هيومن رايتس ووتش: حقوق الانسان تتراجع عالميا

تاريخ النشر: 12 يناير 2007 - 10:03 GMT

سجلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقرا لها في تقريرها السنوي تراجعا على مستوى حماية حقوق الانسان في العالم، ولا سيما في الولايات المتحدة والصين وروسيا، داعية الاتحاد الاوروبي الى ان يكون رائدا فعليا في الدفاع عنها.

وقال مدير المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان كينيث روث في تقرير يقع في 556 صفحة :"على الاوروبيين التعويض عن هذا التراجع باعتبار انه لا يمكن الولايات المتحدة ان تكون مثالا يتمتع بصدقية في مجال حقوق الانسان". واضاف ان "الاتحاد الاوروبي قائم على مبادىء حقوق الانسان ويسعى الى اثبات هيبته على مستوى القضايا العالمية، لكن بنيته الادارية الموسعة تمنعه من العمل بمستوى قدراته".

وفيما احتفل امس بالذكرى الخامسة لوصول اول المعتقلين في الحرب الاميركية على الارهاب الى قاعدة غوانتانامو، اشارت المنظمة الى ان "الاساءة التي يتعرض لها السجناء في (السجون) الاميركية لا تزال مصدر قلق كبير". وانتقدت "دفاع الرئيس الاميركي جورج بوش في ايلول عن التعذيب" حين تطرق الى ما سماه "الاجراءات البديلة"، داعية الكونغرس الاميركي الذي يسيطر عليه الديموقراطيون الى التحرك.

وتحدثت عن مزيد من التراجع في مجال حقوق الانسان في الصين وروسيا اللتين "تدعمان انظمة مستبدة لضمان حصولهما على الموارد وتعزيز نفوذهما". وشددت على ضرورة معالجة وضع حقوق الانسان في انحاء العالم، من الانظمة الديكتاتورية في كوريا الشمالية وبورما الى الانظمة غير الديموقراطية في المملكة العربية السعودية وسوريا.

واشارت الى الازمة اللامتناهية في العراق وتعرّض المنظمات غير الحكومية للمضايقة في مصر وقمع المعارضة في ايران واثيوبيا وزيمبابوي والنزاعات المتجددة في سري لانكا والصومال وكولومبيا.

واعتبرت المنظمة ان افغانستان على وشك ان تصير "ملاذا" لمنتهكي حقوق الانسان والمجرمين والمتطرفين، مما قد يهدد الامن العالمي. واضافت ان "الازمة الدموية في دارفور هي الاكثر خطورة"، مشيرة ايضا الى انعدام الاستقرار في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى.

"حزب الله " واسرائيل

وقالت ان الجيش الاسرائيلي و"حزب الله" انتهكا كلاهما قوانين الحرب خلال النزاع الذي دار بينهما مدى 34 يوما خلال صيف 2006.

وجاء في التقرير ان "الجيش الاسرائيلي انتهك مرارا وتكرارا قوانين الحرب خلال العمليات الحربية بسبب فشله في التمييز بين المقاتلين والمدنيين". واضاف ان "الجيش الاسرائيلي ادعى ان النسبة العالية من الوفيات بين المدنيين سببها اختباء مقاتلي حزب الله مع اسلحتهم في القرى والمدن، لكن معظم القتلى المدنيين سقطوا في اوقات لم يكن هناك من مؤشر على وجود مقاتلين او اسلحة لحزب الله في الجوار". واكد ان "القصف التعسفي للقوات الاسرائيلية كان له اثر مأسوي على المدنيين"، ولا سيما ان الكثير من الاشخاص في جنوب لبنان مكثوا في منازلهم حتى بعد التحذيرات الاسرائيلية. وقال ان "الاستخدام الكثيف من اسرائيل للقنابل العنقودية لا يزال يشكل مشكلة ملحة، فقد قدرت الامم المتحدة ان اسرائيل اطلقت 2,6 الى اربعة ملايين قنبلة انشطارية على لبنان، تاركة وراءها مخلفات اسفرت حتى ساعة اعداد هذا التقرير عن مقتل 20 شخصا واصابة مئة، غالبيتهم بجروح خطيرة".

وانتقد التقرير ايضا "حزب الله "، مشيرا الى انه اطلق آلاف الصواريخ على مدن وبلدات وقرى شمال اسرائيل "سقطت في مناطق مدنية بعيدا عن اي هدف عسكري ظاهري". وقال: "اكانت هجمات لم تميز بين المناطق المدنية (والمناطق العسكرية)، او، في اسوأ الاحوال، هجمات تستهدف مدنيين"، فانها "انتهكت قوانين الحرب".

السعودية

واعتبرت المنظمة ان وضع حقوق الانسان في السعودية يبقي ضعيفا بصورة عامة واكدت ان وتيرة الاصلاحات في هذه المملكة المحافظة كانت متوقفة العام الماضي.

وجاء في التقرير بالرغم من الضغوطات الدولية والداخلية لتطبيق الاصلاحات، لم يحقق الملك عبدالله بن عبد العزيز توقعات بالتحسن (في مجال حقوق الانسان) بعد اعتلائه العرش في اب /اغسطس 2005 .

واضاف التقرير لم تطبق الحكومة اي اصلاحات مهمة تتعلق بحقوق الانسان عام 2006 كما ظهرت مؤشرات تراجع في مسائل تتعلق بالمدافعين عن حقوق الانسان، وبموضوع حرية تشكيل الجمعيات وحرية التعبير .