في اطار تصعيدها للضغوط على دمشق تحركت الادارة الاميركية باتجاه تجميد أصول ثلاث هيئات حكومية سورية في الولايات المتحدة تتهمها بالمساعدة في نشر اسلحة دمار شامل.
وقالت وزارة الخزانة الاميركية انها صنفت المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا ومعهد ابحاث الالكترونيات والمعمل الوطني الخاص بالقياس والمعايرة باعتبارها جهات تساعد على نشر اسلحة الدمار الشامل بمقتضى أمر تنفيذي يهدف الى مكافحة نشر هذه الاسلحة.
والامر يجمد أي اصول أميركية لهذه الجهات ويمنع الاميركيين من أي تعاملات مالية معها. وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة كذلك ان الوزارة تتوقع أن يدفع هذا الاجراء أغلب المؤسسات المالية الاجنبية لقطع علاقاتها مع الجهات السورية الثلاث.
وقالت الوزارة ان الجهات الثلاث التي ترعاها الدولة تابعة لمركز البحوث والدراسات العلمية السوري الذي اعتبره الرئيس الاميركي جورج بوش من الجهات المساعدة في نشر اسلحة الدمار الشامل في يونيو حزيران عام 2005 بسبب انشطته التي تتركز على تطوير اسلحة بيولوجية وكيماوية وصواريخ.
وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الارهاب والمخابرات المتعلقة بالجوانب المالية في بيان "سوريا تستخدم مؤسسات حكومية رسمية في تطوير اسلحة غير تقليدية وصواريخ لحملها." وأضاف "سنواصل اتخاذ اجراءات لمنع أنشطة نشر اسلحة الدمار الشامل التي ترعاها الدولة من استخدام النظام المالي الدولي."
ورفضت المتحدثة باسم الخزانة التعليق عندما سئلت عما اذا كان لدى الجهات السورية بالفعل أي اصول أميركية.
وقالت الخزانة ان مركز البحوث والدراسات العلمية هو الجهة الحكومية السورية المسؤولة عن تطوير وانتاج الاسلحة غير التقليدية والصواريخ.
ويقول المركز انه يشجع البحث في المجالات المدنية لتطوير الاقتصاد السوري بما في ذلك ادخال الكمبيوتر في المشروعات الحكومية.
وقدمت أوروبا منحة قدرها 8.25 مليون يورو للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا لتشجيع التعليم العالي في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجيا. واستكمل البرنامج عام 2002.
وقالت وزارة الخزانة ان معهد الالكترونيات هو المسؤول عن الابحاث المتعلقة بالصواريخ وتطويرها في حين يقدم المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا التدريب لمهندسي مركز البحوث والدراسات العلمية.
ووضعت هذه الهيئات بالاضافة الى المعمل الوطني الخاص بالقياس والمعايرة في مارس اذار عام 2005 على قائمة وزارة التجارة الاميركية للجهات التي تمثل خطر تحويل المواد المصدرة والمعاد تصديرها الى برامج تتعلق باسلحة دمار شامل ضمن انشطة حساسة أخرى.
