وتريد الحكومة الانتقالية في الصومال نشر قوات افريقية لحفظ السلام في أسرع وقت ممكن بعد أن أطاحت قواتها المدعومة من قوات اثيوبية بالاسلاميين في هجوم خاطف في ديسمبر كانون الاول. وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحفي "جاءوا للاجتماع مع مسؤولين بالحكومة لبحث كيفية نشر قوات من الاتحاد الافريقي."
وأضاف "سيزورون عدة أماكن في البلاد... وسيلتقون مع مسؤولي أمن كبار بالحكومة. نأمل في نشر القوات الافريقية في أسرع وقت ممكن." ووافق مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي على زيادة حجم القوات من ثمانية الاف كما كان مقترحا وناشد المجتمع الدولي تمويل بعثة السلام. وأبدت أوغندا استعدادها لتوفير أول كتيبة ولكنها تنتظر موافقة البرلمان. وأوفدت كينيا رئيسة المنظمة الحكومية للتنمية (ايجاد) مسؤولين كبارا لعدد من الدول الافريقية سعيا لدعم القوة. وتريد اثيوبيا سحب قواتها في الاسابيع القادمة لكن بعض الدبلوماسيين يخشون أن يجعل ذلك الحكومة ضعيفة في مواجهة فلول مجلس المحاكم الاسلامية الذي تعهد بشن حرب عصابات بعد اخراجه من العاصمة وأجزاء من جنوب الصومال الذي كان مقاتلوه يسيطرون عليه منذ يونيو حزيران. كما أن استقرار البلاد مهدد من أمراء الحرب الذين يسعون لاعادة بسط نفوذهم على المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وكذلك العشائر المتناحرة. وطالب دبلوماسيون بنشر عاجل لقوة حفظ السلام لسد أي فراغ أمني هناك. وقال ديناري "بعد أن حضر فريق الاتحاد الافريقي يظهر بوضوح أن القوات الاثيوبية ستغادر البلاد خلال اسبوعين أو ثلاثة أو بعد شهر." وتسعى الحكومة الى التمركز في مقديشو وهي واحدة من أخطر المدن في العالم. وتواجه الحكومة تحديا هائلا لتحقيق السلام والامن في بلد بدون حكم مركزي فعال منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. وأعلن برلمان الصومال يوم السبت تطبيق قانون الطواريء لمدة ثلاثة أشهر. ويحظر القانون الاحتجاجات بدون تصريح ويمنع حيازة الافراد للاسلحة كما يسمح للرئيس عبد الله يوسف باصدار مرسوم حول كيفية تنفيذ حالة الطواريء. وقال ديناري ان القوات الحكومية فتشت منازل في منطقة عرفات بشمال البلاد وصادرت بنادق كلاشنيكوف وقنابل ومتفجرات. وأضاف أن سبعة من أفراد العصابات في منطقة أخرى اعتقلوا.
وأضاف ديناري من فيلا الصومال الذي كان المقر الرئاسي لبري قبل الاطاحة به "كانت العمليات تهدف الى تحسين الامن في العاصمة." ويخشى السكان انزلاق مقديشو مرة أخرى الى الفوضى التي سادت المدينة منذ ذلك الحين. وحاول مسلحون من أمراء الحرب يوم الجمعة اقتحام فيلا الصومال واشتبكوا مع جنود. وكان ذلك الاشتباك الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى شبيها بالاشتباكات التي كانت شائعة في مقديشو. ووافق أمراء حرب صوماليون يوم الجمعة على دمج قواتهم في جيش وطني جديد وناشدهم يوسف وزعماء العشائر المساهمة في تشكيل هذه القوة.
