ويلتقي قادة حماس بـ رئيس جهاز المخابرات المصري عمر سليمان الذي يتولى مهمة الوساطة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية الاحد
وقال أيمن طه المتحدث باسم الحركة إن المسؤولين سيستمعون للوسطاء المصريين ثم يناقشون الوضع على مستوى القيادة حول الموقف الذي سيتم اتخاذه.
وكان محمد نصر عضو المكتب السياسى لحركة حماس وأحد اعضاء الوفد المتجه إلى القاهرة قد اتهم إسرائيل بإفشال الجهد المصري لإحلال التهدئة. وقال إن وفد الحركة يذهب إلى مصر بناء على طلب الجانب المصري لتلقي الرد الإسرائيلي وليس لإعلان رد الحركة النهائي.
وأكد المسؤول على موقف حركة حماس القاضي بالموافقة على التهدئة مقابل التهدئة رافضا أن يتضمن الاتفاق تحرير الجندي الإسرائيلي المحتجز جلعاد شاليط. وكان عاموس جلعاد احد كبار مستشاري وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قد اجرى مشاورات في القاهرة الخميس مع رئيس جهاز المخابرات المصري.
على الجانب الاخر فقد اعلن مسؤول اسرائيلي يوم السبت ان نتيجة المفاوضات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة واسرائيل ستكون معلومة "في المدى القريب".
وقال المسؤول عاموس جلعاد المشارك في المحادثات والذي زار القاهرة الأسبوع الماضي لمناقشة مساعي الوساطة المصرية مع حماس لراديو اسرائيل ان وقف نشطاء غزة لاطلاق الصواريخ ووضع حد لتهريب الأسلحة الى القطاع الساحلي هي شروط أساسية في أي اتفاق.
وقال "وقف الارهاب هدف أساسي... مسألة الافراج عن الجندي الاسرائيلي المخطوف جلعاد شليط كانت أيضا محورية لكن سيتم التعامل معها بشكل منفصل." وأضاف "نجري مناقشات مع المصريين ووصلنا رد الفعل الذي لن أخوض فيه بالتفصيل. سنعلم النتائج في المدى القريب." ونسبت صحيفة الشرق الاوسط العربية ومقرها لندن الى مصدر مصري لم تذكر اسمه القول ان مدير المخابرات المصري عمر سليمان أقنع اسرائيل بعدم ربط الافراج عن شليط باعلان وقف اطلاق نار. وقالت الصحيفة ان سليمان وعد بأن تكون القضية هي أول ما يطرح للمناقشة بعد اعلان الهدنة وان اسرائيل وحماس وافقتا على ذلك.
وتضغط اسرائيل التي ترفض التفاوض بشكل مباشر مع حماس من أجل وضع تحقيق تقدم في قضية شليط وإنهاء تهريب الأسلحة لحماس كشروط لأي هدنة.
وطالبت حماس اسرائيل بأن تنهي حصارها لغزة من خلال فتح المعابر الحدودية مقابل التهدئة. وترفض الحركة الاسلامية مطالب الغرب لها بالاعتراف باسرائيل وإنهاء العنف.
وتحاول مصر منذ أشهر التوسط لإبرام اتفاق سلام بين اسرائيل وحماس التي سيطرت على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عام. وقال جلعاد خلال المقابلة الإذاعية ان الافراج عن شليط سيكون " أولوية وطنية" عقب اعلان الهدنة. وقال "قضية جلعاد شليط مسألة منفصلة. انها هدف منفرد. ينبغي أن نفرج عنه ونعيده لوطنه." وأسر نشطاء من غزة شليط في هجوم عبر الحدود على قاعدة للجيش الاسرائيلي قبل عامين. وطالب النشطاء بأن تفرج اسرائيل عن مئات من الفلسطينيين المحتجزين مقابل الافراج عنه. وقالت اسرائيل يوم الاربعاء انها ستساند المساعي المصرية للتوصل لهدنة في قطاع غزة لكنها أصدرت تعليمات للجيش للاعداد لأي تحرك عسكري محتمل في القطاع الساحلي اذا فشلت المساعي. وجاء قرار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الأمنية بوقف العمليات العسكرية في الوقت الراهن بعد أن أفرجت حماس عن رسالة بخط اليد من شليط. وقال جلعاد ان قرار تأجيل التحرك العسكري في غزة أتاح سفره لمصر لكن الجيش على استعداد للتوغل الى القطاع اذا اقتضت الضرورة.
وتريد إسرائيل من حماس وقف تهريب الأسلحة وإطلاق سراح الجندي المحتجز لدى الحركة جلعاد شاليط، فيما تريد حماس من إسرائيل رفع الحصار على قطاع غزة والذي قيد حركة أهله وأدى إلى قصور شديد في المواد الأساسية في البلاد.
وكانت حكومة ايهود اولمرت قد قررت المضي قدما في جهود التوصل الى تهدئة في قطاع غزة في ذات الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات اللازمة لشن هجوم واسع على القطاع.
