قتل 15 شخصا في كمين نصبه مسلحون لحافلة في بغداد، فيما تؤكد تقارير ان الرئيس الاميركي جورج بوش ضمن استراتيجيته الجديدة لمنع انزلاق العراق الى حرب اهلية اشتراطات صارمة على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
.وقال مصدر في مستشفى ان مسلحين نصبوا كمينا لحافلة تقل العشرات من عمال التنظيف وغيرهم من العمال كانت في طريقها من منطقة شيعية في بغداد الى المطار مما أدى الى مقتل 15 شخصا على الاقل واصابة 15 اخرين.
وقال المصدر ان 15 جثة و15 مصابا أحضروا الى المستشفى عقب الهجوم في حي العامرية السني في غرب بغداد.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية وقوع هجوم على حافلة في المنطقة وقال ان التقارير الاولية هي مقتل أربعة واصابة تسعة ولكن العدد قد يزيد.
وقال فتى (15 عاما) عند أطراف المطار انه كان واحدا من خمسة أشخاص أو ستة نجو حينما هاجم المسلحون الحافلة.
وقال الفتى الذي قال ان اسمه كرار "جميع زملائي أصيبوا.. ولا نعرف من أين جاءت الاعيرة النارية فهي جاءت من كل الاتجاهات." وكان يبكي وملابسه متسخة بالطين.
وأضاف "أنا نجوت مع بعض زملائي.. حوالي خمسة أو ستة. وكان الجميع ممددين على الارض ولا أعرف ما اذا كانوا قد قتلوا أو أصيبوا."
ويدير وزارة النقل التي تسيطر على المطار أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
ويقتل مئات الاشخاص كل أسبوع في هجمات طائفية وكثيرا ما استهدفت الحافلات في هجمات أو عمليات خطف.
استراتيجية بوش
في هذه الاثناء، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة بشأن العراق ستتضمن "معايير" يتعين على الحكومة العراقية ان تفي بها لتخفيف حدة اعمال العنف الطائفية واشاعة الاستقرار في البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية قولهم ان هذه الاهداف تتضمن اتخاذ خطوات لدمج السنة في العملية السياسية العراقية والانتهاء من اجراء بشأن توزيع عائدات النفط.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم قولهم ان من بين المعايير ايضا خطة لتخفيف سياسة الحكومة العراقية تجاه الاعضاء السابقين بحزب البعث .
واضافت الصحيفة ان المسؤولين الاميركيين اصروا على انهم يعتزمون تحديد جدول زمني واقعي من اجل قيام العراقيين بتحرك ولكنهم لم يكشفوا النقاب عن العقوبات المحددة التي ستطبق في حالة الفشل. وامتنع البيت الابيض عن التعليق بشكل مباشر على التقرير.
وقال المتحدث اليكس كونانت ان"الرئيس يتطلع الى التحدث الى البلاد هذا الاسبوع عن الطريق للتقدم في العراق."
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان من المتوقع ان يشير بوش الى تلك المعايير في كلمة يلقيها هذا الاسبوع ويحدد فيها استراتيجيته الجديدة بشأن العراق ومن بينها خطط لارسال 20 ألف جندي اضافي . وقال التقرير ان مسؤولي الادارة يعتزمون اعلان تلك المعايير بعد كلمة بوش.
ونقل عن مسؤول كبير بالادارة الاميركية على اطلاع بالمناقشات قوله "سيكون هناك منهج واستراتيجية لا يعكسان رغبة العراقيين في تحمل مزيد من المسؤولية فحسب وانما الحاجة الى تكثيف العراقيين الجهود."
