وقالت المنظمة إنها وثّقت هجمات من جماعات متشددة من العرب السنة استهدفت اليزيديين والشبك والآشوريين المسيحيين، ومضايقات من القوات الكردستانية استهدفت الأقليات السياسية والجمعيات المدنية التي تقاوم الجهود الكردية الرامية إلى دمج المنطقة في الأراضي الخاضعة للحكم الذاتي إلى الحكومة الإقليمية.
وطالبت المنظمة حكومة كردستان منح الاعتراف القانوني للشبك واليزيديين كأقليات إثنية مميزة بدلاً من فرض الهوية الكردية عليها، وضمان قدرتهم على المشاركة في الشؤون العامة من دون خوف من انتقام، كما دعت الحكومة المركزية في بغداد إلى حماية الأقليات على المستوى المحلي ومستوى المحافظة والمستوى الوطني، والتحقيق في أعمال القتل والتشريد بحق الآشوريين المسيحيين والهجمات المميتة التي استهدفت أقليات أخرى.
وأشارت إلى أن وضع الأقليات في العراق يزداد حرجاً مع تنافس حكومة العراق المركزية، التي يهيمن عليها العرب، وحكومة كردستان الإقليمية على الأراضي المتنازع عليها.
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش على السلطات العراقية، سواء العربية أو الكردستانية، أن تعمل على ضبط قوات الأمن والمتشددين والجماعات الثأرية كي ترسل رسالة مفادها أنه لا يمكن لمن يهاجم الأقليات أن يفلت من العقاب.
وأضاف ستورك إن الاعتبار من أخطاء الماضي لا يبرر القمع والتهديد من جماعة إثنية واحدة تبغي السيطرة وحدها على المنطقة، لأن الأقليات والأكراد يجمع بينهم تاريخ مشترك من القمع في شمال العراق، وشمل ذلك القمع إجراءات التعريب والنزوح القسري.
