طالب 28 عضوا في مجلس النواب الاردني الحكومة في مذكرة الاحد بقطع العلاقات مع طهران احتجاجا على "دور إيران في العراق ودورها في إعدام" الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
كما طالبت المذكرة الحكومة بـ"اتخاذ موقف واضح لا يقبل اللبس والتأويل باستنكار الجريمة البشعة" في اشارة الى اعدام صدام حسين.
واعتبر النواب في مذكرتهم التي جاءت خلال جلسة لمجلس النواب الاحد أن "من غير المعقول أن يكون الشعب الأردني حزيناً على صدام والحكومة غائبة ولا موقف لها".
ودافع رئيس الوزراء معروف البخيت خلال الجلسة عن موقف الحكومة معتبرا إن "سلوك الحكومات يختلف عن سلوك الأفراد (...) الحكومة تفكر بعقل بارد والحكومة معنية بصالح الأردن"، مؤكدا ان "الصالح الأردني هو إبقاء العراق موحدا وليس تقسيم العراق وعدم الوقوف مع طرف ضد آخر".
وبدا ان تصريحات البخيت استفزت النائب عبد الكريم الدغمي الذي رد بالقول انه "إذا ما أخذت بمبدأ مفهوم المخالفة لكلام رئيس الوزراء بأن الحكومة تفكر بعقلها فإن النواب مجانين (...) وأن الحكومة تفكر في مصلحة الوطن كأن النواب ضد مصلحة الوطن".
وكان رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي استهل الجلسة بقراءة بيان باسم المجلس وتلاوة الفاتحة على روح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال المجالي في البيان "لقد آلمنا ذلك الإصرار العجيب على تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر يوم عيد الأضحى المبارك، وبأسلوب مستغرب (...) وكأن الأمر مقصود ومتعمد ذاته في اختيار المكان والزمان والظروف ويرمي إلى إيذاء مشاعر ملايين العرب والمسلمين".
واستذكر نواب في كلمات ألقوها خلال الجلسة "مواقف الرئيس العراقي الراحل القومية والوحدوية تجاه الأمة العربية والإسلامية" وفق ما اوردته صحيفة "الغد".
وقالت الصحيفة ان النواب اوضحوا أنهم لا يريدون "التدخل في الشأن العراقي، وإنما بعدما تم مشاهدة ما اقترفته عصابات القتل في بغداد، بات من الواجب والحق أن يتم رد بعض جميل الرئيس صدام حسين على الأردن وشعبه".
ومضت الصحيفة قائلة ان نوابا تساءلوا عما أرادته "ديمقراطية (الرئيس الأميركي جورج) بوش الزائفة الكاذبة للعراق"، لافتين إلى احتفالية "عملاء بوش و(رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير وتلاميذه الصفويين الفرس الأعاجم باستشهاد صدام".
واشارت الى ان نوابا ابدوا دهشتهم كيف أن الحكومة الاردنة "لم تعمل لوقف جريمة الإعدام"، وكيف أنها لم تعلن الحداد بعد تنفيذ عملية الإعدام.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة أعرب عن أمل الحكومة بأن "لا تكون هناك تداعيات سلبية جراء تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين من شأنها أن تؤثر على وحدة وتماسك الشعب العراقي".
