناشطين الفلسطينيين إلى الجهات الامنية الاسرائيلية للتحقيق معهم.