قام آلاف المتظاهرين اليوم الأربعاء بإحراق أكبر مساجد كتاماندو، وتخريب مكاتب وكالات توظيف، انتقاما لقتل 12 رهينة نيباليا ذبحا ورميا بالرصاص، على يد مجموعة إسلامية خطفتهم في العراق.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، ان حوالي أربعة آلاف متظاهر أضرموا النار في (مسجد الجماعة) بوسط العاصمة، كما أخرجوا بعض أثاثه وأجهزته، وأحرقوها على الرصيف.
وتدخلت شرطة مكافحة الشغب مستخدمة الهراوات، وتمكنت في آخر المطاف من صد الحشد بعيدا عن المسجد ، الواقع على بعد ثلاثمائة متر من القصر الملكي بوسط العاصمة النيبالية ، وتمكنت من تفريق المتظاهرين.
وقبل ذلك هاجم مئات من الشبان مكاتب وكالات للتوظيف في (كاتماندو) ، يتهمونها بإرسال النيباليين الـ 12 للعمل في العراق، حيث خطفوا قبل حوالي عشرة أيام، وأعلن قتلهم على يد خاطفيهم أمس الثلاثاء.
ونزل المتظاهرون إلى الشوارع، وتسببوا في اضطراب حركة السير، وهم يهتفون بشعارات، وذلك قبل تخريب أكثر من اثني عشر مكتبا لوكالات متخصصة بتوظيف عمال للعمل في الخارج.
وكانت مجموعة "جيش أنصار السنة" القريبة من القاعدة في بيان أرفقته بشريط مصور على موقعها على شبكة الانترنت أمس أنها أعدمت 12 رهينة نيبالي ذبحا او رميا بالرصاص في العراق.
وقال البيان، الذي وقعته "الهيئة العسكرية لجيش انصار السنة"، "قمنا بفضل الله تعالى بتنفيذ حكم الله في 12 نيباليا جاؤوا من بلادهم مستعينين بإلههم بوذا من أجل محاربة المسلمين في هذه البلاد خدمة لليهود والنصارى وأحفاد القردة والخنازير".
وأرفق البيان بشريط مصور مدته حوالى خمس دقائق ظهر فيه الرهائن مقتولين. وبدت جثة واحدة فُصل الرأس عنها تماماً بعد ذبح رهينة على يد احد الخاطفين الذي كان ملثما ويرتدي لباسا عسكريا مرقطا.
كما يتضمن الشريط مشاهد مروّعة لعملية ذبح رهينة يرافقها صوت حشرجة الضحية الذي كان معصوب العينين ثم فصل رأسه عن جسده وتمّ التلويح بالرأس قبل إلقائه أرضاً. ويظهر في الشريط أيضا باقي الرهائن وهم يُقتلون رميا بالرصاص وقد طرحوا أرضا على بطونهم. ولم يُعرف ما اذا كانوا ذبحوا قبل الاجهاز عليهم بالرصاص او قتلوا رميا بالرصاص فقط.
وكان موقع "جيش أنصار السنة" على الإنترنت أعلن في 20 آب/اغسطس خطف الرهائن النيباليين الذين يعملون مع القوات الأميركية. والسبت الماضي عرض موقع "أنصار السنة" على الإنترنت شريط مصوّر ظهر فيه النيباليون ال12 الذين قالوا إنهم يعملون مع القوات الأميركية في العراق. وتلا أحدهم في الشريط نصاً باللغة الانكليزية يروي فيه ظروف "تجنيدهم من قبل الجيش الأميركي بواسطة شركة أردنية".
وأدانت نيبال إعدام رعاياها ال12 بأعتباره "عملا إرهابيا بربريا" وحثت المجتمع الدولي على اتخاذ "إجراء صارم" ضد منفّذيه.
وقالت وزارة خارجية نيبال بعد اجتماع طارئ لحكومتها إن "هذا العمل الإرهابي البربري لقتل مدنيين أبرياء من دون أن يطالبوا بأي شروط لإطلاق سراحهم يتعارض مع أدنى درجات السلوك البشري المتحضر". وأضافت أنها تشعر بحزن بالغ بسبب بيان جماعة جيش أنصار السنة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
