ارتفعت صباح الثلاثاء، حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 24 شهيدا منهم 9 أطفال، فيما ارتفعت حصيلة الإصابات إلى 103، وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ 130 غارة على القطاع.
شهداء
يأتي ذلك، عقب غارات شنتها مقاتلات إسرائيلية فجرا على أحد الطوابق في برج سكني، مكون من 8 طبقات، يقع قرب مسجد السوسي في مخيم الشاطئ، ما أدى إلى استشهاد 3 فلسطينيين بينهم امرأة مسنة وابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي خانيونس، توفي فلسطيني متأثرا بإصابته الليلة الماضية في استهداف مجموعة مواطنين في حي المنارة.
وجددت الطائرات الإسرائيلية، في ساعات الصباح الباكر، اليوم الثلاثاء، غاراتها على قطاع غزة مستهدفة عدة مناطق في القطاع.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي شن 130 غارة على أهداف مختلفة في قطاع غزة، بينها قرابة 40 غارة الليلة الماضية وفجر اليوم، في حين استمرت فصائل المقاومة الفلسطينية في الرد بإطلاق رشقات صاروخية تجاه مستوطنات إسرائيلية.
تجاهل اميركي للمأساة الفلسطينية
طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين إسرائيل والفلسطينيين بخفض التصعيد. وأدان وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن بشدة إطلاق حماس للصواريخ قائلا إن الهجمات الصاروخية للحركة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة "يجب أن تتوقف فورا"، مؤيدا حق إسرائيل بالرد. أما الاتحاد الأوروبي فطالب بالوقف الفوري للعنف معتبرا أن "جميع القادة لديهم مسؤولية للعمل ضد المتطرفين. يجب احترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة بالكامل.
وقال بلينكن خلال استقباله نظيره الأردني في واشنطن "العنف ينبغي أن يتوقف، على كل الأطراف التزام احتواء التصعيد وخفض التوترات واتخاذ إجراءات ملموسة للتهدئة".
ودان بلينكن بشدة إطلاق حماس للصواريخ قائلا إن الهجمات الصاروخية للحركة الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة "يجب أن تتوقف فورا"، مؤيدا حق إسرائيل بالرد.
وأشاد أيضا بالخطوات التي اتخذتها إسرائيل قبل يوم وجاءت في جزء منها استجابة للمخاوف التي أبدتها الولايات المتحدة.
كما أشار بلينكن إلى إرجاء قرار بطرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح، وهو السبب الأساسي الذي أدى إلى اندلاع العنف وجرح المئات في القدس.
وقال بلينكن إنه "أمر ملح لجميع الأطراف لاتخاذ خطوات لتهدئة الوضع".
ومن جهته، صرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن القدس "خط أحمر" بالنسبة للمملكة الأردنية التي أبرمت معاهدة سلام مع إسرائيل وتحتفظ بحق الوصاية على مقدسات المدينة.
وأضاف "تركيزنا الآن هو لضمان وقف التصعيد، وكي يتحقق هذا نعتقد أن كل الإجراءات الاستفزازية وغير القانونية ضد أهالي حي الشيخ جراح أو فيما يتعلق بانتهاكات الحرم يجب أن تتوقف".
مطالب أوروبية بوقف التصعيد
من جانبه أعلن متحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين أن "التصعيد الكبير في العنف" في قطاع غزة والقدس الشرقية "يجب أن يتوقف فورا".
وقال المتحدث في بيان إن "إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على السكان المدنيين في إسرائيل أمر غير مقبول على الإطلاق ويغذي التصعيد".
واعتبر الاتحاد الأوروبي أن "التصعيد الكبير في أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وكذلك في غزة ومحيطها يجب أن يتوقف على الفور".
واعتبر أن "جميع القادة لديهم مسؤولية للعمل ضد المتطرفين. يجب احترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة بالكامل".
وقال الاتحاد "نكرر دعوتنا إلى جميع الأطراف للمشاركة في جهود خفض التصعيد"، مشددا على أن "الأولوية يجب أن تكون لتجنب سقوط مزيد من الضحايا المدنيين".
قلق روسي إزاء التصعيد في القدس المحتلة
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، عن قلقه البالغ إزاء تفاقم العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والتصعيد في القدس الشرقية.
وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين أدانا إجلاء الفلسطينيين عن منطقة سكنهم الأصلية في حي الشيخ جراح، انطلاقا من روح البيان المشترك للممثلين الخاصين للجنة الرباعية للوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الأوسط، والذي دعا جميع أطراف الصراع إلى التحلي بضبط النفس وعدم السماح للأعمال التي تهدد بمزيد من الاحتدام، ولاسيما في شهر رمضان.
وأكد البيان، أن الوزيرين بحثا بتكليف من رئيسي البلدين، آفاق تنظيم توريد لقاح “سبوتنيك V” الروسي المضاد لكورونا إلى تركيا، وإجراءات إطلاق إنتاجه هناك”.

