اعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال رفضها للمصالحة التي كرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة دعوته اليها وقالت في رسالة نشرت السبت في الجزائر انها تنتظر "توجيهات" تنظيم القاعدة لمعرفة كيفية التحرك في "المرحلة المقبلة".
وتؤكد السلطات الجزائرية ان هذه المجموعة هي آخر مجموعة مسلحة لا تزال تنشط في الاراضي الجزائرية.
وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع امير هذه الجماعة عبد المالك دروكدال والمعروف حركيا باسم ابو مصعب عبد الودود ونشرتها صحيفة الخبر الجزائرية "نحن مطبقون لفريضة عينية واجبة ومتحتمة علينا منذ أن سقطت الأندلس وبيعت فلسطين وفرقتنا الحدود التي افتعلها الغزاة".
ويأتي كلام امير هذه الجماعة ردا على الدعوة الاخيرة للرئيس الجزائري للمصالحة في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي عندما توجه الى هؤلاء المسلحين قائلا ان "قلوبنا ما زالت مفتوحة لكم".
واعلنت الجماعة السلفية للمرة الاولى انها تضم عناصر اجنبية في صفوفها. وقالت في هذه الرسالة "لقد بدأ الشباب يصحو من غفوته وينهض من كبوته ويتشوق لحمل السلاح ويتوافد على الجبال من داخل البلاد وخارجها" موجهة نداء الى المقاتلين الاجانب للالتحاق بصفوف مجموعته المسلحة.
ووجه دروكدال تحية خاصة الى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن مخصصا مقطعا في رسالته الى "أميرنا الغالي الحبيب أبي عبد الله أسامة بن لادن".
وقد جدد الولاء له وطمأنه الى حال افراد الجماعة السلفية الذين وصفهم بـ"رجال وجنود بن لادن".
وورد في الرسالة ايضا حسب ما نقلت صحيفة الخبر الجزائرية ان الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "بدأوا يجيشون دول الصحراء ويمدونها بالمال والدعم اللوجيستي والتدريب لحربنا".
ورأت ان هذا التحرك "لحلف الشر" جاء بعد اعلان انضمام الجماعة السلفية الى القاعدة في منتصف ايلول/سبتمبر الماضي.
وختم رسالته طالبا "التوجيه" من بن لادن قائلا "طب خاطرا وقر عينا ونحن على احر من الجمر في انتظار توجيهاتكم وتوصياتكم للمرحلة القادمة".
ووردت في الرسالة فقرة قصيرة عن العراق تجاهلت اعدام صدام حسين. وقال دوركدال انه يريد "تهنئة اخواننا في العراق خاصة وامة الإسلام عامة بهزيمة حلف الشر الصليبي في العراق".
وحسب الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري فان الجماعة السلفية للدعوة والقتال انضمت الصيف الماضي الى تنظيم القاعدة الذي سلمها مسؤولية النشاطات الجهادية في الاراضي الفرنسية.
