اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السبت انه لم يتوصل الى اتفاق لانهاء الازمة السياسية في لبنان، فيما ندد البطريرك الماروني نصر الله صفير بالفوضى التي قال ان البلاد لم تشهد "مثيلها سابقا".
وحذر موسى الزعماء اللبنانيين من تصعيد الازمة وقال إن الوساطة اصطدمت بحقيقة ان الفرقاء اللبنانيين لا يقيمون اتصالات مع بعضهم بعضا.
وقال موسى للصحفيين "أقمنا مائدة للتفاهم، وهي متروكة للفرقاء ليتدبروا امرهم في ما يتعلق بقبولها".
اضاف "كنا نتمنى ان هذه المقترحات وهذه الصياغات وهذه الاجندة ان توصلنا الى اختراق للاضطراب القائم، ولكن الامر يتعدى هذا فالاتصالات بين مختلف القيادات مقطوعة، الذي يصعّب كثيرا من الوصول الى التفاهم على بعض الامور التي يمكن ان يتم التفاهم عليها بصفة شخصية اذا التقى الاطراف".
واردف قائلا في ختام جولة من الاتصالات مع الزعماء اللبنانيين ان "لبنان الان يمر بمنعطف خطير حاولت المبادرة العربية الا تجعله اخطر ولكن لا زالت هناك احتمالات ان يكون الموقف اخطر، أناشد الكل قفل كافة الابواب التي يمكن ان تؤدي بلبنان الى مواجهة ظروف اصعب".
وكان موسى يقوم بوساطة لانهاء التوتر بين التحالف المناهض لسوريا والذي يسيطر على الغالبية البرلمانية والحكومة وبين المعارضة بقيادة حزب الله.
ورفض رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعوم من الغرب والمملكة العربية السعودية مرارا مطالب المعارضة بتمثيل افضل في الحكومة.
البطريرك صفير
وفي الغضون، اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير السبت ان المؤسسات في لبنان تشهد حالة "فوضى ما تأتى يوما للبنان أن يشهد مثيلها سابقا" فيما يغرق البلد في ازمة سياسية خطيرة.
وقال البطريرك في رسالته السنوية الى اللبنانيين بمناسبة عيد الميلاد التي تمت تلاوتها عبر التلفزيون "ان ما نحن فيه اليوم لمبعث قلق كبير. وقد أصبح بعضنا ينظر الى البعض الآخر بعين الحذر والريبة ان لم يكن بعين العداء. ونحن اخوة في الوطنية".
واضاف "اذا تابعنا السير على الطريق التي نسلكها من الفرقة والتزاحم على السلطة والتراشق باقبح التعابير.. قد لا نستأهل هذا الوطن الفريد ان يكون وطنا لنا".
وتابع قائلا "والأدهى من ذلك أننا تنكرنا لأنفسنا واستبدلنا شخصيتنا بسواها فأصبحنا غير من نحن نصدر في أعمالنا ومواقفنا عن سوانا كأننا أدوات في يد غيرنا من أصحاب المصالح التي ينفذها أصحابها على حساب مصالحنا ونحن عن مصالحنا لاهون".
واضاف "وتعطلت من جراء ذلك مؤسساتنا الدستورية وراحت تحارب بعضها بعضا فرئاسة الجمهورية تنفرد في قراراتها مدعية أن الحكومة غير شرعية وهذه تدعي أن رئاسة الجمهورية لا شرعية لها والمجلس النيابي يحاذر أن يجتمع وهناك من يقولون باعادة انتخاب المجلس النيابي قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة جديدة وهذه فوضى ما تأتى يوما للبنان أن يشهد مثيلها سابقا على الرغم مما مر به من محن قاسية".
وقد غرق لبنان في ازمة سياسية خطيرة ازداد تفاقمها اثر استقالة ستة وزراء مؤيدين لسوريا في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي . ويعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود المقرب من دمشق مذذاك الحكومة المنبثقة من الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق "غير شرعية".
في المقابل تعتبر الغالبية النيابية رئيس الجمهورية "غير شرعي" لان ولايته مددت لثلاث سنوات في ايلول/سبتمبر 2004 بطلب من سوريا التي كانت تمارس وصاية على لبنان.
