هدى فلاح ملكة المحجبات في الدنمارك ؟!
يبدو أن لبس الحجاب في الكثير من الدول الأوروبية بات أمرأً مقبولاً رغم كل العراقيل لمنع الفتيات المسلمات من لبسه. ففي الدنمارك نظمت إذاعة "دي آر" الدنماركية مؤخراً مسابقة اختيار ملكة جمال الحجاب.
هذا وتباينت الآراء حول هذه المسابقة ففي حين اعتبرها البعض خطوة طيبة للتعريف بالحجاب ودمجه في المجتمع الدنماركي، رآها آخرون أمرًا منافيا للشرع ومخالفا لنصوص القرآن الكريم.ويزيد من علامات الاستفهام حول أهداف وطريقة المسابقة أنها تأتي في ظل حملة واسعة يشنها حزب الشعب اليميني المتطرف على الحجاب، والتي أدت إلى صدور قرار حكومي بمنع القاضيات من ارتدائه.
ورغم كل ذلك، فقد أقيمت المسابقة وحازت الفتاة العراقية هدى فلاح على لقب ملكة جمال المحجبات لعام 2008 . وكانت هدى التي تبلغ من العمر 18 عاماً من بين 46 متسابقة اشتركن في المسابقة التي كانت مفتوحة لجميع الأعمار من 15 عاما فما فوق.وكانت إذاعة "دي.آر" قد أعلنت أنّ المنافسة في الأزياء وليست مسابقة جمال وأنها مفتوحة للجميع بغض النظر عن ديانتها.
ومن جانبها قالت فلاح التي تدرس حاليا لتصبح عاملة في مجال الشئون الصحية أو الاجتماعية: إنها ارتدت الحجاب وهي في التاسعة من عمرها بعد رؤية أمها وبنات أعمامها يرتدينه.وأشارت فلاح في مقابلة مع الإذاعة إلى "أن المرأة كالجوهرة لا يمكن أن تعرض أمام الكل"، مضيفة أنها دخلت المسابقة لتساعد في جسر الفجوة التي تفرق بين الشباب المسلم والدنماركي.
من جهتها إحدى المحكمات في المسابقة وخبيرة الأزياء "هيلين لطيف" قالت: "إن الحجاب الأزرق الذي ارتدته فلاح أظهر تبايناً مع بشرتها البنية الغامقة".أما "أوفي بورتشاردت" أحد المحكمين وخبير الأزياء أكد أن حجاب فلاح "تمتع بلون رائع ومذهل أظهر أسلوبها وتأثيرها".
وكان الحجاب الإسلامي مثار جدل في الدنمارك في الفترة الأخيرة، وتبحث المحاكم في اقتراح بحظر الحجاب وغيره من الرموز الدينية مثل: الصلبان، والعمامة.
وتعليقا على هذه المسابقة، رحبت عضو البرلمان الدنماركي المسلمة أسماء عبد الحميد بها، واعتبرتها خطوة في الاتجاه الصحيح، قائلة: "إطلاق هذه المسابقة في ذروة النقاش الدائر حول الحجاب في الدنمارك له مؤشرات إيجابية كثيرة، وأنا أعتقد أنها خطوة إيجابية وستساهم في رسم صورة أوضح للحجاب ومرتدياته".
في المقابل، قال إسماعيل بن يربح من مؤسسة الوقف الإسلامي في الدولة الإسكندنافية لصحيفة "نيوهذ أفيسن": "لا أرى أن تقوم الفتيات المسلمات بعرض أنفسهن بهذه الطريقة، وسأقوم بدعوة الفتيات لمقاطعة هذه المسابقة". واعتبر بن يربح أن الإذاعة الدنماركية "تتجاوز الحدود بهذه المسابقة؛ لأن القرآن يأمر الفتاة بإخفاء جمالها".
أما السيد محمد جمال من الرابطة العربية بالدنمارك فقد ربط موقفه بهدف المسابقة قائلا: "إذا كان الغرض هو مجرد التوصل إلى فهم أكبر للحجاب فهذا أمر طيب".
