موسى يحذر من "عرقنه" لبنان وجنبلاط يتهم المعارضة بتحويله الى "غزة"

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2006 - 01:06 GMT
وصل الى دمشق الامين العام لجامعة الدول العربية في اطار مساعيه لحل الازمة اللبنانية حيث شدد على دور الدول الاقليمية في الوصول الى نتائج ايجابية فيما كشف جنبلاط انه طلب من الاميركيين نشر مراقبين على الحدود مع سورية

موسى يشدد على الدور السورية الايراني

وسيلتقي موسى خلال زيارته التي تستمر بضع ساعات الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم قبل أن يعود إلى بيروت.

وكان موسى صرح الأربعاء أن "هناك دورا للفرقاء الإقليميين" لحل الأزمة في لبنان. وقال لوكالة الانباء الفرنسية إن "هناك مجالا لبنانيا لتحقيق تفاهم وهناك دور آخر للفرقاء الاقليميين. سوريا عضو فعال في الجامعة العربية وكان لها طويلا علاقات مميزة مع لبنان". حذر في الوقت نفسه في حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية من خطر "عرقنة" لبنان إذا فشلت جهود التسوية العربية على حد تعبيره.

واوضح انه "على اتصال للتشاور مع وزير خارجية ايران" منوشهر متكي مشيرا الى ان ايران سترسل موفدا الى لبنان. واكد متكي حصول هذا الاتصال لقناة "العربية" مساء الاربعاء معتبرا ان مهمة موسى يمكن ان تؤدي الى "تفاهم شامل" لحل الازمة اللبنانية.

وقال الوزير الايراني "مؤخرا جرت مشاورات سياسية بيننا وبين السيد عمرو موسى في هذا المجال ووجهت له دعوة لزيارة طهران من اجل مواصلة المشاورات" مشيرا الى انه "قد تجرى اتصالات في الاطار نفسه مع المسؤولين السعوديين خلال الايام القليلة القادمة".

واضاف موسى "اننا دعمنا مبادرتنا باعطائها اطارا اقليميا". وتابع "هناك دعم شامل عربي ومن عدة عواصم مما يشجعنا على المضي قدما".

وقال ان وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الذي قام اليوم الاربعاء بزيارة للبنان اتصل به ليؤكد له "دعمه لمبادرة الجامعة العربية". واضاف "بسبب كل هذه العناصر ان المبادرة التي تحمل الحل اصبحت على +الهاي واي+" (الطريق السريع). ومضى يقول "آمل ان ازف للبنانيين هدية في اعياد رأس السنة". وتابع ان جهوده ستسمح بعقد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان المقرر عقده في 25 كانون الثاني/يناير في باريس. وتابع "يحق للبنانيين ابداء ملاحظات على مشروع المحكمة الدولية لانه ما زال في طور التفاوض بين لبنان والامم المتحدة. ان الموضوع ليس مغلقا". واوضح ان جميع الفرقاء اللبنانيين وافقوا على تشكيل لجنة خبراء تضم ستة اشخاص يمثلون الحكومة والمعارضة على حد سواء لتسجيل ملاحظات على المسودة.

جنبلاط: حزب الله يريد تحويل لبنان لغزة ثانية

من جهته سخر النائب وليد جبنلاط من فكرة "الوزير الملك" المحايد الذي يفترض به أن يمنع ترجيح كفة الأكثرية وعدم تمكين الأقلية من تعطيل الحكومة، حيث وصفه بأنه "بدعة"، قائلا لصحيفة "الشرق الأوسط" إنه "لا يوجد محايدون في هذا العالم". واتهم جنبلاط المعارضة اللبنانية بأنها تسعى إلى تحويل لبنان إلى "غزة" ثانية. مشبها إياها بـ "اتحاد القبائل" في الصومال. واعتبر جنبلاط أن أساس المشكلة هو المحكمة الدولية لأن المعارضة تريد حماية سمعة (الرئيس السوري بشار) الأسد و(اللبناني اميل) لحود. قائلا: "إن المحور "السوري ـ الفارسي متورط في عمليات القتل التي جرت في لبنان". ملمحا إلى "تهديدات تلقاها رئيس البرلمان نبيه بري إذا مرر قانون المحكمة في البرلمان". وكشف جنبلاط عن طلب قدمه إلى الأمريكيين بنشر مراقبين دوليين عند الحدود مع سورية، معتبرا أن التدخل السوري لن يتوقف إلا بعد ذلك