نتنياهو يتوعد بعد قصف تل أبيب وهنية يتحدث عن "ميزان قوة جديد" وارتفاع عدد شهداء غزة الى 30

منشور 11 أيّار / مايو 2021 - 09:08
من اثار الدمار الذي خلفه القصف الصاروخي على تل ابيب
من اثار الدمار الذي خلفه القصف الصاروخي على تل ابيب

هنية: الشعب الفلسطيني في موقع الاقتدار وصاحب اليد العليا، وهناك ميزان قوة جديد انطلق من ساحات القدس والأقصى.

توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركتي حماس والجهاد الإسلامي، "بدفع ثمن باهظ" لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.

وأضاف نتنياهو متحدثا عن الأحداث الأخيرة أن بلاده في ذروة حملة كبيرة. وأكد أنهم مستمرون في استخدام كامل القوة للرد على قصف الفصائل الفلسطينية.

وقال: "نصلي لشفاء الجرحى وندعم جهود الجيش.. عليكم الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، هذه المعركة ستستمر وقتا طويلا، من أجل إعادة الأمن لمواطني دولة إسرائيل".

وأجرى نتنياهو مشاورات أمنية بمشاركة وزير الجيش، ورئيس الأركان، ورئيس الشاباك، ومفوض الشرطة، ورئيس مجلس الأمن القومي، ووزير الأمن الداخلي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد صرح بأن ما يحصل في القدس ليس جديدا بل يدور منذ مئات السنين، متهما وسائل الإعلام العالمية بنقل هذه الأحداث بصورة خاطئة.

وشدد نتنياهو على أنه يساند أفراد الشرطة الإسرائيلية والأجهزة الأمنية في التعامل مع الصراع الدائر حول القدس.

ولفت نتنياهو إلى أنها "ليست مهمة نستطيع إنجازها دون الإضطرار بين الفينة والأخرى لمواجهة تلك القوى التي تتصرف بعدم التسامح والمعنية بسلب حقوقنا أولا لكن ليس الحقوق الخاصة بنا فحسب، بل في جبل الهيكل (الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى) وفي غيره من الأماكن المقدسة".

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إن "الجيش الإسرائيلي هاجم أكثر من 500 هدف في غزة وقتلنا عشرات المخربين ودمرنا الكثير من البنى التحتية".

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، وجهنا ضربات قاسية لغزة ولدينا أهداف كثيرة وهذه هي البداية فقط.

هنية: "ميزان قوة جديد"

ومن جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن الفلسطينيين أفسدوا على الاسرائيليين الاحتفالات الوهمية بما يسمى توحيد القدس.

وأضاف في كلمة متلفزة: ان الشعب الفلسطيني في موقع الاقتدار وصاحب اليد العليا، وهناك ميزان قوة جديد انطلق من ساحات القدس والأقصى.

وتابع " أبطال ورجال غزة وقفوا لكسر المخطط الإسرائيلي وما يقومون به هو شرف للشعب والأمة، ومعادلة ربط غزة بالقدس تعني معادلة المقاومة مع الهوية".

وشدد على أن غزة العظيمة لن تتأخر عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، والشعب الفلسطيني توحد بكل مكوناته وتياراته في هذه المعركة ووقف في خندق الدفاع عن المقدسات

وبين أنه تم ارغام الاحتلال على سحب متطرفيه بعيدا عن المسجد الأقصى ولا يمكن لأحد أن يتخلف عن معركة القدس.

ولفت إلى أنه لا يمكن لأحد أن يتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الخارج.

وأكّد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أنّ "المقاومة جاهزة" إذا أرادت إسرائيل "التصعيد".

وقال هنيّة "إذا أرادوا (إسرائيل) أن يُصعّدوا، فالمقاومة جاهزة. إذا أرادوا أن يتوقّفوا، المقاومة جاهزة".

وأضاف "هذه رسالة أوصلناها لكلّ من يعنيه الأمر"، في إشارة إلى الوسطاء الذين يُحاولون إرساء تهدئة بين الجانبين.

وعلى صعيده، قال الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أبو حمزة إن تل أبيب الآن أقرب مكان إلى قطاع غزة.

وأضاف في بيان مساء الثلاثاء، أن على الاحتلال الوعي بما تقوله المقاومة بأن أجندتها حبلى ولديها المزيد المزيد.

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني للنظر إلى سماء قطاع غزة وفلسطين المحتلة وهي تشع نوراً وناراً بتاسعة بهاء المقاومة.

استهداف تل أبيب

وجاء تبادل التهديدات بين الجانبين، بعدما قتلت امرأة إسرائيلية وأصيب 26 آخرون في قصف صاروخي غير مسبوق نفذته فصائل فلسطينية استهدف مدينة تل أبيب وضواحيها، ردا على استهداف الجيش الإسرائيلي أبراج سكنية في مدنية في غزة.

وقالت طواقم الإسعاف الإسرائيلية التابعى لـ"نجمة داود الحمراء"، إن امرأة (50 عاما) قتلت لدى سقوط صاروخ في منطقة ريشون لتسيون.

وفي السياق ذاته، أصيب 26 إسرائيليا لدى سقوط صواريخ في مناطق حولون وغفعاتايم وريشون لتسيون.

وتم نقل 18 مصابا إلى مستشفى "وولفسون" في منطقة حولون، و6 إلى مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ومن بين المصابين اثنان وصفت إصابتهما بالحرجة، وفق المصدر ذاته.

ودوت صافرات الإنذار مساء الثلاثاء، في جميع أنحاء إسرائيل، من أشدود جنوبا وصولا إلى نتانيا شمالا، بحسب "يديعوت أحرونوت".

وطلبت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي من سكان الجنوب والوسط التواجد قرب الملاجئ العامة والأماكن المحصنة.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإسرائيلي تعليق إقلاع جميع الرحلات من مطار "بن غوريون" الدولي في تل أبيب، على خلفية القصف الصاروخي المكثف.

ارتفاع عدد الشهداء في غزة 

وفي قطاع غزة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 30 شهيدا و203 جرحى، وفق إحصائية رسمية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن 30 فلسطينيا استشهدوا منذ بدء التصعيد (الإثنين) وحتى الساعة 10:45 من مساء الثلاثاء.

وأوضحت أن من بين الشهداء 10 أطفال وسيدة، إضافة إلى 203 إصابات بجراح مختلفة.

ومنذ مساء الإثنين، تشن إسرائيل غارات على أهداف متفرقة في قطاع غزة، بينما ترد فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على مدن إسرائيل.

وقتل 3 إسرائيليين وأصيب 31 آخرون جراء إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، وفق هيئة الإسعاف العبرية (نجمة داود الحمراء).

ومنذ أكثر من أسبوع، يشهد حي الشيخ جراح بالقدس، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكانه الفلسطينيين، ومتضامنين معهم، حيث تواجه 12 عائلة خطر الإخلاء من منازلها لصالح مستوطنين بموجب قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك