12 قتيلا بالعراق والمالكي الى ايران لبحث تدخلاتها

تاريخ النشر: 02 يونيو 2008 - 07:14 GMT

قتل ثمانية في هجوم انتحاري وسلسلة انفجارات في الموصل، كما لقي اربعة مصرعهم في هجمات في انحاء متفرقة من العراق، فيما يعتزم رئيس الوزراء نوري المالكي اثارة مسألة التدخلات الايرانية في بلاده خلال زيارته المرتقبة الى طهران.

وقالت الشرطة إن مفجرا انتحاريا قتل الاثنين ما لا يقل عن ثلاثة من أفراد الشرطة ومدنيين اثنين في مدينة الموصل بشمال العراق.

وذكرت الشرطة أن الانتحاري فجر نفسه وهو يقود سيارة في اتجاه المقر الرئيسي للشرطة في محافظة الموصل في وسط المدينة التي تبعد 390 كيلومترا إلى الشمال من بغداد. وأصيب 18 شخصا بجروح.

من جهة اخرى، قالت الشرطة العراقية ان جنديا عراقيا قتل واصيب اربعة اخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب دوريتهم في شرق الموصل.

كما اعلنت ان نائب عميد بجامعة الموصل قتل عندما انفجرت قنبلة مثبتة في سيارته في شمال المدينة.

وكذلك انفجرت عبوة ناسفة في الموصل مستهدفة دورية أميركية مما أدى الى مقتل امرأة.

وفي بغداد، قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت فأصابت أربعة أشخاص في منطقة اليرموك الواقعة في غرب المدينة. وقال مصدر اخر في الشرطة ان أربعة أشخاص أصيبوا حينما ألقى مسلحون قنبلة يدوية على سيارتهم.

وايضا انفجرت عبوة ناسفة في حي باب المعظم وسط بغداد ما أسفر عن مقتل شخص واصابة ستة اخرين بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة.

وفي كركوك خطف مسلحون طفلا وقتلوا شرطيا حاول احباط عملية الخطف.

وعلى صعيده، اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 31 اخرين خلال عمليات استهدفت تنظيم القاعدة في وسط وشمال العراق يومي الاحد والاثنين.

واعلنت الشرطة انه جرى العثور على جثتين مصابتين بأعيرة نارية وعليهما اثار تعذيب في المحاويل التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد.

المالكي وإيران

سياسيا، قال متحدث باسم الحكومة العراقية إن العراق يريد أن يناقش أدلة على تدخل إيران في الشؤون العراقية والعلاقات بين البلدين بشكل عام خلال زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لطهران الأسبوع المقبل.

وستكون هذه ثاني زيارة للمالكي بعد أن سافر إلى إيران في اب/أغسطس الماضي. وزار الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بغداد في اذار/مارس.

ولم يؤكد مسؤولون حكوميون موعد الزيارة لكن وسائل اعلامية عراقية وايرانية قالت إنها ستكون السبت المقبل.

وتخطو حكومة المالكي بحذر في علاقاتها مع ايران التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم الميليشيات الشيعية في العراق في الوقت الذي تسعى لنيل الدعم من البلد المجاور.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان المحادثات ستتطرق الى أمور منها الادلة على التدخل الايراني في العراق الى جانب مناقشة العلاقات الثنائية بالكامل.

ولم يحدد الدباغ الوزراء الذين سيسافرون مع المالكي لكنه قال ان رئيس الوزراء سيسافر بصحبة وفد "سياسي أمني".

وذكرت صحيفة الدستور العراقية أن المالكي سيسافر بصحبة وزير النفط حسين الشهرستاني ووزير الكهرباء كريم وحيد ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

وقال التقرير ان المالكي سيطلب مساعدة ايران في مجال الكهرباء التي يعاني العراق نقصا منها.

وتحسنت العلاقات بين البلدين منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بالرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي قاد حربا استمرت ثمانية أعوام ضد ايران خلال الثمانينيات. وصعدت حكومة يقودها الشيعة للسلطة في بغداد بعد الغزو.

لكن العلاقات توترت بسبب الاتهامات المتكررة من واشنطن وبغداد بأن طهران تؤجج العنف في العراق بدعم ميليشيات الشيعية. وتنفي طهران تهمة التدخل في شؤون العراق وتلقي مسؤولية العنف على وجود القوات الامريكية.

وقال الدباغ الشهر الماضي ان المالكي أمر بتشكيل لجنة لجمع أدلة على تدخل "ايراني" في العراق سيتم عرضها بعد ذلك على طهران. ولم يتضح ان كان سيتم عرض أي أدلة على ايران خلال زيارة المالكي.

وزار وفد من الائتلاف العراقي الموحد الحاكم طهران في بداية مايو أيار ليعرض على مسؤولين ايرانيين أدلة على دعم الجمهورية الاسلامية لميليشيات شيعية في العراق.

وتتهم واشنطن ايران بتمويل وتسليح وتدريب الميليشيات الشيعية لمهاجمة القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوات الحكومة العراقية رغم التزامها العلني بارساء الاستقرار في العراق.

وقال الدباغ الشهر الماضي انه تم العثور على صواريخ ايرانية في مدينة البصرة الجنوبية خلال حملة نفذتها قوات الحكومة ضد الميلشيات الشيعية هناك في الاونة الاخيرة.

وقال العراقيون مرارا انهم لا يريدون أن تتحول أراضيهم الى ساحة لحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وايران اللتين تخوضان أيضا مواجهة بشأن طموحات طهران النووية.

وأبلغ وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي مؤتمرا عن العراق أقيم في السويد الاسبوع الماضي ان طهران حريصة على أن تلعب دورا كبيرا في اعادة اعمار العراق وانتقد الولايات المتحدة وحلفاءها بسبب "سياسات خاطئة" في المنطقة.