4 شهداء بقطاع غزة واسرائيل تقرر اجتياحه في حال فشل مفاوضات التهدئة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2008 - 01:18 GMT

استشهد اربعة فلسطينيين بينهم طفلة في غارة وقصف شنهما الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، فيما قررت الحكومة الاسرائيلية منح فرصة لمفاوضات التهدئة في القطاع، لكنها في نفس الوقت امرت جيشها بالاستعداد لاجتياحه في حال فشل هذا المسعى.

وقال مصدر طبي فلسطيني ان "الطفلة هديل السميري (عشر سنوات) استشهدت واصيب اثنان من عائلتها على اثر قصف مدفعي لمنازل المواطنين شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة".

واضاف ان "ابراهيم محمود سعد (20 عاما) استشهد في قصف اسرائيلي على شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة".

واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ان الشهيد احد ناشطيها.

وافاد شهود عيان ان عددا من الاليات العسكرية الاسرائيلية توغلت شرق القرارة فجرا.

واكدت ناطقة عسكرية اسرائيلية ان "القوات البرية في الجيش الاسرائيلي اطلقت النار صباح الاربعاء باتجاه ارهابيين قرب خان يونس في محيط السياج الامني" الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية.

وبعد ظهر الاربعاء، افادت مصادر طبية بان شابا فلسطينيا استشهد بنيران الجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة.

وقبل ذلك استشهد مدني فلسطيني واصيب اخران جراء اطلاق طائرات الاحتلال الاسرائيلي صاروخا علي منطقة مفتوحة في منطقة الادارة المدنية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان الموطن حسن عسلية 60 عاما قد وصل مستشفى العودة جثة هامدة واصابة مواطنين اخرين وصفت حالتهم بالمتوسطة.
والثلاثاء استشهد ثلاثة من عناصر حماس التي تسيطر على قطاع غزة في هجوم اسرائيلي على شرق مدينة غزة.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل 28 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية في وقت مبكر الاربعاء.

اجتياح مؤجل

الى ذلك، قررت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاربعاء اعطاء فرصة للمفاوضات التي تتوسط فيها مصر بهدف التوصل الى اتفاق للتهدئة في قطاع غزة، لكنها في نفس الوقت امرت جيشها بالاستعداد لاجتياح القطاع في حال فشل هذا المسعى.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت "قرر مجلس الوزراء المعني بشؤون الامن صباح اليوم دعم المساعي المصرية للوصول الى تهدئة في الجنوب ووضع نهاية لاستهداف المدنيين الاسرائيليين بصورة يومية من جانب الارهابيين في غزة".

لكنه أضاف انه "وفي خط مواز" طلب المجلس من الجيش "الاستمرار في تجهيزاته تحسبا لعدم نجاح المسار المصري".

واجتمعت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاربعاء للبحث في احتمال شن هجوم عسكري على قطاع غزة او التوصل الى تهدئة في اعمال العنف بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية حماس التي تسيطر على القطاع.

وقال مارك ريغيف لدى بدء الاجتماع ان الحكومة بدأت مناقشاتها "للبحث في احتمال التوصل الى تهدئة للعنف في قطاع غزة".

وكان ريغيف اعلن الثلاثاء "ان الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر" وان "رئيس الوزراء سيدرس مختلف الخيارات ومنها اللجوء الى القوة" في قطاع غزة وانه اجرى مشاورات مع وزرائه لهذه الغاية.

وقبيل اجتماع الاربعاء، دعا نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون الى هجوم شامل على قطاع غزة.

وقال ان "الحكومة يجب ان تتخذ قرارا استراتيجيا، والقرار الوحيد الذي يجب ان تاخذه الحكومة واضح وبسيط". واضاف "يجب ان نضع نهاية لحكومة حماس وهذا ينبغي ان يتم عبر وسائل عسكرية".

وكان اولمرت التقى الثلاثاء وزيري الدفاع والخارجية ايهود باراك وتسيبي ليفني ورئيس هيئة الاركان غابي اشكينازي ورؤساء اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.

ولم يوضح ريغيف ما اذا كان سيتم اتخاذ قرار حول تهدئة محتملة او هجوم بعد اجتماع الحكومة الامنية.