استدعى وزير الخارجية البلغاري ايفايلو كالفين الجمعة في صوفيا القائم بالاعمال الليبي اثر احتجاج طرابلس على الضغط الدولي الهادف الى الافراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكومين بالاعدام في ليبيا.
واشار الوزير البلغاري خلال مؤتمر صحافي الى "مذكرة" تلقاها اليوم الخميس تؤكد ان "النظام القضائي الليبي مستقل وينبغي عدم التمييز بين المواطنين الليبيين والبلغار لان هذا الامر ينطوي على شيء من صراع الحضارات".
ووجه المجتمع الدولي انتقادا شديدا الى حكم الاعدام الذي صدر في 19 تشرين الثاني/نوفمبر بحق الممرضات والطبيب بتهمة نقل فيروس الايدز الى اكثر من 400 طفل ليبي في مستشفى بنغازي وطالب بالافراج عن المحكومين.
ورفض كالفين كل الاتهامات الليبية مؤكدا ان "بلغاريا برهنت عن تسامح اتني وديني" ولا يمكن "اتهامها في اي حال باثارة نزاعات اتنية ودينية".
ونقلت الاذاعة البلغارية عن بيان لوزارة الخارجية الليبية نشرته وكالة الانباء الليبية اليوم الجمعة ان "الموقف السياسي الذي عبرت عنه الحكومة البلغارية ودول الاتحاد الاوروبي ودول اخرى يمكن ان يتسبب بحروب ونزاعات وينتج عداء بين الديانات والحضارات في العالم".
واوضح كالفين ان المحكومين الستة سيستأنفون الحكم امام المحكمة العليا الليبية. وقال "سنستنفد الالية القضائية حتى النهاية ومن المهم ان تتقدم في اسرع وقت" في اشارة الى شهادات خبراء دوليين بينهم البروفسور لوك مونتانييه احد مكتشفي فيروس "اتش اي في" مفادها ان انتشار الايدز في مستشفى بنغازي ناجم عن ظروف صحية سيئة وكان بدأ قبل وصول الممرضات البلغاريات.
وكانت ليبيا اتهمت الجمعة الغرب بممارسة ضغوط عليها لالغاء حكم الاعدام الصادر على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني.
وقالت وزارة الخارجية الليبية في "مذكرة توضيحية" ان "ما صدر من الدول الاوروبية والاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي يفتقد الى قواعد احترام قضاء الدول الاخرى".
واتهمت الخارجية هذه الجهات بالعمل على "اجبار دولة مستقلة ذات سيادة هي ليبيا بالغاء حكم صادر عن محكمة مختصة وهو (امر) يشكل مخالفة لقوانيها الوطنية وخرقا لجميع القوانين ونظم المحاكمات الجنائية في العالم". واضافت ان "ليبيا تعارض بشدة اساليب الضغط وحشد الدعم والتاييد بالباطل وتعمل على ان تسود المساواة بين البشر دون تفرقة".
من جهة اخرى اكدت المذكرة ان "اجراءات التقاضي امام القضاء لم تستنفد بعد. امامهم (المتهمون) الطعن امام المحكمة العليا".
