واشنطن تؤكد مفاوضات مع ليبيا حول التعويضات

تاريخ النشر: 31 مايو 2008 - 01:31 GMT

اكدت الولايات المتحدة الجمعة انها بدأت في لندن مفاوضات مع ليبيا لانشاء "آلية تعويض" على عائلات الضحايا الاميركيين لاعتداءي لوكربي في 1988 ومقهى لابل في برلين (1986).

وفي بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الاميركية اوضح البلدان انهما اجريا الخميس والجمعة مفاوضات في لندن "للتوصل الى اتفاق حول طلبات التعويضات لعائلات الضحايا".

واضاف البيان ان "الطرفين اعربا عن رغبتهما في التعاون لتسوية كل الشكاوى العالقة بحسن نية وبسرعة عبر انشاء آلية صحيحة للتعويض".

وكانت صحيفة "اويا" الليبية اعلنت الخميس عن هذه المفاوضات التي يجريها ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وعبد العاطي العبيدي نائب وزير الخارجية الليبي المسؤول عن الشؤون الاوروبية.

ولم يوضح البيان ما اذا كانت هذه الآلية تشمل ضحايا العمليات الانتقامية الاميركية كما اكدت صحيفة اويا اليومية القريبة من سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

لكن مسؤولا كبيرا في وزارةالخارجية الاميركية طلب عدم الكشف عن اسمه المح الى ان الالية لا تشمل ضحايا العمليات الانتقامية. وقال هذا المسؤول الكبير في لقاء مع صحافيين "نعم لقد طرحوا هذه المسألة".

لكنه اضاف "نريد ان تسحب هذه الشكاوى" مؤكدا ان "اي اموال عامة اميركية لن تستخدم لتلبية المطالب" الليبية.

والمح المسؤول نفسه الى ان التسوية يمكن ان تتم بتدخل طرف ثالث. وقال "قد تكون هناك وسائل اخرى وقد يتمكن آخرون من تقديم رد انساني".

وذكرت "اويا" ان الولايات المتحدة وافقت على دفع تعويضات لضحايا الغارات الاميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي في 16 نيسان/ابريل 1986 التي اسفرت عن سقوط 41 قتيلا و226 جريحا كما تطالب ليبيا.

وقالت الصحيفة ان المفاوضات تهدف الى "التوصل لابرام اتفاقية توفر جميع الضمانات لتسوية كاملة تشمل دعاوى البلدين ومواطنيهما".

واوضحت ان البلدين يتفاوضان حول اتفاق يتضمن "وقف جميع الدعاوى القائمة او تلك التي يمكن ان تعرض على محاكمهما ضد الطرف الآخر او وكلائه او مؤسساته او مسؤوليه تحت اي ظرف".

وتابعت الصحيفة الليبية ان المحادثات "ستشمل انشاء صندوق يمول طبقا لملحق خاص يرفق بالاتفاقية لن تكون ليبيا احد مصادر التمويل فيه".

وكانت ليبيا وقعت مع لندن وواشنطن اتفاقا ينص على دفع تعويضات تبلغ 2,7 مليار دولار لاسر ضحايا اعتداء لوكربي اي حوالى عشرة ملايين دولار لعائلة كل منهم.

ولم تسو الحكومة الليبية بعد كل هذه التعويضات لاسر ضحايا اعتداء لوكربي الذي اسفر عن مقتل 270 شخصا في 1988 في تفجير طائرة مدنية اميركية تابعة لشركة "بانام" ولا ضحايا الاعتداء الذي استهدف مرقص "لابيل" في برلين في 1986 الذي كان يرتاده جنود اميركيون واوقع ثلاثة قتلى و260 جريحا.

وحكم قاض فدرالي اميركي في كانون الثاني/يناير على ليبيا بدفع اكثر من ستة مليارات دولار من التعويضات لعائلات سبعة اميركيين قتلوا في اعتداء استهدف طائرة فرنسية فوق النيجر في 1989 .

وكانت الرحلة 772 متوجهة من باريس الى تشاد في 19 ايلول/سبتمبر 1989 عندما انفجرت حقيبة كانت تحمل قنبلة في مخزن الامتعة في الطائرة اثناء تحليقها.

وسقطت الطائرة في شمال شرق النيجر وقتل جميع ركابها ال 170.

ولم تعترف ليبيا بمسؤوليتها عن تفجير الطائرة التي قتل فيها مواطنون من 16 بلدا بينهم 54 فرنسيا و48 كنغوليا و25 تشاديا واربعة بريطانيين لكنها وقعت في كانون الثاني/يناير 2004 اتفاقا قدمت بموجبه تعويضات بقيمة 170 مليون دولار عن تفجير الطائرة الفرنسية.

وفي نيسان/ابريل 2007 اعتبر القاضي الاميركي نفسه ان ليبيا مسؤولة مباشرة عن التفجير مستندا الى معلومات قدمتها الخارجية الاميركية والقضاء الفرنسي.