4 شهداء بدير البلح..اسرائيل تنفي الاستجابة لمطالب الاسرى ومساع لرفع قضية الجدار لمجلس الامن

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفعت حصيلة ضحايا العملية العسكرية الواسعة التي شنتها القوات الاسرائيلية في دير البلح الى 4 شهداء و35 جريحا فيما نفت اسرائيل ان تكون وافقت على مطالب الاسرى الذين علق معظمهم اضرابهم عن الطعام. وفي الغضون، بدأت السلطة مساع لرفع قضية الجدار العازل الى مجلس الامن الدولي.  

وأعلنت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، ان 4 فلسطينيين استشهدوا، بينهم طفل وجرح 35 آخرون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة.  

وأشارت تلك المصادر إلى اسماء 3 من الشهداء هم: محمد أبو مصبح، أحمد أبوشاويش ومحمد بركة.  

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة أبوعريف في المدينة صباح الخميس، وذلك في اطار اضخم عملية توغل لها في قطاع غزة منذ اسابيع.  

وانطلقت هذه القوات من مستوطنة "كفار داروم" القريبة، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى سقوط الشهداء الثلاثة وجرح الخمسة والثلاثين الاخرين. 

وقال مصدر عسكري اسرائيل ان اعمال عنف اندلعت في مخيم دير البلح للاجئين بجنوب غزة عندما فتح الجنود النار على مسلحين بما في ذلك قيام مروحيات باطلاق طلقات تحذيرية اثناء محاولة الكشف عن موقع نفق مشتبه به. 

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت سابق الخميس، انه اكتشف في مخيم دير البلح، مدخلا لنفق بعمق عشرة أمتار، يؤدي إلى مستوطنة (كفر داروم) .  

واعتبر الجيش ان "الهدف من هذا النفق هو تسلل فلسطينيين لشن هجمات على هذه المستوطنة"، مضيفا إنه "تم العثور منذ مطلع السنة الحالية على 18 نفقا في جنوب قطاع غزة، خصوصا، في رفح قرب الحدود مع مصر". 

واضاف إنه "عثر على أكثر من تسعين نفقا منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 ، تستخدم بشكل خاص لتهريب الأسلحة من مصر" .  

وأوضحت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية "إن المسؤولين العسكريين يعتقدون أن هناك خمسة أنفاق لم يكتشف مكانها بعد في هذا القطاع".  

وكان الجيش الإسرائيلي قد قام في نهاية ايار/مايو الماضي بحملة عسكرية ضخمة لكشف مكان هذه الأنفاق واسفرت هذه العملية عن استشهاد 43 فلسطينيا وتشريد مئات العائلات بعد تدمير منازلها.  

اسرائيل تنفي موافقتها على مطالب الاسرى 

الى ذلك، نفت اسرائيل الخميس ان تكون وافقت على مطالب الاسرى الفلسطينيين في سجونها، والذين علق المئات منهم اضرابا مفتوحا عن الطعام باشروه في 15 اب/اغسطس. 

واكد ناطق باسم ادارة السجون الاسرائيلية يان دومنيتس ان ادارته لم توافق على تلبية مطالب الاسرى، و"لم تقدم اي تنازلات. لقد ادركوا فقط انهم لن يحصلوا على شيء من خلال الاضراب".  

واعلن وزير شؤون الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين هشام عبد الرازق الخميس ان غالبية الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية علقوا اضرابهم عن الطعام، وان 600 فقط يواصلونه.  

وكان رئيس نادي الاسير الفلسطيني عيسى قراقع اكد ان 840 اسيرا في سجن نفحة في صحراء النقب جنوب اسرائيل و600 اخرين في سجن هداريم في منطقة تل ابيب علقوا اضرابهم الخميس.  

وسبق لاكثر من 1500 فلسطيني اخر معتقلين في سجون اخرى ان علقوا اضرابهم في الايام الاخيرة. وقال قراقع ان تعليق الاضراب من قبل هؤلاء الاسرى جاء بعدما وافقت سلطات السجون على تلبية جزء من مطالبهم.  

واوضح قراقع ان الاضراب عن الطعام الذي شارك فيه في الفترة الاولى نحو نصف الاسرى الفلسطينيين الثمانية الاف في السجون الاسرائيلية، لا يزال ينفذه اليوم 600 اسير في سجن بئر السبع في جنوب اسرائيل.  

ويطالب الاسرى خصوصا بازالة الزجاج الفاصل خلال زيارة ذويهم وزوارهم ووقف التفتيش الجسدي المهين والمعاقبة بوضع المعتقلين في زنزانات ضيقة جدا.  

ويطالبون ايضا بوضع هواتف عامة في تصرف المعتقلين.  

وترافق الاضراب مع تظاهرات تضامن في صفوف السكان الفلسطينيين. ونفذ اضراب تجاري الخميس في قطاع غزة دعما للمعتقلين.  

مساع لرفع قضية الجدار لمجلس الامن 

على صعيد اخر، فقد أعلن مسؤول فلسطيني الخميس ان السلطة الفلسطينية ستطلب من المجموعة العربية في الامم المتحدة رفع قضية الجدار الفاصل الى مجلس الامن الدولي بهدف الحصول على قرار ضد الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية. 

وقال نبيل ابو ردينة, مستشار رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ان "القيادة الفلسطينية ستتوجه الى المجموعة العربية لكي ترفع المسألة الى مجلس الامن الدولي بهدف تبني قرار ضد الجدار الذي تبنيه اسرائيل". 

واعلن ان القرار الاسرائيلي تسريع بناء الجدار "يعكس ازدراء برأي محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للامم المتحدة". 

ووجهت الجمعية العامة للامم المتحدة في 20 تموز/يوليو ضربة قوية لاسرائيل, ولو انها رمزية فقط, عندما تبنت بغالبية ساحقة قرارا يطلب من الدولة العبرية تفكيك الجدار, بحسب ما ارتأت محكمة العدل الدولية التي اعتبرت ان بناء الجدار غير قانوني. 

واعلنت الحكومة الاسرائيلية الاربعاء غداة وقوع عمليتين انتحاريتين فلسطينيتين تسببتا بسقوط 16 شخصا بالاضافة الى منفذيهما في بئر السبع في اسرائيل, انها ستسرع بناء الجدار لا سيما في جنوب الضفة الغربية, المكان الذي انطلق منه الانتحاريان الفلسطينيان. 

ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاحد, اوروبا ان لا تكون جزءا من "الاستفزازات" الفلسطينية في الامم المتحدة, في اشارة الى احتمال صدور قرار ضد بناء الجدار. 

ولا ترتدي قرارات الامم المتحدة طابعا الزاميا على عكس قرارات مجلس الامن الدولي. وقد اعلنت اسرائيل من قبل انها لن تلتزم بهذه القرارات—(البوابة)—(مصادر متعددة)