نتانياهو يعيش نشوة الانتصار والسلطة تتهم واشنطن بوأد فرص السلام

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2009 - 06:49 GMT

يعيش رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو نشوة الانتصار بعدما تلقى دعم واشنطن في الدعوة لاستئناف مفاوضات السلام دون تجميد الاستيطان كما تطالب السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ان هذا الدعم يقتل امل احياء مفاوضات السلام.

وصرح نتانياهو قبل انعقاد مجلس الوزراء الاسبوعي الاحد "آمل كثيرا ان يدرك الفلسطينيون ان عليهم الالتزام بعملية السلام لان ذلك من مصلحتهم ومصلحتنا ايضا".

واضاف "لتحريك عملية السلام سهلنا حياة الفلسطينيين اليومية واثبتنا اننا مصممون على فعل ما لم تفعله اي حكومة اسرائيلية اخرى منذ انطلاق هذه العملية قبل 16 سنة".

واكد ان الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيبقى يوما اضافيا في المنطقة لان "جهودا منسقة تبذل لاتاحة استئناف عملية السلام".

وقد دعمت وزيرة الخارجية الاميركي هيلاري كلينتون السبت طلب نتانياهو استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في اقرب وقت ودون شرط مسبق.

وعلقت هذه المفاوضات منذ الهجوم الاسرائيلي نهاية السنة الماضية على قطاع غزة الذي اسفر عن سقوط نحو 1400 شهيد فلسطيني.

وقالت كلينتون "اريد ان ارى الطرفين يبدان المفاوضات في اقرب وقت ممكن"، معتبرة اقتراحات نتانياهو حول تجميد الاستيطان "غير مسبوقة".

واعرب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني يعالون عن ارتياحه لهذا التحول بعد ان كانت الادارة الاميركية تطالب حتى الان اسرائيل بتجميد كامل للاستيطان قبل البدء في مفاوضات السلام.

وقال ان "الدليل ثابت على ان الولايات المتحدة هي افضل اصدقائنا وان تمسك اسرائيل الحازم بمواقفها ياتي بثماره".

غضب فلسطيني

في المقابل اثار هذا التحول غضب الفلسطينيين الذي جددوا رفضهم استئناف المفاوضات دون تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة الذي اعتبروه "العقبة الرئيسية امام السلام".

وصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قائلا "لا يمكن ولا يجوز اعطاء اسرائيل اي تبرير او ذرائع للاستمرار فيه بل يجب وقفه فورا" مضيفا ان "كل الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس غير شرعي بكل اشكاله".

وقال نبيل ابو ردينة "حالة الجمود والشلل نتيجة التعنت الاسرائيلي والتراجع الامريكي. ليس هناك افق لاية مفاوضات قريبة وهنالك جهود امريكية مستمرة تنتقل بين الجانبين حتى الان لم تؤدي الى نتيجة."

واضاف "عملية السلام تسير في طريق مسدود. قريبا سنتوجه الى العالم العربي لوضعهم في الصورة على مستوى وزراء الخارجية العرب. طلبنا عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية لبلورة موقف فلسطيني عربي موحد للحركة في المرحلة القادمة." وتابع "حتى الان الطريق مسدود ولا افق للمفاوضات".

ومن جانبه، اعتبر الوزير الفلسطيني السابق زياد ابو زياد العضو في قيادة فتح ان "موقف ادارة اوباما يشكل خيبة امل كبيرة للفلسطينيين. انه دليل على ان هذه الادارة ليست مختلفة عن سابقاتها". واضاف بمرارة "يستحيل مواصلة المفاوضات طالما تعدل اسرائيل المعطيات على الارض وتستبق نتيجت تلك المفاوضات ببناء" المستوطنات.

استسلام اميركي

من جانبه كتب جدعون ليفي في افتتاحية صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الليبرالية "لم تتمكن اي دولة اخرى من ثني الولايات المتحدة عن موقفها. لكن اسرائيل، الدولة المحتلة، تلقى معاملة مخالفة رغم انها تواصل الاستهزاء باميركا والعالم ببناء المستوطنات وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم".

لكن افرائيم انبار مدير "مركز الدراسات الاستراتيجية بيغين - السادات" في جامعة "بار ايلان" بتل ابيب اعتبر ان "الاميركيين ادركوا ان رؤيتهم المبدئية غير واقعية تماما وانهم لا يستطيعون الحصول على مزيد من التنازلات من نتانياهو المدعوم كثيرا من مواطنيه".

من الجدير ذكره ان نحو 300 الف مستوطن يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية ونحو 200 الف اخرين في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 لكن المجتمع الدولي لم يقبل ابدا ضمها ويعتبر الاستيطان غير شرعي.