هدوء حذر ببغداد بعد يوم من المعارك العنيفة وبوش يعلن استراتيجيته الجديدة اليوم

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 07:35 GMT

قتل جندي اميركي في ديالى في وقت يشهد شارع حيفا وسط بغداد هدوءا حذرا بعد يوم من المعارك التي خلفت 50 قتيلا، فيما يدرس الكونغرس الاميركي معارضة زيادة القوات في العراق ضمن الاستراتيجية الجديدة التي يعلنها الرئيس جورج بوش اليوم.

واعلن الجيش الاميركي في بيان الاربعاء، ان احد جنوده توفي الثلاثاء متأثرا بجروحه بعد أن اطلق عليه الرصاص في محافظة ديالا الى الشمال من بغداد.

ومن جهة ثانية، اعلنت الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت قرب محطة بنزين في المحمودية جنوب بغداد ما ادى الى جرح شخصين.

في هذه الاثناء، ساد هدوء حذر شارع حيفا وسط العاصمة العراقية والذي شهد الثلاثاء، معارك عنيفة خاضتها القوات العراقية والاميركية مع مسلحين وخلفت نحو خمسين قتيلا بحسب وزارة الدفاع العراقية.

لكن سكانا في المنطقة قالوا ان القتلى كانوا من الاهالي الذين خرجوا للتصدي لمليشيات شيعية كانت تهاجمهم لليوم الرابع على التوالي.

وبقيت تفاصيل المعارك التي دارت في شارع حيفا غامضة رغم ان الجيش الاميركي اعلن ان ما اطلقها كان هجوما بالصواريخ واسلحة خفيفة تعرضت لها قواته في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.

ورغم عدم وجود صلة مباشرة واضحة بين هذه المعارك والخطة الامنية الجديدة التي اعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن بغداد.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي ان هناك الكثير من مخابيء "الارهابيين" في شارع حيفا وقال ان بعض المعتقلين يشتبه انهم من الاجانب العرب.

ويقول مسؤولون ان مسلحين قتلوا 27 مدنيا السبت الماضي الا انهم اوردوا تقارير متضاربة عن العثور على جثث مشنوقة في اعمدة الانارة في شارع حيفا في احتجاج على ما يبدو على قرار المالكي الاسراع بتنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل عشرة ايام.

استراتيجية بوش

وتجيء المعارك في شارع بغداد عشية كلمة مهمة يلقيها الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ويكشف فيها عن تفاصيل استراتيجيته الجديدة بشأن كيفية اعادة الاستقرار الى العراق.

وقال مسؤول دفاعي اميركي كبير الاربعاء، ان 20 الف جندي اميركي سيتم تحريكهم الى العراق قبل نهاية الشهر الجاري في اطار الاستراتيجية الجديدة التي سيعلنها بوش، والتي تتضمن ايضا دعوة لنقل المسؤولية عن الأمن عن كل محافظات البلاد إلى القوات العراقية بحلول تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، الى جانب مساعدات بنحو مليار دولار لخلق مشاريع لتوظيف العراقيين.

لكن على ما يبدو، فان الامور لن تكون ممهدة امام بوش، حيث يدرس زعماء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ سن تشريع يعارض "تصعيد" الحرب في العراق.

وستكون هذه اول مواجهة يستعرض فيها الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون قوته امام بوش الجمهوري في اطار الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا.

وقال هاري ريد كبير الديمقراطنيين في مجلس الشيوخ عن نيفادا قال ان الاميركيين وكذلك بعض القادة العسكريين يعارضون زيادة القوات. واضاف انه يدرس مقترحات عدة اعضاء في مجلس الشيوخ منهم اقتراح السناتور الديمقراطي عن ماساتشوستس ادوارد كنيدي الثلاثاء عرقلة زيادة القوات.

وكان الكونجرس اصدر قرارا يفوض الحرب في العراق في اكتوبر تشرين الاول عام 2002 ومنذ ذلك الحين أودت الحرب بحياة اكثر من 3000 جندي اميركي وركب الديمقراطيون موجة الاستياء الشعبي المتزايد من الحرب للفوز بالاغلبية في مجلسي الكونغرس في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال ريد ان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عن كاليفورنيا حثت بوش على البدء باعادة القوات الاميركية الى الوطن قريبا. وعبر عدد متزايد من الجمهوريين عن استيائهم من الحرب ايضا.