أعلنت شركة الأدوية الأمريكية "موديرنا" أنها انها بدأت في اختبار نوع جديد من لقاحها تم تصميمه خصيصا لاستهداف طفرة كورونا المكتشفة في جنوب إفريقيا، فيما أكد مسؤول في منظمة الصحة العالمية ان السيناريو الأسوأ للجائحة قد تلاشى متوقعا انتهاءها بداية العام المقبل.
وقالت الشركة إنها شحنت جرعات من اللقاح الجديد إلى المعاهد الوطنية للصحة من أجل التجارب السريرية، ويعد هذا التطور جزءا من جهود الشركة لمواجهة الطفرات الجديدة من كورونا الجديدة وللتغلب على الفيروس المتحول باستمرار.
وأكد ستيفان بانسيل، الرئيس التنفيذي للشركة، أن "موديرنا تلتزم بإجراء أكبر عدد من التحديثات على لقاحها حسب الضرورة حتى يتم السيطرة على الوباء".
يذكر أنه لا يوجد دليل حتى الآن يشير إلى أن الفيروس التاجي قد تحور بطريقة تجعله قادرا على مكافحة اللقاحات الحالية، لكن الاحتمال لا يزال مصدر قلق كبير للعلماء في جميع أنحاء العالم.
وقد وجدت الدراسات المبكرة أن لقاح موديرنا كان أقل حماية ضد سلالة جنوب إفريقيا، لكن الشركة قالت إن "المستوى الملحوظ من الأجسام المضادة المعادلة التي يمكن أن ترتبط بالفيروسات وتمنعها من الوصول إلى الخلايا بقيت أعلى من المستويات الوقائية".
وتعد السلالة الجنوب إفريقية من بين أكثر طفرات الفيروس الحالية خطرا، لأنها قادرة على تجنب الأجسام المضادة التي تستهدف السلالات الأقدم من فيروس كورونا.
انتهاء الجائحة أوائل 2022
الى ذلك، توقع المدير الإقليمي في منظمة الصحة العالمية بأوروبا، هانز كلوج، خلال تصريحات صحفية بأن ينتهي فيروس كورونا المستجد في بداية العام المقبل، مضيفا بأن السيناريو الأسوأ انتهى، فالمنظمة بدأت تعرف الكثير عن الفيروس حاليا مقارنة ببداية انتشاره.
منظمة الصحة العالمية: فيروس كورونا لن يختفي، ولكن بحلول العام المقبل لن تكون هناك حاجة إلى قيود الإغلاق المفروضة حاليا.
وأكد المدير الإقليمي في منظمة الصحة العالمية بأن فيروس كورونا لن يختفي، ولكن بحلول العام المقبل لن تكون هناك حاجة إلى قيود الإغلاق المفروضة حاليا، وهذا مجرد توقع، لأنه حتى الآن لا يمكن لأحد أن يؤكد بدقة كيف سيتطور وضع الوباء.
وتجدر الإشارة إلى أن الخبراء في منظمة الصحة العالمية قد صرحوا سابقا بأنه من السابق لأوانه الحديث عن انتهاج استراتيجية المستويات الصفرية لكوفيد19 في دول الاتحاد الأوروبي والتي تقضي بأن تقوم كل دولة بفرض إغلاق شامل وصارم مع متابعة برامج توزيع لقاح كورونا من أجل الوصول إلى نقطة الصفر في الإصابات الجديدة بفيروس كورونا قبل أن تعاود فتح الاقتصاد من جديد.
قمة اوروبية
سيحاول القادة الأوروبيون الخميس خلال قمة تعقد عبر الفضاء الافتراضي، التوصل إلى استراتيجية مشتركة حيال التهديد الذي تطرحه النسخ المتحورة من فيروس كورونا، رغم القيود المفروضة على التنقل بطريقة غير منسقة والاختلافات الكبيرة حول "جواز السفر اللقاحي".
ويعقد قادة الدول السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي قمة بتقنية المؤتمر المرئي اعتبارا من الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش في وقت لا يتراجع بسرعة عدد الإصابات في القارة الأوروبية بسبب بطء حملات التلقيح وانتشار المتحورين البريطاني والجنوب إفريقي.
المتحورات "تثير توترا وحذرا مشروعين وبالنسبة لجزء من الحكومات يشكل إغلاق الحدود ردة الفعل الأنسب".
وبسبب هذه الخشية، فرضت عشر دول أعضاء في الاتحاد قيودا عند حدودها. وحضت المفوضية الأوروبية ستا منها إلى عرض تفسيرات حول القيود المفروضة على حركة التنقل التي تعتبرها مبالغا بها، معربة عن خوفها من أنها قد تؤثر على سلسلة الإمدادات.
ومن بين هذه الدول، بلجيكا التي تمنع السفر غير الضروري وألمانيا التي تفرض قيودا على عبور حدودها من تشيكيا وسلوفاكيا ومقاطعة تيرول النمسوية.
وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن "التنسيق معقد لأن المسؤولين يعتبرون أن الأولوية هي في حماية مواطنيهم" وتوقع "مناقشات حادة" خلال الاجتماع.
وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعدت باعتماد إجراءات "متناسبة" و"غير تمييزية" فقط إلا أن النسخ المتحورة غيرت المعطيات.
وقال دبلوماسي إن هذه المتحورات "تثير توترا وحذرا مشروعين وبالنسبة لجزء من الحكومات يشكل إغلاق الحدود ردة الفعل الأنسب" مشيرا إلى أن القمة ستذكر بالقواعد المشتركة.
- "خلافي" -
جاء في مشروع التوصيات النهائية الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس أن القادة الأوروبيون يريدون إعادة التأكيد "على "ضمان تدفق السلع والخدمات من دون أي عوائق داخل السوق الموجدة".
داخل الاتحاد الأوروبي حملات التلقيح تبقى بطيئة بسبب مشاكل تسليم الجرعات من المختبرات.
ولا يتوقع اتخاذ أي قرار بشأن شهادة التلقيح الأوروبية الهادفة إلى تسهيل السفر داخل الاتحاد الأوروبي على ما أفادت مصادر مختلفة خصوصا وأن حملات التلقيح تبقى بطيئة بسبب مشاكل تسليم الجرعات من المختبرات مع أن بروكسل تتوقع تطعيم 70% من البالغين في الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف أيلول/سبتمبر.
وقال دبلوماسي باستياء إن الحديث عن شهادة التلقيح هذه في حين أن 4,2% من الأوروبيين حصلوا على جرعة واحدة على الأقل، "لا معنى له بتاتا. ماذا عسانا نفعل به؟ نحضر حفلة موسيقية او استقلال الطائرة لتمضية عطلة في إسبانيا؟ هذا الأمر خلافي ويطرح مشكلة عندما يكون 95 % من السكان لم يحصلوا على اللقاح".
وأشار إلى أنه لم يتأكد بعد من أن الحصول على اللقاح يمنع نقل العدوى إلى أشخاص آخرين.
وقال دبلوماسي آخر "كل الدول متفقة للعمل على وثيقة تثبت تلقي اللقاح (..) وتريد بعض الدول التي تعتمد كثيرا على السياحة جعله وسيلة لتسهيل وصول الزوار خلال الصيف لكن ينبغي التقدم معا".
- "جواز سفر أخضر" -
وتدعو اليونان خصوصا إلى اعتماده بشكل سريع في حين تعرب باريس وبرلين عن قلقها من احتمال أن يوسع الهوة بين أقلية محظية والآخرين.
وقد يدعو القادة الأوروبيون إلى "مواصلة نهج مشترك مع وعد بالعودة إلى هذا الموضوع" لاحقا.
وأبرمت كل من اليونان وقبرص اتفاقا سياحيا مع إسرائيل يسمح لمواطنيها الحاصلين على اللقاح بالسفر من دون قيود بفضل "جواز سفر أخضر".
وفي دليل على دور حملات التلقيح الحاسم للقضاء على الجائحة، أكدت دراسة واسعة النطاق في إسرائيل الأربعاء فاعلية لقاح فايزر على أرض الواقع بينما كان هذا الأمر مثبتا فقط في تجارب سريرية.
وفي نبأ سار آخر اكدت السلطات الأميركية فاعلية لقاح جونسون أند جونسون الذي يعطى بجرعة واحدة، بما يشمل المتحورات.
أكدت دراسة واسعة النطاق في إسرائيل الأربعاء فاعلية لقاح فايزر على أرض الواقع بينما كان هذا الأمر مثبتا فقط في تجارب سريرية.
وسيدرس قادة الدول والحكومات كذلك إمدادات اللقاحات للدول الأخرى. فقد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن توفر أوروبا والولايات المتحدة "في أسرع وقت ممكن" 13 مليون جرعة لقاح للقارة الإفريقية لتتمكن من تطعيم 6,5 ملايين من أفراد الطواقم الطبية.
في بروكسل تشير مصادر إلى أن الدول الأعضاء حرة على صعيد تطوعي، بتحويل جرعاتها إلى دول أخرى بموازاة آلية كوفاكس الدولية التي يدعمها الاتحاد الأوروبي. وقد وفرت هذه الآلية أولى اللقاحات المجانية إلى غانا الأربعاء.
إلا أن دبلوماسيا قال "قطع وعود كبيرة لدول أخرى في حين أننا لا ننجح في تسريع تلقيح مواطنينا، أمر غير مطروح".